هكذا بدا محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد انسحاب أنصار المليشيات

بغداد
أكثم سيف الدين
بغداد
محمد علي
01 يناير 2020
+ الخط -
أتم أنصار المليشيات العراقية المدعومة من إيران، مساء اليوم الأربعاء، انسحابهم بشكل كامل من أمام مبنى سفارة الولايات المتحدة الأميركية داخل المنطقة الخضراء ببغداد، بعد ساعات من تلقيهم توجيهاً من قيادة "الحشد الشعبي" بإنهاء الاعتصام، فيما وصل وزير الداخلية، ياسين الياسري، للإشراف على نشر قوات الأمن في محيط السفارة وتأمينها.


وبدأ الانسحاب التدريجي لأنصار المليشيات منذ عصر اليوم، من أمام مبنى السفارة، بعد مهاجمتهم السفارة يوم أمس، على خلفية قصف الطيران الأميركي معسكراً لمليشيا "كتائب حزب الله" العراقية، والذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من عناصر المليشيا، رداً على استهداف قوات أميركية داخل قاعدة عسكرية.
ووفقاً لشهود عيان من داخل المنطقة الخضراء، فإن انسحاب أنصار المليشيات استمر لعدة ساعات، بعدما فككوا الخيام التي نصبوها أمس أمام السفارة، ونقلوها بسيارات تابعة للحشد كانت داخل المنطقة الخضراء إلى شارع أبي نؤاس المطل على دجلة من الجهة الثانية لموقع السفارة وأقاموا تجمعاً هناك قالوا إنه لاستقبال العزاء بقتلى الغارة الأميركية في القائم الأحد الماضي.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، الأربعاء، انتهاء ما وصفته بالاحتجاجات عند السفارة الأميركية، مؤكدة تلقيها توجيهات بتأمين وحماية السفارة وموظفيها.
وأقرّ بيان صدر عنها بأن تلك "الاحتجاجات" قد "تخللتها حالات حرق وكسر أبواب وزجاج الاستعلامات الرئيسيّة للسفارة"، مضيفاً أنه "بناء على التزامات العراق في حماية البعثات الدبلوماسية وسفارات الدول داخل الأراضي العراقية، فقد وجّه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بتأمين السفارة والموظفين العاملين فيها". وجدد البيان تأكيد "انسحاب جميع المحتجين ورفع السرادق وإنهاء المظاهر التي رافقت هذه الاحتجاجات، كما أمنت القوات الأمنية العراقية محيط السفارة بالكامل".


في المقابل، قال ضابط في قيادة عمليات بغداد لـ"العربي الجديد" إن أنصار المليشيات "خلفوا وراءهم إطارات محترقة ونفايات وزجاجاً وأبواباً محطمة، فضلاً عن خسائر في ملحقات تابعة للسفارة مثل غرف الحراس وأبراج مراقبة وغرفة استعلامات"، مؤكداً تسجيل سرقة عدة ممتلكات تابعة للسفارة، فضلاً عن تحطيم أجهزة ومنظومات مراقبة بالمكان.
وبين أنّ "الإطارات المحروقة وبقايا الطعام والنفايات سيتم تنظيفها صباح غد بسبب تأخر الوقت كما ستتم إزالة الشعارات التي كتبت على السفارة، فضلاً عن صور زعماء قادة الفصائل المسلحة".
وحال انسحاب المليشيات وصل وزير الداخلية، ياسين الياسري، إلى الساحة التي تقابل السفارة لأجل تأمينها، وبحسب ضابط في أمن المنطقة الخضراء، فإن "الوزير بدأ الإشراف على عملية نشر القوات الأمنية وتوزيعها أمام مبنى السفارة ومن جوانبها"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "الوزير نشر القوات في محيط السفارة وعلى ضفة نهر دجلة المحاذية لها".

وأكد أن "الوزير وجّه القوات الأمنية بالتعامل بحزم مع أي جهات تحاول الاعتداء على السفارة، كما حذّر القوات الأمنية المنتشرة عند بوابات المنطقة الخضراء من مغبة فتح البوابات لأي جهة تحاول دخول المنطقة من دون تخويل رسمي، وهددها بعقوبات قانونية".
وبعد خروج أنصار المليشيات من المنطقة الخضراء، نصبوا خيامهم في شارع أبي نؤاس، على ضفة نهر دجلة، على الجانب الثاني الموازي لمبنى السفارة الأميركية، فيما قطعت قوات الأمن الشارع، ومنعت دخول السيارات إليه، كإجراء أمني احترازي.

من جهته، دعا النائب عن مليشيا "العصائب"، محمد البلداوي، إلى إخراج السفارة الأميركية من العراق، مؤكداً في تصريح صحافي أن "الوجود الأميركي في العراق لم نجن منه سوى الدمار والخراب طوال الأعوام السابقة، وأن المؤامرات الأميركية لن تنتهي".

وشدد على أن "العدوان الأميركي الآثم على قطعات الحشد لن يمر مرور الكرام"، مطالباً بـ"إلغاء الاتفاقية الأمنية الموقعة مع واشنطن، وطرد قواتها وسفارتها من العراق".
يشار إلى أن قرار الانسحاب جاء بعد وصول قوات من المارينز الأميركية إلى مبنى السفارة، إذ نقلت وكالات أنباء عراقية محلية خبراً مفاده أن "قوات المارينز وصلت إلى مبنى السفارة في بغداد، قادمة من الكويت، على متن ثلاث طائرات".

ذات صلة

الصورة
العراق/سياسة/الجيش العراقي/الأنبار(فرانس برس)

سياسة

أعلنت السلطات العراقية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ طيران التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن للحرب على الإرهاب، سلسلة من الضربات الجوية الجديدة في مناطق شماليّ البلاد، أدت إلى تدمير 39 وكراً لتنظيم "داعش"، بحسب بيان رسمي صدر عن خلية الإعلام الأمني.
الصورة

سياسة

أعلنت السلطات الأمنية العراقية في العاصمة بغداد، اليوم الأربعاء، إحباط محاولة تسلّل إرهابية من قبل مسلّحين يتبعون تنظيم "داعش"، جنوبيّ العاصمة بغداد، مؤكدة مقتل أحدهم.
الصورة

سياسة

حولت القوات العراقية والتحالف الدولي أنظارهما إلى جبال قره جوخ شمال محافظة نينوى، والتي صارت بمثابة المعقل الجديد لـ"داعش". ويعتمد الطرفان على عمليات إنزال واستهداف جوي مباغت، بعد فشل تجربة التوغل العسكري البري، نجمت عنها خسائر بشرية.
الصورة
البابا فرنسيس (تويتر)

سياسة

وصل البابا فرنسيس صباح اليوم الأحد إلى أربيل، عاصمة إقليم كردستان، في يومه الثالث من زيارته للعراق.

المساهمون