هل تتدخّل الملكة إليزابيث وتقيل جونسون لمنع "بريكست بلا اتفاق"؟

30 سبتمبر 2019
الصورة
الملكة نادراً ما تتدخل (Getty)
قال المدعي العام البريطاني السابق دومينيك غريف، إن رئيس الوزراء بوريس جونسون، قد تتم إقالته من منصبه من قبل الملكة إليزابيث الثانية، في حال رفض طلب الحصول على مهلة إضافية من الاتحاد الأوروبي، قد تفسح المجال للتوصل لاتفاق انسحاب بين الطرفين.

وفي تصريحات أوردتها وسائل إعلام بريطانية، قال غريف إن جونسون قد يصبح "خارج منصبه في خمس دقائق"، إذا أقدم على خرق القانون، مضيفا أن القضاء "سيتحرك بسرعة"، إذا فشل رئيس الوزراء في الالتزام بالقانون الذي يجبره على طلب تأجيل موعد "بريكست" من الاتحاد الأوروبي، إذا ما فشل الجانبان في الوصول لاتفاق قبل نهاية أكتوبر/ تشرين الأول. وذكر غريف أن الملكة قد تضطر لإقالة جونسون في حال رفض تأجيل موعد "بريكست".

وفي السياق، كشفت صحيفة "آي" البريطانية، الأحد، أن "الملكة إليزابيث طلبت من مساعديها توضيحات بخصوص متى وكيف يمكنها عزل رئيس الوزراء الذي رفض التنحي". الصحيفة نسبت التقرير لمصادر لم تسمها، وأشارت أن خطوة الملكة تمت قبل أن تقضي المحكمة العليا في البلاد بـ"عدم شرعية" تعليق عمل البرلمان لمدة 5 أسابيع.

وحسب التقرير، كما أوردت وكالة "الأناضول"، فإن جونسون هاتف الملكة، بعد صدور قرار المحكمة، و"اعتذر منها عن اقتراحه تعليق البرلمان".

وقال الصحافي إيان بيريل، كاتب التقرير، إن هذه الخطوة تعتبر "الأولى من نوعها خلال فترة حكم الملكة إليزابيث"، موضحا أن هناك بعض "الصلاحيات غير المعهودة" في الدستور البريطاني، تعطي الملكة سلطات تقديرية شخصية، منها حق تعيين رئيس الوزراء وباقي أعضاء الحكومة.

وحسب التقرير، أشارت لجنة، شكلها مجلس العموم في 2003، أن هذه الصلاحيات تتضمن أيضا حق السيادة خلال "الأزمات الدستورية العميقة"؛ حيث يمكن للملكة اتخاذ قرارات دون الرجوع للوزراء أو حتى اتخاذ قرارات معاكسة لرغبتهم.


وتستمر الأزمة السياسية في بريطانيا حول الخروج من الاتحاد الأوروبي؛ فبينما يؤكد رئيس الوزراء أن بلاده ستغادر الاتحاد في 31 أكتوبر/تشرين الأول المقبل "بدون اتفاق"، في حال فشلت المفاوضات بين الطرفين، تقول أحزاب المعارضة إنها ستقف ضد الخروج في حال لم يتم التوصل لاتفاق.