هل تشكل جنسيات الأمراء ورجال الأعمال المعتقلين عائقاً أمام السلطات السعودية؟

10 نوفمبر 2017
الصورة
الوليد بن طلال يحمل أكثر من جنسية أوروبية(Getty)
+ الخط -
قد تشكّل الجنسيات غير السعودية، التي يحملها عدد من المعتقلين السعوديين عقبة أمام التحقيقات التي تجريها لجنة مكافحة الفساد، والتي تسعى إلى أداء دورها المعهود إليها بالتحقيق مع المتهمين وبمحاكمات مفتوحة كما أعلنت في وقت سابق.

وكان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، قد أصدر أوامر ملكية، السبت، تقضي بعزل وزير الحرس الوطني، نجل الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، متعب بن عبد الله، كما أمر الملك سلمان بتأسيس لجنة عليا لمكافحة الفساد، برئاسة نجله، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وتواترت الأنباء عن أن عددا من المحتجزين قد رفضوا بالفعل التجاوب مع المحققين أو الإدلاء بأي أقوال في غياب ممثلين عن السفارات التي يحملون جنسياتها بعد إبرازهم للجوازات التي يحملونها.

ولا يعرف على وجه التحديد عدد هؤلاء، إلا أن عددا كبيرا من الأمراء ورجال الأعمال المحتجزين يحملون جوازات أميركية وكندية وأوروبية كنتيجة طبيعية لاستثماراتهم في تلك الدول.

ومن بين أبرز الأسماء رجل الأعمال الأمير الوليد بن طلال، والذي يحمل أكثر من جنسية أوروبية، بالإضافة إلى رئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري الذي يحمل الجنسية الكندية، بعد أن تحصل عليها إبان عهد الملك عبد الله، كما تشير أنباء غير مؤكدة إلى امتلاك رجل الأعمال حسين العمودي الجنسية السويدية. وكذلك الأمر بالنسبة إلى عدد من الأمراء المحتجزين.

ويرى عدد من المحللين أن ذلك قد يتسبب في أزمة دبلوماسية بين السعودية وتلك الدول، ما يعزز الشكوك حول قدرة لجنة الفساد على إجراء تحقيقاتها والقيام بها على الوجه الذي تبتغيه.

 ومن بين الأسماء التي يرجح أنها قيد الاحتجاز حسب دبلوماسيين، والتي تحمل جنسية أخرى رئيس الحكومة اللبنانية، والذي يمتلك الجنسية الفرنسية بجانب جنسيتيه اللبنانية والسعودية، والذي تدخلت باريس للتأكد من وضعه الآني.

ويتوقع أن يستمر الجدل حول قانونية هذه الإجراءات مع مواطني تلك الدول. ويستطرد المحللون أن التنازل عن الجنسية السعودية خطوة استباقية قد يسعى إليها المحتجزون للنأي بأنفسهم عن أي اتهامات قد تطاولهم، ما يضع الحكومة ولجنة الفساد في مأزق حقيقي.

ويرجح أن يبقى الحل مع بعض المحتجزين رهن الوساطات الدبلوماسية، والتي قد تشهد وتيرة أسرع في الأسابيع القليلة القادمة، وقد تتيح لهؤلاء مغادرة البلاد مع إلزامهم بدفع مبالغ ضخمة تتعدى المليارات كتسوية للنزاع المحتمل.

وكان آخر الاعتقالات التي وقعت من جانب السلطات السعودية شملت الأكاديمي والداعية الإسلامي البارز في تيار "الصحوة"، الشيخ سعيد بن مسفر القحطاني، رغم موالاته المعروفة للنظام السعودي، وذلك ضمن حملة الاعتقالات الكبرى في تاريخ السعودية الحديث، والتي طاولت عدداً كبيراً من رجال الدين والمفكرين والمحللين السياسيين والأمراء ورجال الأعمال.

وأعلن النائب العام السعودي، أمس  الإفراج عن 7 معتقلين، دون توجيه التهم لهم، من ضمن 208 تمّ استدعاؤهم أخيرًا، ضمن حملة الاعتقالات التي تستهدف تعزيز قبضة ولي العهد، محمد بن سلمان، تمهيدًا لصعود متوقع له على عرش المملكة.

المساهمون