هنية منهياً عهد وزارته: "حماس" تغادر الحكومة وليس الوطن

02 يونيو 2014
هنية: الحكومة المقالة زاوجت بين المقاومة والسياسة(عبد كتيب/Getty)
+ الخط -

أنهى رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة، إسماعيل هنية، سبع سنوات من عمل حكومته في إدارة القطاع، بتقديم اعتذارٍ لكلّ مواطن فلسطيني تمت الإساءة إليه أثناء فترة حكومته، مؤكداً أن حكومة التوافق الوطني التي أدّت اليمين، اليوم الإثنين، تنتظرها مهمات كبيرة وثقلية، متعهداً بالمساعدة في إتمام جميع مهامها.

وقال رئيس الوزراء السابق، في خطابٍ وداعيّ تحدث فيه عن إنجازات حكومته، التي تسلمت زمام الحكم في غزة بعد أحداث الانقسام منتصف العام 2007، إن "حماس" أبدت مرونة ومسؤولية عالية في مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني. وأشار إلى أنه رغم اعتراض الحركة على وزير الخارجية، رياض المالكي، إلا أنها لم تضع ذلك عائقاً.

وأكّد أن "فتح" و"حماس" اتفقتا، في اللحظات الأخيرة، على تأجيل البحث في قضيتي تحويل وزارة الأسرى إلى هيئة مستقلة تتبع منظمة التحرير، وأنه سيجري إسناد حقيبة الأسرى إلى أحد الوزراء في الحكومة التي أدت اليمين القانونية.

واعتبر هنية أن إعلان حكومة التوافق الخطوة الأولى والهامة على طريق المصالحة الوطنية، داعياً عباس إلى العمل من أجل عقد اجتماع للإطار القياديّ المؤقّت لمنظمة التحرير.

كما أشار في الوقت ذاته، إلى أن أمام الحكومة التوافقية، مهام إنهاء الحصار وإعادة إعمار القطاع، والتحضير للانتخابات وترتيب المؤسسات الأمنية، وإطلاق المصالحة المجتمعية.

ولفت هنية إلى أن حكومته تمكنت من المزاوجة بين السياسة والمقاومة، وأن قضية الأسرى كانت، حتى اللحظات الأخيرة، محلّ النقاش في المشاورات، وأن الطرفين توافقا على ما يحفظ حقوق الأسرى.

وأضاف، أنه رغم الظروف الصعبة التي طالت القطاع بفعل الحصار الإسرائيلي "إلا أننا تحديناه وخرجنا منه، واستطعنا توفير حياة كريمة للإنسان الفلسطيني"، مشيراً إلى أن حكومته قامت بحماية مؤسسات الدولة والوزارات وتقديم نموذج في الحكم الشفاف.

وعن الحريات العامة، أكّد هنية ضرورة أن يشعر بها كلّ أهل القطاع والضفة الغربية، وأن يشعر الناس في فلسطين بالمصالحة، مؤكداً أن "حماس" "سوف تنظف الطاولة في هذا الإطار، وكل شيء يدلل على حسن النوايا ستفعله".

وشدّد هنية على أن حركته تغادر الحكومة ولا تغادر الوطن، وستظل في موقع خدمة الشعب الفلسطيني وقضاياه وثوابته، مقدماً الشكر لمصر التي رعت اتفاقيات المصالحة، ولقطر التي رعت اتفاق الدوحة، وبدأت مشاريع إعمار غزة، ودول أخرى.

المساهمون