"ذا إندبندنت": هل "ينتقم" ترامب من قطر لعدم تمويلها مشاريعه العقارية؟

14 يونيو 2017
الصورة
تساؤلات بشأن دوافع انحياز ترامب (تشيب صمودفيلا/ Getty)
+ الخط -
أوردت صحيفة "ذا إندبندنت" مقالا للكاتب الصحفي البريطاني، روبرت فيسك، تساءل فيه عن السبب الحقيقي الذي دفع الرئيس الأميركي، دوناد ترامب، إلى اتهام قطر بدعم "التطرف"، رغم أنها تحتضن أكبر قاعدة جوية أميركية بالشرق الأوسط، وعما إن كان ترامب قد تلقى معلومات مغلوطة بشأن دور قطر في المنطقة، ومدى صحة الأخبار التي تشير إلى غضبة لترامب على قطر تعود إلى 2010، بعد فشله في الحصول على دعم مالي قطري لتمويل أحد مشاريعه العقارية.

فيسك أشار في هذا الصدد إلى أن صحفي التحقيقات، كلايتون سويشر، نشر مقالا أخيرا تحدث فيه عن محاولات ترامب وابنته ايفانكا التقرب من المسؤولين القطريين قبل سبعة أعوام للحصول على دعم مالي لتنفيذ أحد استثماراته. سويشر أوضح في تحقيقه أن ترامب أجرى اجتماعين مع مسؤولين قطريين، انتهى الأول سريعا بعد انزعاجه من أسئلة حول مدى جدوى مشروعه، ليتم الاجتماع الثاني دون الحصول على أي دعم مالي من قطر.

كما أوضح سويشر أن ابنة ترامب، إيفانكا، عادت مجددا طلبا للدعم القطري برفقة زوجها، جاريد كوشنر، الذي يشغل حاليا منصب مستشار ترامب بالبيت الأبيض، مشيرا إلى أن المحادثات بشأن الدعم المالي استمرت حتى نهاية 2016.

وشدد سويشر في تحقيقه الذي نشره بموقع "هاف بوست" على أن هذه المحاولات من ترامب وعائلته، وكذلك أفراد من عائلة صهره للحصول على الدعم القطري، والتي لم يتم الكشف عنها من قبل أصبحت اليوم ذات أهمية كبيرة، بعد الأزمة الدبلوماسية التي سببها ترامب، في إشارة إلى الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين على قطر، واتهام ترامب الدوحة بدعم "التطرف" دون تقديم أي أدلة.

وبحسب سويشر، فإنه بالنظر إلى المصالح المتداخلة والتعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وقطر، تساءل الكثير من المتتبعين عن السبب وراء هذا الانجرار والانحياز المفاجئ لدى ترامب ضد قطر. وتابع أن البعض يرون أن ذلك قد لا يكون مرتبطا بالمواقف السياسية، وإنما بالصفقات التجارية التي تربط ترامب مع مختلف الأطراف الضالعة في الأزمة.

وكشف سويشر أن مؤسسة ترامب، التي يديرها ابنه، تجري في الوقت الراهن محادثات مع رجال أعمال إماراتيين لتلقي عدة مليارات من الدولارات لمشاريع استثمارية بالإضافة إلى ملعبي الغولف الموجودين في دبي.

من جهته، أشار فيسك إلى أنّ موقف ترامب المنحاز ضدّ قطر جعل الدولة تتعرف على أصدقاء إقليميين جدد، مشيرا إلى أن سلطنة عمان تقوم بإرسال سفن شحن محملة بالأغذية لقطر، والحال نفسه بالنسبة للمغرب، الذي كسر الحصار بإرسال أغذية عبر الطائرات إلى الدوحة، فضلا عن امتلاء الأسواق القطرية بالمنتجات التركية. كما أضاف أن إيران حاولت مساعدة قطر من خلال إبداء استعدادها فتح مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، فيما تبذل الكويت جهود وساطة مضنية لمنع انهيار مجلس التعاون الخليجي الذي ساهمت في تأسيسه.

أما الموقف الأكثر غموضا، بحسب فيسك، فهو رد فعل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بعد نشوب الأزمة الخليجية، بعدما اكتفى بالتعبير عن دعمه لقطر، وتفاديه في الآن نفسه توجيه أي انتقادات للسعودية. فيسك تساءل عما إن كان هذا الغموض مرتبطا بالزيارة التي أجراها إلى الكرملين قبل أيام قليلة على إعلان القطيعة مع قطر، ولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان. وأشار في هذا الصدد إلى أن القطريين، وحتما السعوديين، يتساءلون إن لم يكن بن سلمان قد أخبر بوتين بما تنوي الرياض القيام به.