هيئات وأحزاب مغربية تندد باتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل

14 اغسطس 2020
الصورة
من مسيرات رافضة لصفقة القرن (فاضل سنا/ فرانس برس)

دانت هيئات وأحزاب مغربية، اليوم الجمعة، بشدة، إعلان الإمارات العربية المتحدة تطبيع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي، واصفة إياه بـ"الخيانة" و"الطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني"، ومبدية "رفضها المطلق لأي تطبيع مع الكيان الصهيوني تحت أي مبرر كان".
وعبرت "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" عن "إدانتها الصارخة لما قامت به قيادة الإمارات من خيانة مباشرة وطعنة غادرة في ظهر فلسطين وشعبها ومقدساتها ومن ورائها كافة الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم"، وكذلك استهجنت حكاية تبرير اتفاقية الخيانة بغطاء "الوقف المؤقت لقرار ضم الضفة الغربية" من قبل الكيان الصهيوني "باعتبار ذلك فضيحة أكبر من الفضيحة الأصلية وانتحال لصفة فلسطين وشعبها لممارسة الخيانة والعمالة زورا باسمهما".
واعتبرت المجموعة، في بيان وصلت إلى "العربي الجديد" نسخة منه، أن "ما سمي اتفاقية سلام بين الإمارات والكيان الصهيوني برعاية من (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب لا تعدو أن تكون حركة إعلامية ساقطة مكشوفة للدعاية الصهيونية، وتقديم خدمة انتخابية لكل من ترامب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو في الوقت الضائع صارت بموجبها الإمارات بشكل علني (بعد زمن من ممارسة قادتها للعمالة السرية) مجرد أداة كومبارس ملحقة بأجندة المشروع الصهيوأميركي بالمنطقة، سواء في محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو في محاور صناعة الفوضى والخراب في أكثر من قطر عربي، خاصة في اليمن وليبيا وسورية وتونس...".
وطالبت المجموعة الدولة المغربية بكل مؤسساتها باتخاذ الموقف السياسي والدبلوماسي اللازم بشكل حازم وعاجل، ضد هذه الخيانة الكبيرة من موقع مسؤوليات المغرب بترؤوسه للجنة القدس، ومرجعية مواقف الشعب المغربي الثابتة من رفض التطبيع والداعمة لكفاح الشعب الفلسطيني. 
كما دعت كل الأحزاب والنقابات والجمعيات الحقوقية والحركات والمنظمات المدنية المغربية إلى تفعيل كل المبادرات المشروعة ضد جريمة "الخيانة" التي ارتكبتها الإمارات شعبياً ومؤسساتياً ودبلوماسياً ووطنياً ودولياً.

مصير كل من سول له غباؤه الالتحاق بهذا الركب، سيكون هو الخسران


إلى ذلك، كشف رئيس "المرصد المغربي لمناهضة التطبيع"، أحمد ويحمان، أن "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" ستحسم خلال الساعات القادمة، في الأشكال النضالية التي ستتخذها للتعبير عن رفضها لاتفاقية السلام بين حكام الإمارات وإسرائيل، معتبرا، في تعليقه على الأخبار التي تتحدث عن احتمال التحاق دول عربية أخرى بحكام أبو ظبي، أن "مصير كل من سول له غباؤه الالتحاق بهذا الركب، سيكون هو الخسران".
ووصف ويحمان الاتفاقية بأنها "غير ذي موضوع"، وبأنها "لا تحمل جديدا إلا ما كان من الإعلان الرسمي عن خيانة حكام الإمارات لأمتهم العربية والإسلامية من خلال خيانة قضيتها المركزية: القضية الفلسطينية؛ هذه الخيانة التي كانت منذ سنوات تحت الطاولة، قرر هؤلاء الحكام أن يسقطوا بها لمستوى الفجور ويعلنوا فضيحتهم على رؤوس الأشهاد". 
وفي السياق ذاته، عبرت الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي عن استغرابها واستنكارها ورفضها وإدانتها لهذه الاتفاقية التي "تمثل طعنة مؤلمة للشعب الفلسطيني، وإنكارا لحقوقه التاريخية المشروعة، وتعتبرها هدية مجانية لترامب ونتنياهو، وخطوة أخرى في تنفيذ صفقة القرن المشؤومة".

وفي الوقت الذي دعت فيه الهيئة كل القوى المناضلة بالمغرب للتعبير عن رفضها وإدانتها لهذه الاتفاقية، ومواصلة فضحها لكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، عبرت "حركة التوحيد والإصلاح"، المقربة من حزب "العدالة والتنمية"، قائد الائتلاف الحكومي الحالي، عن" رفضها المطلق لأي تطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل والغريب تحت أي مبرر كان".
ووصفت "التوحيد والإصلاح"، في بيان صادر الجمعة، الاتفاق بأنه "خيانة وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني المقاوم، وخذلان للإجماع العربي في موقفه الموحد ضد الاحتلال الصهيوني".