هنية يدعو إلى انتفاضة شعبية جديدة غداً الجمعة

غزة
ضياء خليل
رام الله
العربي الجديد
07 ديسمبر 2017
+ الخط -
دعا رئيس المكتب السياسي لحركة "المقاومة الإسلامية" (حماس)، إسماعيل هنية، اليوم الخميس، إلى إطلاق انتفاضة جديدة، تبدأ يوم غدٍ الجمعة، ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما أكّد نائب رئيس حركة "فتح"، محمود العالول، أنّ الأيام المقبلة ستشهد حراكاً سياسياً هاماً على كل الأصعدة.

وأضاف هنية، في خطاب مباشر ألقاه من غزة، أنّ "يوم غدٍ الجمعة هو يوم غضب وبداية تحرّك جديد لمواجهة مخططات الاحتلال في الضفة الغربية ومدينة القدس"، مؤكداً أنّ لا متسع للخلافات الفلسطينية، وكل القضايا والتفاصيل يجب أن ننهيها بسرعة، لنتفرغ للقضايا الوطنية.

وتابع: "هذا الانحياز السافر من أميركا للعدو، وهذا التحالف الشيطاني الذي يقرر وحده مصير القدس، يستوجب منا وضوحاً كالشمس لا تأويل فيه ولا غموض، ليؤكد أن القدس موحدة، هي فلسطينية عربية إسلامية، وهي عاصمة دولة فلسطين، كل فلسطين".

ومضى قائلاً: "نقف اليوم أمام منعطف تاريخي تمر بها قضيتنا، ومن قبلها القدس، وتمر بها أمتنا العربية والإسلامية، بعد هذا القرار الأخرق الظالم الذي اتخذته الإدارة الأميركية، باعتراف مزعوم بأن القدس عاصمة لما يسمى بالكيان الصهيوني".





وشدّد هنية على أنّ قرار ترامب يعني نهاية مرحلة سياسية وبداية مرحلة سياسية جديدة، مؤكداً أن فلسطين واحدة موحدة من البحر إلى النهر، لا تقبل القسمة على اثنين، "فلسطين لنا، ولا نعترف بشرعية الاحتلال، ولا وجود لدولة للاحتلال على أرض فلسطين حتى تكون له عاصمة".

وجدّد رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" التأكيد على أنّ لا اعتراف بشرعية المحتل على فلسطين، لأن فلسطين كلها للفلسطينيين والعرب، والقدس موحدة "ونحن لا نعترف بأنّ هناك قدساً شرقية وقدساً غربية".

وطالب هنية بضرورة إعادة ترتيب المشهد الفلسطيني، وإعادة ترتيب الأولويات الفلسطينية أمام هذا القرار. داعياً، في الوقت ذاته، إلى الإعلان بكل وضوح أن عملية السلام قُبرت مرة واحدة وإلى الأبد، ولا يوجد شيء اسمه "صفقة قرن، ولا نصف قرن".

ودعا السلطة الفلسطينية إلى الخروج من "نفق أوسلو"، هذا النفق المظلم الذي جر علينا الآلام والأوجاع، ومنح العدو شرعية الوجود والتفرد بالشعب الفلسطيني، مشدداً على ضرورة امتلاك السلطة الفلسطينية الجرأة والشجاعة الوطنية لإعلان التحلل من الاتفاقية الجائرة.

وشدد على ضرورة الإسراع في خطوات المصالحة الفلسطينية وإتمام الوحدة الوطنية، وأن يتم تجاوز الحديث عن مرحلة إنهاء الانقسام، والعمل من أجل ترتيب الأطر القيادية الفلسطينية، والدعوة إلى عقد اجتماع فلسطيني جامع وبشكل عاجل.

وطالب هنية، كذلك، بإطلاق شرارة انتفاضة متجددة، رداً على السياسة الصهيونية المدعومة أميركياً، مؤكداً أنّ حركته "تطالب وتدعو وتعمل على إطلاق انتفاضة في وجه الاحتلال، لأنه اليوم لا أنصاف حلول".

كما طالب برفع الحصار عن قطاع غزة، ورفع العقوبات التي أنهكت القطاع، ليتمكن الشعب من عناصر القوة والصمود. كذلك طالب بوقف التنسيق الأمني في الضفة الغربية، وتمكين المقاومة في الضفة.

وجدد هنية دعوة الدول العربية والإسلامية إلى وقفة جادة من أجل القدس، وإلى التوقف عن الصراع الذي يدور في المنطقة، أياً كانت الأسباب والمبررات، لأننا اليوم أمام خطر استراتيجي يهدد مدينة القدس.

وحثّ الدول العربية على أن "تتخذ القرارات التي تنتظرها شعوب هذه الأمة والتي ينتظرها شعبنا الفلسطيني، وهو الإعلان صراحة عن مقاطعة الإدارة الأميركية فيما يمس الحقوق الفلسطينية".

وانتقد، كذلك، المحادثات من فوق الطاولة ومن تحتها، في إشارة إلى الهرولة العربية نحو التطبيع مع إسرائيل، مشيراً إلى أنّ واشنطن وتل أبيب أغراهما ذلك، داعياً إلى دعم المقاومة الفلسطينية، لأنه لو ضاعت القدس "فلا كرامة لأحد".

من جهته، قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، رامي الحمدالله، في مؤتمر صحافي اليوم الخميس في غزة، إنّ الرد على خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس، يكون بإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية، مشيراً إلى أنّ توجيهات الرئيس محمود عباس للحكومة بالإسراع في إعادة الأمور إلى سابق عهدها.

واعتبر أن قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل "لا يستحق الحبر الذي كتب فيه"، مؤكداً أنّ "اليوم وأكثر من أي وقت مضى، تكتسب جهودنا أهمية كبرى في ظل التحديات الكبيرة التي تعصف بالقضية الفلسطينية".

وخاطب الغزيين قائلاً: "عهدنا إلى أهلنا في غزة أننا سنعمر ونعيد الحياة لغزة وستكون مؤسساتنا كلها مسخرة لخدمتكم كما كانت دوما، سنكرس المصالحة وإنّ تعثرنا فسننهض من جديد حتى نتمكن معاً من مواجهة التحدي الأكبر الماثل أمامنا وهو الاحتلال وإقامة دولة فلسطين على كامل أراضي 67 وعاصمتها القدس الشرقية".

في سياق ردود الفعل الفلسطينية على قرار ترامب، أكّد نائب رئيس حركة "فتح"، محمود العالول، أنّ الأيام المقبلة ستشهد حراكاً سياسياً هاماً على كل الأصعدة من ضمنها عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قريباً لرسم سياسات جديدة للرد على القرار.

واعتبر العالول في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، أنّ الولايات المتحدة شريكة مع الاحتلال بالعدوان على الشعب الفلسطيني، مشدداً على أنّ القرار الأميركي لا يحمل أية قيمة قانونية ولن يغير من الواقع بأن القدس ستبقى عربية إسلامية عاصمة الدولة الفلسطينية.


ذات صلة

الصورة
فلسطينيون يتظاهرون ضد زيارة بومبيو (العربي الجديد).jpg

سياسة

نظم فلسطينيون اليوم الأربعاء، بعضهم يحملون الجنسية الأميركية، تظاهرة ضد زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لمدينة البيرة الفلسطينية
الصورة

سياسة

حتى اللحظة ليست واضحة لتجار شارع صلاح الدين في القدس، وهو شريان الحركة التجارية في المدينة المقدسة، طبيعة المخطط التهويدي الاستيطاني الذي تعتزم بلدية الاحتلال في القدس تنفيذه في الشارع المذكور من خلال تحويله إلى ممر مفتوح للمشاة فقط.
الصورة

سياسة

هاجمت مجموعة من المستوطنين، اليوم الإثنين، ممثلي الدول الأوروبية الذين نظموا زيارة احتجاجية إلى مستوطنة "جفعات هامتوس"، المقامة في جنوب القدس المحتلة، رفضاً لقرار توسعتها ببناء 1257 وحدة استيطانية جديدة.
الصورة
قوات الاحتلال الاسرائيلي-موسى الشاعر/فرانس برس

سياسة

أصيب ما لا يقل عن خمسة عشر فلسطينياً بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع خلال مواجهات عنيفة شهدتها قرية رافات شمال غربي القدس المحتلة، عقب قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مهرجاناً لحركة "فتح".