هكذا ساهمت التلفزيونات "الرديئة" بانتشار الشعبوية السياسية

23 يوليو 2019
الصورة
تأثر الصغار بالتلفزيون بشكل سلبي (بيتر ماكديارميد/Getty)
قام روبن دورانت من جامعة بومبيو فابرا في برشلونة، وباولو بينوتي من جامعة بوكوني في ميلانو وأندريا تيسي من جامعة كوين ماري في لندن، بتحليل بيانات مفصّلة للإرسال تحلل قناة Mediaset الإيطالية، وهي قناة جاءت لمنافسة الإعلام التقليدي في الماضي، وكانت متخصصة في بث برامج الترفيه ضعيفة الجودة وحققت إقبالاً كبيراً بين الإيطاليين. 

ومؤسس شركة Mediaset ومالكها المسيطر هو السياسي الشعبوي ورئيس الوزراء الإيطالي السابق، سيلفيو برلسكوني

ووصل العلماء إلى دورٍ واضح للتلفزيون في نجاح الشعبوية والشعبويين، وذلك عبر الترفيه وليس عبر الرسائل السياسية. حيث عرضت القناة ما يقرب من ثلاثة أضعاف ساعات الأفلام والترفيه من قناة RAI الحكومية، وتجنبت كل الأخبار والبرامج التعليمية تقريباً.

وقال الأستاذ بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بنيامين أولكين، لصحيفة "واشنطن بوست"، إن البحث أضاف إلى الأدلة على أن "التلفزيون الذي لا يتعلق بالسياسة بشكل صريح يمكن أن يكون له تأثير على السياسة".

ولاحظ العلماء في دراسة أن الشباب الذين شاهدوا برامج "ميدياسيت" خلال سنوات تكوينهم يكبرون ليصبحوا "أقل تطوراً من الناحية المعرفية وأقل عقليةً مدنية" من أقرانهم الذين لم يتمكنوا من الوصول إلا إلى محطات البث العامة والمحلية خلال تلك الفترة.

وتوصف هذه الظاهرة بـ"تكلفة الفرصة البديلة": كل ساعة تقضيها في مشاهدة التلفزيون هي ساعة لا تقرأ فيها أو تلعب بها في الخارج أو تتواصل فيها مع أطفال آخرين، وهذا مؤثر على المدى الطويل. 

وفي اختبار دولي أجري في عام 2012، كان لدى البالغين الإيطاليين من الأماكن التي تعرضوا فيها لأول مرة إلى "ميدياسيت" وهم دون سن العاشرة درجات أسوأ في الرياضيات والقراءة بكثير من نظرائهم، وكانوا أيضاً أقل عقلياً وأقل نشاطاً سياسياً.

تعليق: