هكذا يحتفل البريطانيون بعيد الفصح

31 مارس 2018
الصورة
فرحة وألوان في العيد (Getty)
+ الخط -

غداً الأحد، يحتفل البريطانيون بعيد الفصح، مثلما يفعل ملايين المسيحيين حول العالم، وذلك بعدما كانوا قد أحيوا أمس "يوم الجمعة الحزينة" وهي ذكرى صلب السيّد المسيح.

ولا تختلف تقاليد البريطانيين الخاصة باحتفالات عيد الفصح عن تقاليد بقية شعوب العالم. إلى جانب الشعائر الدينية واللقاءات العائلية وزيارات التهنئة، يعمدون إلى سلق البيض وتزيينه. فالبيض يرمز إلى الحياة الجديدة. ويتناولونه بوفرة، ربّما لأنّهم حُرموا منه طوال فترة الصوم. إلى ذلك، وفي تقليد يعود إلى مئات السنين، بحسب موقع "مانشستر إيفنينغ نيوز"، يدحرج المحتفلون البيض من على تلّة صغيرة، كأنّما هي ترمز إلى الصخرة التي أزيحت عن باب قبر المسيح.

في السياق، يعمد الأهل إلى تخبئة البيض المصنوع من الشوكولاتة في أرجاء المنزل والحديقة حتى يعثر الأطفال عليه. وهذا أمر شائع في أنحاء كثيرة من بلدان العالم الناطقة باللغة الإنكليزية. بالنسبة إلى الأطفال، فإنّ أرنب عيد الفصح هو الذي يترك البيض لهم سراً، وتكون له مكانته الخاصة بينهم. ربما تُعَدّ فكرة الأرنب الذي يوزّع البيض غريبة بعض الشيء، غير أنّ الأرانب ترمز كذلك إلى الخصوبة والحياة الجديدة. يُذكر أنّ هذا العُرف، وعلى الأرجح، بدأ في ألمانيا.

واليوم، ومثلما هي حال كلّ الأعياد، فقد صارت لعيد الفصح أهميته التجارية. وصارت بطاقات المعايدة تُباع على نطاق واسع، وكذلك الحلويات مثل بيض عيد الفصح المصنوع من الشوكولاتة. وكثيرون من غير المسيحيين يحتفلون ببعض من جوانب هذا العيد مع تجنّب المسائل الدينية فيه.

يخبر مرسيل (55 عاماً) وهو بريطاني من أصول لبنانية، كيف "كنّا نستيقظ في الصباح الباكر لارتداء الملابس الجديدة التي لم تكن متوفّرة لنا كما اليوم". يضيف لـ "العربي الجديد" أنّ "الفرحة كانت تغمرنا حين نهرع إلى الشوارع ونحن نتباهى بملابسنا، ونبدأ مبارزة البيض. الرابح كان الذي يكسر بيضة الآخر. وكنّا نجمع عدداً كبيراً من البيض المسلوق ونتناوله طوال الأسبوع". يبتسم وهو يتابع: "لا أدري كيف لم نكن نُصاب بحالات من التسمّم".


ويتذكّر مرسيل "انهماك والدتي طوال اليوم باستقبال ضيوف القرية. فقد جرت العادة أن يزور الناس كل منزل في القرية بهذه المناسبة، حتى أولئك الذين لا نراهم طوال العام. وتقدّم لهم والدتي الشوكولاتة ومشروب الليكور الذي درجت العادة على تقديمه آنذاك".

من جهة أخرى، تقدم الكنائس خدمات خاصة بعيد الفصح. فبعد إعادة تمثيل وإحياء ذكرى مسيرة المسيح حاملاً صليبه في يوم الجمعة العظيمة، يحمل المؤمنون أغصان الزيتون المباركة بمياه مقدّسة يوم الأحد، احتفالاً بقيامة السيّد المسيح.