هل ستظهر لوحة "سلفاتور مندي" في معرض أعمال دافنشي بمتحف اللوفر؟

14 أكتوبر 2019
الصورة
سيفتتح اللوفر المعرض بعد أقل من أسبوعين (Getty)
+ الخط -
يتساءل الكثيرون حول العالم، مع اقتراب افتتاح معرض أعمال دافنشي في متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس، إن كانت لوحة "سلفاتور مندي" ستظهر، بعد أن أثارت جدلاً كبيراً إثر اختفائها المفاجئ ومصيرها المجهول.

وسيفتتح اللوفر المعرض، بعد أقل من أسبوعين، حيث كان يأمل أن تكون اللوحة الأغلى ثمناً في العالم، نجمة المناسبة، بعد أن بيعت في مزاد علني، عام 2017، مقابل 450 مليون دولار، ثم اختفت فجأة بعد أن كان من المقرر عرضها في لوفر أبوظبي، العام الماضي، مما أثار اليوم شكوكاً جدية حول احتمالية ظهورها.

ويزخر العالم الفني بشائعات تفيد بأنّ ظهور اللوحة التي تصوّر السيد المسيح غير محتمل، إلا أنّ "صحيفة الفن" الإنكليزية تذهب أبعد من ذلك، وتنفي نهائياً احتمال ظهورها. وقالت متحدثة باسم متحف اللوفر: "أؤكد أنّ متحف اللوفر طلب استعارة اللوحة، وليس لدينا أي إجابة عن إمكانية ذلك حتى اللحظة، وبالتالي ليس لدينا أي تعليق إضافي".


ولم يكن المعرض موضوع الجدل الوحيد الذي أثير حول اللوحة، إذ شكك العديد من مؤرخي الفن في أصالتها طيلة عقد من الزمن، على الرغم من أنّها حظيت بإشادة بعض النقاد، حيث نسبها البعض لـ"مدرسة جيوفاني بولترافيو" الذي كان تلميذ دافنشي، في حين اعتقد البعض أنّها من رسم بولترافيو نفسه، عندما بيعت مقابل 45 جنيهاً إسترلينياً في مزاد علني بلندن عام 1958، وفقًا لموقع صحيفة "ذا غارديان" البريطانية.

واشتراها مؤرخ الفن والتاجر روبرت بي سايمون، من مزاد علني في نيويورك مقابل 1175 دولاراً فقط عام 2005، قبل أن تنسب لرسام عصر النهضة الشهير الإيطالي ليوناردو دافنشي عام 2011. وقال سايمون: "توجد مجموعة من الأسباب التي تجعلني أؤمن بأنّها من رسم دافنشي 100%، ومن بينها أسلوب رسمها الفريد وجودتها الرائعة، إلا أنّ السبب الأهم ليس علميًا، وهو يأتي من الإحساس الروحاني العميق الذي نقلته اللوحة، من الفنان إلى المشاهد عبر 500 عام"، وأضاف: "أعرف تماماً أنّ اللوحة طلبت لمعرض اللوفر على أنّها عمل لدافنشي، لكن من الواضح أنّ أمر إقراضها يعود للمالك وحده، وليس لدي علم بقراره".



وتعتبر ملكية اللوحة أيضاً أمر خلاف آخر، فقد أشيع أنّ العائلة المالكة بأبوظبي هي من تمتلكها، في حين يتكهن البعض بأنّها على متن يخت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقد قيل إنّ مالكها السابق كان الروسي ديمتري ريبولوفليف الذي اشتراها، في 3 مايو/أيار عام 2013، مقابل 127.5 مليون دولار، بعد خضوعها لعملية ترميم كبيرة، والذي ثار غضبه بعد أن علم أنّ مستشاره الفني ورجل الأعمال السويسري إيف بوفييه اشتراها، في 2 مايو/أيار عام 2013، مقابل 83 مليون دولار.

ودفعت الظروف الغامضة التي أحاطت ببيع اللوحة وملكيتها، وارتفاع سعرها بطريقة مثيرة للشك، إلى مطالبات بتنظيم السوق الفني، إلا أنّ سايمون الذي نشر، هذا الأسبوع، كتاباً جديداً شارك في تأليفه عن اللوحة، قال: "لا أرى كيف سيكون لتنظيم السوق الفني، أثر على الجدل الدائر حول اللوحة، التي يخضع بيعها للقوانين الحالية المماثلة لتلك التي تعنى بالممتلكات القيّمة الأخرى، كالذهب والمجوهرات والأراضي".

وقد تصبح "سلفاتور مندي"، أغلى لوحة في العالم لا تعرض في أي مكان، وقال سايمون: "لا أعرف أين هي، ولكنني سمعت قبل بضعة أشهر، أنّها في منشأة آمنة لحفظ الأعمال الفنية بسويسرا".

المساهمون