هل حان موعد رحيل رياض محرز عن السيتي؟

19 فبراير 2020
الصورة
محرز..هل يرحل عن السيتي؟ (Getty/العربي الجديد)
بعد إعلان الاتحاد الأوروبي معاقبة المان سيتي بحرمانه من المشاركة في دوري الأبطال لموسمين قادمين وتغريمه بمبلغ 30 مليون يورو بسبب خروقاته لقواعد اللعب المالي النظيف، وفي انتظار نتائج الاستئناف الذي تقدمت به إدارة النادي، أجمعت كل التوقعات على أن السيتي سيعيش وضعا صعبا من كل الجوانب إذا تأكدت العقوبات، وسيشهد هجرة جماعية لنجومه ومدربه بيب غوارديولا مع نهاية الموسم، لتكون الفرصة سانحة للنجم الجزائري رياض محرز للبحث عن أفاق جديدة تسمح له بتفجير طاقاته، خاصة بعد التسريبات الإعلامية التي تحدثت عن تواصل ايريك أبيدال السكرتير الفني للبارسا مع رياض محرز المطلوب بقوة أيضا من تشلسي وتوتنهام وآرسنال، في وقت تحدثت مصادر أخرى عن إصرار إدارة المان سيتي على الاحتفاظ بكل تعدادها أملا في رفع العقوبة عند الاستئناف..

السيتي سيواجه ظرفا عصيبا خلال الفترة المقبلة في ظل معطيات أخرى تشير إلى رحيل بيب غوارديولا إلى اليوفي في حالة تأكيد العقوبة رغم استمرار عقده إلى غاية صيف 2021 والشرط الجزائي الكبير الذي سيدفعه في حال طالب بفسخ عقده رغم تأكيده كل مرة على البقاء إذا تمكن النادي من الاحتفاظ بكامل نجومه، وهو الأمر الذي يبدو صعبا في ظل العروض التي يتلقاها رياض محرز من البرسا وكذلك رحيم ستيرلينغ المطلوب بقوة من زيدان ليلتحق بالريال، دون أن ننسى إمكانية عودة كيفن ديبروين إلى نادي تشلسي الذي أنهى فترة العقوبة التي كانت مسلطة عليه من الفيفا وصار بإمكانه العودة إلى تنشيط سوق الانتقالات والدخول في مفاوضات لاستقدام اللاعبين الذين يسمحون له بالعودة إلى المنافسة على الدوري الإنكليزي ودوري الأبطال.

رياض محرز المرتبط بعقد إلى غاية 2023 لم يكن قبل إصدار العقوبة يرغب في الرحيل عن السيتي رغم المنافسة القوية لأجل الظفر بمكانته كأساسي، لكن يبدو أن حرمان النادي من المشاركة في دوري الأبطال لموسمين كاملين سيعجل برحيله رغم التزامه الصمت وعدم إدلائه بأي تصريح للصحافيين بهذا الشأن، وهو الذي يحلم بضمه إلى صفوفه كل ناد بعد الذي أظهره هذا الموسم من قوة ذهنية تضاف إلى قوته الفنية ومهاراته التي سمحت له بقيادة المنتخب الجزائري للتتوج ببطولة كاس أمم افريقيا، وسمحت له بأن يظفر بمكانته الأساسية في تشكيلة ثرية تعج بالمنافسة بين نجوم كبار، ما سمح له بالحصول على أعلى النقاط في مشاركاته هذا الموسم، ليصبح احد هدافي الفريق وثاني أحسن ممرر بعد كيفن ديبروين، ويلقى الثناء كل أسبوع في الأوساط الإعلامية والجماهيرية.

رغم أن إدارة السيتي أبدت استعدادها للتخلي عن أوتامندي، غابرييل خيسوس ولوروا ساني، وترفض التنازل عن رياض محرز وباقي النجوم، إلا أن عشاق البراعة الفنية والمهارات العالية يرغبون في رؤية النجم الجزائري في ناد أخر تتاح له فيه فرصة اللعب أكثر، ليستمتعوا بفنياته الخارقة في ناد إنكليزي أخر أو في أحد أكبر الفرق الإسبانية أو الإيطالية على غرار الريال والبارسا وروما، وحتى الميلان الذي يسعى من خلال إسماعيل بن ناصر إلى إقناع زميله محرز بالالتحاق به ابتداء من الموسم المقبل أملا في العودة إلى منافسة دوري الأبطال الأوروبية، ومنافسة اليوفي والإنتر على لقب الكالتشيو.

كل شيء يبقى واردا ومتوقفا على نتيجة الاستئناف الذي تقدمت به إدارة السيتي التي تنفي مخالفتها لقواعد اللعب النظيف في تعاملاتها المالية خلال المواسم الثلاثة الماضية وهو الأمر الذي يصعب تأكيده في ظل التسريبات التي كشفت عن خروقات كبيرة، لكن تأكيد العقوبات قد يدفع أيضا بمالك النادي إلى بيع كل أسهمه بضغط من الإعلام والأنصار الذين يحملون الإدارة مسؤولية الوضع بسبب سوء التسيير، ما يؤدي إلى تغيير الكثير من المعطيات، وربما انهيار إمبراطورية تريد مقارعة الجار يونايتد والعملاق ليفربول بكل الطرق، لكن يبقى كل شيء متوقفا أيضا على مصير الفريق في ثمن نهائي دوري الأبطال أمام الريال والذي قد يسرع الكثير من الأمور في حالة إقصائه المبكر عن سباق لقب يبحث عنه السيتي منذ زمن، أما في حالة تأهله وتتويجه باللقب الأوربي فإن معطيات كثيرة ستتغير لا محالة لتقلب كل الموازين لكن يبقى رياض محرز في حاجة للعب أكثر ليستمتع ويمتع سواء مع السيتي أو توتنهام أو تشلسي أو أرسنال أو البارسا أو الميلان.