هكذا تتركز 73.5% من ثروات العالم في 10 دول

08 مايو 2018
الصورة
تركز الثروات الشخصية حول العالم (Getty)
+ الخط -

تتركز الثروات في عدد قليل من الدول، وتزداد هذه الدول ثراء على الرغم من الأزمات المالية التي مرت بها وخلقتها مشاكل اقتصادية عدة، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل العالم، خصوصا أن أكثر من 50 دولة في أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا تعيش فقراً مدقعاً.

وحسب أرقام حديثة صادرة عن مؤسسة فيوشيال كابتاليست للثروات الخاصة حول العالم، فإن 10 دول تملك 73.5% من الثروات الخاصة في العالم، وأن الثروات الخاصة أرتفعت بنسبة 12% خلال العام الماضي إلى 215 تريليون دولار، وأن حجم الثروات الخاصة في أميركا التي أحتلت المركز الأول بلغت 62.6 تريليون دولار بزيادة 20% خلال الفترة من عام 2007 وحتى 2017، تلتها الصين بثروة 24.8 تريليون دولار وبزيادة 198%.

ومع تركز الثروات الشخصية حول العالم في عدد محدود من الدول منها: أميركا والصين وبريطانيا واليابان وألمانيا، فإن هذا يطرح تساؤلا حول مستقبل الصراع الاجتماعي الناتج من عدم عدالة توزيع الثروات على مستوى الدول والأفراد وتداعياته ذلك على التغيير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي سيحدث في العالم خلال العقد المقبل، مقارنة بما حدث من تغيير بين منتصف العقد الماضي وحتى الآن بسبب التفاوت الجذري في الدخول والثروة. 

وحتى الآن أدى عدم العدالة في توزيع الثروة واتساع الفجوة بين من يملكون ومن لايملكون، إلى اختلال كبير في الاستقرار الاجتماعي والسياسي في العديد من الدول. إذ صعدت الحركات الشعبوية في أوروبا، وتزايدت الهجرة من دول أفريقية وعربية، لدرجة كادت أن تحدث أزمة في الديمقراطيات الأوروبية، كما تهدد بحدوث فوضى في العديد من المجتمعات والدول.

وحسب "الغراف" المرفق مع هذا التقرير، فإن 10 دول في العالم تملك حصة 73.5% من الثروة العالمية الخاصة المقدرة بحوالى 215 ترليون دولار. 


وتشير الأرقام الصادرة عن مؤسسة فيوشيال كابتاليست، إلى تواصل تركيز الثروات الخاصة العالمية في الولايات المتحدة الأميركية، التي تملك أكبر عدد من الأثرياء يتصدرهم الملياردير جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون الذي بلغت ثروته أكثر من 132 مليار دولار.

وقد استفاد أثرياء الولايات المتحدة من أزمة المال العالمية، التي دفعت مصرف الاحتياط الفدرالي "البنك المركزي الأميركي"، نحو خفض الفائدة إلى قرابة الصفر.
وهو الأمر الذي أتاح للأثرياء وشركاتهم الحصول على أموال شبه مجانية عن طريق قروض ذات فائدة قليلة أو معدومة. وقام هؤلاء الأثرياء بالمتاجرة بهذه الأموال في الأسواق الناشئة في كل من آسيا وبعض دول أميركا اللاتينية التي ترتفع فيها نسبة الفائدة المصرفية. وبالتالي حصلوا على فوائد مرتفة من "أموال مجانية". وهذا يفسر جزئياً الطفرة الكبيرة في الثروات الخاصة في أميركا. 
أما على صعيد الصين، التي احتلت المركز الثاني بعد أميركا، حسب تقرير مؤسسة فيوشيال كابتاليست، فقد استفادت من عدم تأثرها بالأزمة المالية العالمية التي أندلعت في العام 2008 ومعدل النمو الكبير الذي شهدته خلال العقد الماضي، وقد بلغ أكثر من 10%، في وقت كان فيه الاقتصاد الأوروبي يجاهد للخروج من أزمتي المصارف وإفلاس اليونان.

وكانت أسواق الصين مغلقة أمام العالم قبل أزمة المال، وبالتالي لم تتأثر شركاتها بالأزمة مثلما حدث في أوروبا. 
 

دلالات

المساهمون