هل تؤثر قرارات ترامب على مسارات التسوية في ليبيا؟

هل تؤثر قرارات ترامب على مسارات التسوية في ليبيا؟

01 فبراير 2017
الصورة
معيتيق دعا مسؤولي الإدارة الأميركية لزيارة ليبيا (حازم تركيا/الأناضول)
+ الخط -

ندّد عدد من قادة ليبيا بالقرار الأميركي الخاص بحظر دخول المواطنين الليبيين إلى الولايات المتحدة، في الوقت الذي اعتبر فيه وزير خارجية حكومة الوفاق، محمد سيالة، أن موقف بلاده من القرار عبّرت عنه الجامعة العربية بوصفها القرار بأنه "مقلق"، مؤكداً أن "الولايات المتحدة ستعاود النظر في قرارها الذي ستترتب عليه تأثيرات سلبية".

من جهته، دعا نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق، مسؤولي الإدارة الأميركية إلى زيارة ليبيا، مؤكداً، خلال لقاء مع راديو BBC البريطاني، أمس الثلاثاء، أن حكومة الوفاق "ترحب بمسؤولي الإدارة الأميركية للتنسيق"، و"بحث من سيكون شريكها في محاربة الإرهاب، وخاصة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)"، معتبراً أن "القرار الأميركي الأخير لا يخدم مصلحة القضية الليبية".

ويعتقد كثير من المتابعين للشأن الليبي أن "قرارات إدارة ترامب من شأنها التأثير على مسارات تسوية الأزمة الليبية، والتي وصلت إلى مراحل متقدمة بعد دخول دولتي تونس والجزائر على الخط".


ويرى المراقبون أن القرارات الأميركية ستكون لها تأثيرات إذا قررت إدارة ترامب، أيضاً، اعتبار التيارات الإسلامية المعتدلة محظورة، والتي يعتبر قادتها، كحزب "العدالة والبناء" المقرب من حركة "الإخوان المسلمين"، وحزب "الوطن" بقيادة عبد الحكيم بلحاج، "أطرافاً فاعلة في مسارات الحوارات الجارية حالياً".

وأثار الحديث عن قرب إعلان الإدارة الأميركية الجديدة عن حظر "الجماعات الإسلامية المعتدلة" مخاوف من إمكانية تأثيره على جهود التسوية التي تقوم بها بعض من دول الجوار، وعلى رأسها الجزائر، والتي بادر بعض مسؤوليها إلى استضافة العديد من الشخصيات المنتمية للتيارات الإسلامية المعتدلة، خصوصاً الموجودة في السلطة في طرابلس، في محاولة لإقناعها بـ"ضرورة تقديم تنازلات من أجل إنهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد"

وجرى الحديث، في الآونة الأخيرة، عن لقاء جمع رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الجزائرية، أحمد أويحيى، بالشيخ علي الصلابي، الشخصية الإسلامية ذات القبول الواسع داخل التيارات الإسلامية المعتدلة في ليبيا، بهدف تأثير الأخير على قياديين إسلاميين من أجل تقديم المزيد من التنازلات للبدء في "حوار ليبي ــ ليبي" للوصول إلى تسوية وتفاهمات من شأنها إزاحة العراقيل أمام تطبيق الاتفاق السياسي.

وخلال لقاء جمع قادة الاتحاد الأفريقي بالكونغو قبل أيام، قال الوزير الأول الجزائري، عبدالمالك سلال، إن بلاده تدعو بشدة "الأشقاء في ليبيا باتجاه توحيد الصف ضد الإرهاب والجريمة المنظمة"، مؤكداً أن "الجزائر مستمرة في لقاء العديد من ممثلي الأطراف الليبية من أجل الوصول إلى حل".

دلالات

المساهمون