هولاند يزور بغداد: دعم سياسي للحكومة قبل المؤتمر الدولي

هولاند يزور بغداد: دعم سياسي للحكومة قبل المؤتمر الدولي

12 سبتمبر 2014
الصورة
17 دولة ستشارك بمؤتمر باريس بشأن العراق (شيسنوت/Getty)
+ الخط -
تعتبر دوائر صناعة القرار في فرنسا أنّ زيارة الرئيس فرانسوا هولاند، إلى العراق، يوم الجمعة، والمؤتمر الدولي حول العراق الذي تنظّمه فرنسا، الاثنين المقبل، لا يتعارضان مع التحالف الدولي برئاسة الولايات المتحدة لضرب تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال مصدر في الرئاسة الفرنسيّة، في جلسة مصغّرة مع عدد من الصحافيين، لـ"العربي الجديد"، إنّ "هذين التحركين يتكاملان، ولقد ظهر ذلك منذ البداية، لأن هدف فرنسا هو القضاء على الإرهاب، وأن تتمّ الضربات الجويّة ضد (داعش)، وفي الوقت نفسه تأكيد دعم العراق سياسياً من خلال مؤتمر باريس".

ويرافق الرئيس الفرنسي في زيارته إلى العراق، وزير الخارجية، لوران فابيوس، ووزير الدفاع، جان إيف لو دريان.

ومن المتوقّع أن تركز الزيارة السريعة، بشكل خاص، على تقديم دعم للحكومة العراقيّة، والوقوف إلى جانبها والتحضير لمؤتمر باريس، الذي سيفتتحه الرئيسان الفرنسي والعراقي، بحسب المصدر.

وكشف المصدر ذاته أن "17 دولة ستشارك على مستوى وزراء الخارجية في مؤتمر باريس، وأنّ روسيا أعطت موافقتها على حضور المؤتمر".

ورداً على سؤال حول مشاركة الدول العربيّة، لم يشأ المصدر أن يعطي تفاصيل، لكنّه أشار إلى أنّ "الدول المجاورة للعراق ستكون حاضرة". ولم يغلق الباب أمام مشاركة إيران، لافتاً إلى أن "هذا الأمر مرتبط بإجماع الدول، وبالتزام إيران بفحوى المؤتمر".

وكان هولاند تطرّق، منذ أسبوعين، إلى هذه المشاركة، رافضاً أن يكون هذا الحضور بمثابة مقايضة مقابل الملف النووي.

وتوقّف المصدر عند الرسالة التي ينبغي أن تصدر عن مؤتمر باريس، وقال: "هناك حالياً ثلاثة محاور ينبغي التركيز عليها، وهي الجانب العسكري والضربات للقضاء على داعش، وهدف التحالف هو إضعاف هذا التنظيم، وقطع الامدادات عنه، وذلك سيأخذ وقتاً طويلاً".

وأضاف: "هناك الجانب البري، ولا يخفى على أحد أن القوات الخارجية لن تغامر بالقيام بهذه العملية لأسباب واضحة، وعليناً أن نساعد القوات العراقية لكي تقوم بهذا العمل".

ولم يشأ المصدر الدخول في تفاصيل عمّا إذا كان هولاند سيعلن خلال الأيام المقبلة، عن موقف بلاده من الضربات، وذلك بعد إعلان فابيوس، أمس الأربعاء، أنه إذا لزم الأمر، فإن باريس ستشارك.

وأشار المصدر إلى "وجود مسرحين للعمليات: الأول في العراق والثاني في سورية"، كاشفاً عن أن "التنسيق يتم في إطار التحالف، وأن الرئيس هولاند قد اتفق مع نظيره الأميركي، باراك أوباما، على عدة أمور ضمن استراتيجية التحالف"، لافتاً إلى أنّ "هناك اتفاقاً حول الخطوط العريضة بشأن استراتيجيّة التحالف، إلا أن هناك اعتبارات داخليّة ووطنيّة تابعة لكل بلد".

وتعتبر فرنسا أن مسرح العراق لا يحتاج إلى ضوء أخضر، ولا إلى قرار من مجلس الأمن لشنّ الضربات على "داعش".

وقال المصدر إن "الوضع بالنسبة لسورية يختلف، وأكدت باريس في أكثر من مناسبة أنّها لا ترغب أن ينتج عن التدخّل والضربات في دمشق، أي شي يصبّ في صالح بشار الأسد".

ويبدي المسؤولون الفرنسيون حالة من التكتّم، لا يمليها الحرص على السريّة، وإنما يفرضها الارتباك السائد على الساحة السياسيّة، وما هو متوقعّ بالنسبة إلى توزيع الأدوار في هذا التحالف، وأيضاً التخّوف من الانجرار وراء الولايات المتحدة والتجارب السابقة المرّة معها.

ورغم ما يقال ظاهرياً عن اتفاقات ضمن استراتيجية التحالف ضمن العائلة الواحدة، لكنّ الصورة تبقى ضبابيّة بمستوى المشهد، حسب العديد من الخبراء.

المساهمون