هكذا استقبل العالم 2020... احتفالات لم تخلُ من الاحتجاجات

لندن

العربي الجديد

لوغو العربي الجديد
العربي الجديد
موقع وصحيفة "العربي الجديد"
01 يناير 2020
4CB91F6F-51F2-4DDF-A845-37B349846998
+ الخط -
استقبل العالم العام الجديد 2020، اليوم الأربعاء، بعروض للألعاب النارية، انطلقت من سيدني إلى لندن. لكن أحداثاً، بينها الاحتجاجات المتواصلة في العراق ولبنان والجزائر، وفي هونغ كونغ والهند، وحرائق الغابات في أستراليا، والتوتر النووي مع كوريا الشمالية، خيمت على احتفالات هذا العام.

وتجمّعت حشود غفيرة في العواصم الأوروبية للاستمتاع بعروض الألعاب النارية المبهرة التي أضاءت السماء فوق معالم مثل ساعة بيغ بن في لندن، وقوس النصر في باريس، ومعبد البارثينون في أثينا، والكرملين في موسكو، وتَوَّج تقليد إسقاط كرة كريستال في ساحة تايمز سكوير في نيويورك عرضاً استمرّ ست ساعات في ليلة رأس السنة، على الرغم من أمطار متقطعة.
لكن الاحتفالات في العديد من العواصم والمدن قابلتها أزمات واحتجاجات في عواصم ومدن أخرى. ففي العاصمة العراقية بغداد، ما زالت الأوضاع ملتهبة على خلفية اعتداء المئات أمس الثلاثاء، على السفارة الأميركية واقتحام حرمها وحرق كرفانات الحرس ومقراتهم وغرف الاستعلامات داخلها، فضلاً عن تحطيم ممتلكات فيها.
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بالمسؤولية عن اقتحام سفارة بلاده، بينما حذرت طهران من أي رد فعل غير مدروس، مهددة بالرد عليه بقوة، فيما أعاد زعماء مليشيات وقوى سياسية مرتبطة بإيران في العراق الحديث عن إلغاء الاتفاقية الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن التي وُقِّعت عام 2008.


وفي أستراليا احتشد نحو مليون شخص في ميناء سيدني والمناطق المجاورة لمشاهدة إطلاق أكثر من 100 ألف من الألعاب النارية فوق المدينة، رغم أن آلافاً من سكان الساحل الشرقي للبلاد تدفقوا على الشواطئ، سعياً إلى ملاذ آمن من حرائق الغابات.
وقررت سيدني المضيّ قدماً بعرض الألعاب النارية، على الرغم من مطالبة بعض المواطنين بإلغائه تضامناً مع المناطق التي تستعر فيها حرائق الغابات في ولاية نيو ساوث ويلز. وقالت رئيسة بلدية سيدني، كلوفر مور، إن التخطيط للاحتفالات بدأ منذ 15 شهراً، كذلك فإن الاحتفالات تدعم الاقتصاد.



وألغت بعض البلدات في شرق أستراليا احتفالات العام الجديد بالتزامن مع مساعدة زوارق البحرية وطائرات هليكوبتر عسكرية فرق الإطفاء في إنقاذ السكان الفارين من الحرائق التي حولت مساحات كبيرة من نيو ساوث ويلز إلى رماد، وأودت الحرائق بحياة 12 شخصاً منذ أكتوبر/ تشرين الأول، ودمرت أكثر من عشرة ملايين فدان، وسببت حرمان بلدات ومناطق ريفية كثيرة الكهرباء وخدمات الهاتف المحمول.

وضربت فيضانات شديدة العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وهطلت أمطار غزيرة أثناء إطلاق الألعاب النارية احتفالا بالعام الجديد، وقال الناطق باسم وكالة التخفيف من آثار الكوارث، اليوم الأربعاء، إن الأمطار الموسمية وفيضانات الأنهار غمرت 90 حيا في الأقل.
وأظهرت لقطات تلفزيونية عشرات السيارات العائمة في المياه الموحلة بينما يكافح جنود وعمال إنقاذ على متن زوارق مطاطية لإجلاء الأطفال والمسنين الذي صعدوا إلى أسطح منازلهم المتهالكة، ما أجبر السلطات على قطع الكهرباء وإمدادات المياه وإيقاف شبكات النقل.
وفي هونغ كونغ، رحّب الآلاف بالعام الجديد في متنزهات ميناء فيكتوريا المضاءة بمصابيح النيون، لكنهم شرعوا في ترديد الهتافات المؤيدة للديمقراطية بعد دقائق من انتهاء العد التنازلي إلى منتصف الليل. وألغت السلطات في هونغ كونغ الألعاب النارية الرئيسية للمرة الأولى منذ عشر سنوات لدواعٍ أمنية، ونُظمت بدلاً منها عروض ضوئية على أطول ناطحات السحاب في المدينة.


وتداول المحتجون عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوة إلى ارتداء أقنعة خلال تظاهرة بمناسبة العام الجديد بعنوان "لا تنسوا 2019. واصلوا في 2020"، ونشرت السلطات نحو ستة آلاف من قوات الشرطة، ودعت الرئيسة التنفيذية كاري لام إلى الهدوء والمصالحة في كلمتها المصورة بمناسبة العام الجديد، بينما عبّر الرئيس الصيني شي جين بينغ عن أمله في عودة "الوئام" إلى المدينة.


واستهل الآلاف في الهند العام الجديد بالتظاهر ضد قانون الجنسية الجديد الذي يرونه تمييزياً ضد المسلمين ولا يتماشى مع دستور الهند العلماني. ووقف إرشاد علام (25 عاماً) المقيم في حيّ شاهين باغ بمنطقة نيودلهي وهو يحمل بين يديه رضيعه البالغ من العمر عاماً واحداً، بينما تقف زوجته إلى جانبه، وقال إنه يشارك يومياً في الاحتجاجات التي بدأت قبل نحو ثلاثة أسابيع. وأضاف: "درجات الحرارة تصل هنا إلى حد التجمد. لكننا لا نزال هنا لأننا نكترث بهذا الحراك".


وندد البابا فرنسيس في أول رسالة له في العام الجديد، اليوم الأربعاء، بالإساءة إلى النساء في المجتمع الحديث، ودعا لوضع حد لاستغلال أجسادهن، كما دافع في كلمته التي ألقاها في كاتدرائية القديس بطرس الممتلئة بالمصلين عن حق النساء في الهجرة سعيا لحياة أفضل لأطفالهن، وأدان الذين يفكرون فقط في النمو الاقتصادي بدلا من رفاه الآخرين.
ورحّب المحتفلون في أنحاء أخرى من العالم، من أوكلاند في نيوزيلندا إلى بيونغيانغ عاصمة كوريا الشمالية، بالعام الجديد، بعروض الألعاب النارية. لكن مخاطر تصاعد التوتر المستمر منذ عشر سنوات بين واشنطن وبيونغيانغ عادت مجدداً وسط الاحتفالات. 
في موسكو، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه التقليدي لمناسبة رأس السنة، بعد عشرين عاماً من وصوله إلى الحكم، الروس إلى "الوحدة" لمواصلة تنمية البلاد. واحتفلت المدن الروسية بعيد رأس السنة مع تفاوت التوقيت بينها، بفعل مساحة البلاد الشاسعة. وحضر سكان موسكو عرض الألعاب النارية أمام الكرملين.



وفي بريطانيا، احتفلت المملكة بدخول العام الجديد 2020 بمجموعة من الألعاب النارية التي أضاءت سماء العاصمة لندن، وسط حضور الآلاف. وشهدت الاحتفالات برأس السنة حضور عدد كبير من السائحين والزائرين لمتابعة احتفالات رأس السنة.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تصويتها للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وعد رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي فاز بأغلبية برلمانية في انتخابات الشهر الماضي، بإنجاز الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل نهاية هذا الشهر. وأضاف في رسالته بمناسبة العام الجديد: "بينما نقول وداعاً لعام 2019، يمكننا أيضاً أن نطوي صفحة الانقسام والضغائن وعدم اليقين التي سيطرت على الحياة العامة وأعادتنا إلى الوراء كثيراً".

كذلك استقبلت العديد من العواصم العربية العام الجديد 2020 بالاحتفالات والألعاب النارية بحضور مئات آلاف الأشخاص، وامتلأت الساحات العامة لمشاهدة العروض المختلفة.

وفي تركيا، استقبلت العديد من المدن، في وقت متأخر الثلاثاء، العام الميلادي الجديد 2020 باحتفالات عمّت أرجاءها ابتهاجاً بقدومه. وشهدت العديد من الميادين إطلاقاً للألعاب النارية، وسط حالة كبيرة من الفرح والسرور كانت بادية على أوجه المحتفلين من السكان المحليين والسياح الأجانب.
وخلال هذا العام، أدت المسائل المرتبطة بالتغيّر المناخي إلى تنظيم تجمّعات في جميع أنحاء العالم، وخصوصاً لتلبية دعوة الناشطة السويدية الشابة غريتا تونبرغ. وحطمت درجات الحرارة على مدى أشهر السنة الأرقام القياسية.

ذات صلة

الصورة
احتجاجات في فرنسا على مقتل نائل م. (فراس عبد الله/ الأناضول)

مجتمع

أعاد مقتل نائل م. برصاص شرطي فرنسي في مدينة نانتير بالضاحية الغربية للعاصمة باريس، وكذلك الاحتجاجات الليلية في مدن فرنسية عدّة، آفات عميقة يعاني منها المجتمع الفرنسي إلى الواجهة.
الصورة

مجتمع

أقدم شرطي فرنسي على قتل شاب لم يمتثل لنقطة تفتيش مرورية وحاول تجاوزها، الثلاثاء، في ضاحية نانتير، غرب باريس، ما تسبب باندلاع أعمال شغب وأثار تساؤلات حول مدى استعداد رجال الشرطة للجوء إلى العنف.
الصورة

سياسة

حكمت محكمة استئناف في باريس، اليوم الأربعاء، على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بالسجن لمدة ثلاث سنوات، واحدة منها مع النفاذ، بعد إدانته بالفساد واستغلال النفوذ، في خطوة غير مسبوقة لرئيس فرنسي سابق.
الصورة

منوعات

تقدّم المغني المغربي سعد لمجرد الذي حوكم الأسبوع الماضي أمام محكمة الجنايات في باريس بتهمة الاغتصاب، باستئناف للحكم الصادر في حقه بالسجن ست سنوات، على ما أعلن اليوم الثلاثاء محامياه ومصدر قضائي.