انفجار بيروت (حسين بيضون)
10 اغسطس 2020

يعيش اللبنانيون، ومنذ وقوع الانفجار المروع والضخم نهار الثلاثاء الماضي، حالة من القلق والتوجس العام ويطرحون الكثير من التساؤلات تخص الآثار البيئية والصحية للمواد المتفجرة. ومع هطول الأمطار، أمس في لبنان، على غير عادة في شهر آب/ أغسطس الصيفي، ازدادت تساؤلات اللبنانيين في شأن هذه الأمطار، وإن كانت مرتبطة بالمواد الكيميائية المنفجرة، وإن كانت لها آثار أو مضاعفات على البيئة أو الصحة.
في ظل هذه التساؤلات والهواجس، تطمئن الباحثة في مجال تلوث الهواء والأستاذة في مادة الكيمياء في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة نجاة صليبا اللبنانيين، من خلال "العربي الجديد"، أن لا علاقة لهذه الأمطار ،التي شهدها لبنان أمس، بالانفجار أو بالمواد الكيميائية المنفجرة، وأنها أمطار عادية ناجمة عن سحاب عادي، ولا تحمل أي مواد أو أحماض ملوثة أو ضارة، من دون أن تؤثر هذه الأمطار على البيئة، أو صحة الإنسان أو حتى نوعية المياه الجوفية. فتشدد صليبا على أهمية عدم ربط واقع هطول الأمطار في شهر آب مع حدوث الانفجار، وأنها أمطار طبيعية ناجمة عن عوامل الطقس الطبيعية. 
من جهة أخرى، تؤكد صليبا أنه سوف يبدأ العمل، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية ومنظمة الصحة العالمية، على دراسة تلوث الهواء الناجم عن الانفجار والمواد الضارة المسجلة وغيرها من المعايير البيئية والصحية، غير أن هذه الدراسة تحتاج لوقت ولا يمكن الحصول على النتائج العلمية ونشرها قبل مرور فترة شهر على الأقل. 
وكانت قد توقعت التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية، نقلا عن الوكالة الوطنية أن الطقس اليوم الاثنين سيكون غائما جزئيا إلى غائم مع ضباب على المرتفعات وانخفاض طفيف بدرجات الحرارة في المناطق الساحلية من دون تعديل في المناطق الداخلية والجبلية، تنشط الرياح أحيانا كما يتوقع تساقط أمطار خفيفة محلية على الجبال المتوسطة.

وتشير التقديرات إلى أن طقس يوم غد الثلاثاء غائم جزئيا إلى غائم مع ضباب على المرتفعات دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة، يتحول مساء إلى غائم مع احتمال تساقط الرذاذ على الجبال المتوسطة، أما الأربعاء فالطقس غائم جزئيا مع ضباب على المرتفعات وارتفاع محدود بدرجات الحرارة، خاصة على الجبال والداخل. 

يذكر أن انفجار مرفأ بيروت وقع يوم الثلاثاء، وأدى إلى مقتل العشرات وإصابة الآلاف، وكانت مادة نترات الأمونيوم في الميناء السبب في حدوث هذا الانفجار الهائل.