هل أضاعت مصر قرضاً للبنك الدولي بقيمة 566 مليون دولار؟

23 أكتوبر 2017
الصورة
من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (Getty)
+ الخط -
تقدم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر المصري، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، أحمد حلمي الشريف، ببيان عاجل لشريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، وهالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة، حول ضياع 10 مليارات جنيه (566 مليون دولار) قيمة القرض الذي حصلت عليه مصر من البنك الدولي، لإعمار الصعيد وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إقامة مشروعات متوسطة وطويلة الأجل.

وأضاف الشريف، في بيان خلال الجلسة العامة، اليوم الإثنين، وفقاً لوسائل إعلام مصرية، أن البرلمان كان وافق على اتفاقية قرض من البنك تقدر بـ500 مليون دولار، لإقامة مشروعات تنموية في محافظتي سوهاج وقنا، ضمن اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بمحافظات الصعيد.

وأوضح أن مشاكل الوزراء لا يمكن أن يدفع ثمنها الشعب المصري، مطالبًا باستدعاء وزراء التخطيط، المالية، والاستثمار، لمناقشتهم في تفاصيل البيان.

لكن مسؤولاً بارزاً في الحكومة المصرية أوضح، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، أن ما يتردد عن ضياع 10 مليارات جنيه قيمة قرض من البنك الدولي غير دقيق.

وتابع، إن الفترة الماضية شهدت تأخراً في تنفيذ عدد كبير من المشروعات الحكومية خاصة ما يتعلق بمياه الشرب والصرف الصحي وقطاع الصحة العامة بسبب التعديلات المزمعة على قانون المزايدات والمناقصات الحكومية والمتوقع أن يدخل البرلمان قريباً.

وأكد على أن قيمة القرض مودعة بحساب الحكومة المصرية بالبنك المركزي المصري ولم يتم تضييعها أو فقدانها، لافتاً إلى اتجاه الحكومة لمكننة عملياتها المالية من خلال أنظمة مؤمنة للدفع الإلكتروني من أجل الرقابة على المال العام، حيث سيكتمل البرنامج في ديسمبر/كانون الأول القادم.

وتابع، إنه في السنوات الماضية كان هناك تأخر في الاستفادة من عدد من المنح، خصوصاً من البنك الدولي والذي يوجه برامجه التمويلية إلى مشروعات بعينها بسبب الظروف السياسية والاقتصادية وتغير الحكومات المتعاقبة.

ولفت إلى سحب البنك منحة بقيمة مليوني دولار كانت موجهة لتطوير المنافذ الجمركية ونظم الربط الإلكتروني، حيث لم يتم استخدامها وانتهى أجل استخدامها.

وأعلن الشريف، يوم السبت الماضي، وفق الصحف المصرية، أن البنك الدولي أودع بالفعل المبلغ في خزانة البنك المركزي، وتم تشكيل لجنة برئاسة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، لتوجيه أوجه الصرف، لإقامة مشروعات تنموية بمحافظات الصعيد، فضلاً عن إقامة شبكة للصرف الصحي ومياه الشرب، لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين لمحافظتي سوهاج وقنا.

وأشار إلى أنه مرت 4 أشهر دون أن تتحرك الحكومة للاستفادة من هذا المبلغ، الأمر الذي يترتب عليه اتخاذ البنك الدولي المقرض لمصر إجراءات لسحب المبلغ مرة أخرى.

وقال النائب حلمي: "إذا لم تتحرك الحكومة فإنه سيحول بيانه العاجل إلى استجواب لسحب الثقة من الحكومة". وتساءل عن أسباب عدم استغلال الحكومة لهذا المبلغ الكبير في تنمية محافظتي سوهاج وقنا، مهدداً بالكشف عن تلك الأسباب عند تحويل بيانه العاجل إلى استجواب أمام البرلمان.

وكشف الجهاز المركزي للمحاسبات في يناير/ كانون الثاني الماضي اختفاء 32.5 مليار جنيه ما يعادل 1.77 مليار دولار من إيرادات الموازنة المصرية للعام 2014 -2015، وطالب الجهاز الحكومة بالكشف عن مصير هذه الأموال.

من جانبها، طالبت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، وزارة المالية، برد عاجل، على عدم تضمين التقرير السنوي لملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي لموازنة العام المالي (2014-2015)، أوجه صرف مبلغ 32.5 مليار جنيه من أموال المنح الخارجية.

وأوصت اللجنة المالية بتوضيح المعالجة المحاسبية التي اتبعتها، وأسبابها، تفصيلاً، في ردها، حتى تتمكن اللجنة من التقييم المناسب للحساب الختامي للموازنة، إذ إن مشروع الحساب لتلك الموازنة أُرسل إلى الرئيس، عبدالفتاح السيسي، في 2015، ورفض الأخير اعتمادها، وأعادها مجدداً إلى وزارة المالية.

ولم تتضمن إيرادات الدولة المُدرجة في الحساب الختامي للموازنة، مبلغ 32.5 مليار جنيه، والذي مثل المتبقي من أموال المنح التى حصلت عليها مصر من الدول العربية والأجنبية، بالحسابات المتنوعة ذات الأرصدة، لاستخدامها في عجز الموازنة العامة للدولة.


المساهمون