هزة في أسواق الصرف والذهب بسبب الحرب النفطية

09 مارس 2020
الصورة
هبط سعر صرف الدولار أمام الين واليورو (العربي الجديد)


تراجع الدولار مقابل اليورو والين، اليوم الاثنين، فيما تضافر هبوط أسعار النفط ومخاوف فيروس كورونا لتهبط عائدات سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات متدنية لم تخطر على بال. 

وانهارت أسعار النفط 30 بالمائة بعد أن فاجأت السعودية الأسواق بالتعهد بخفض سعر الخام وزيادة الإنتاج، عقب انهيار اتفاق أوبك لخفض الإمدادات.

وسارع المستثمرون المذعورون للسندات بحثاً عن الأمان، ونزل عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً عن واحد بالمئة ولأجل عشر سنوات عن 0.5 بالمائة ليبدد ما كان مصدر الجذب الرئيسي للدولار في وقت ما.

ووسط تعاملات محمومة، هبط الدولار 0.3 بالمائة مقابل العملة اليابانية إلى 101.58 ين، وهو أقل مستوى في ثلاثة أعوام. وفي أحدث تعاملات، زاد اليورو واحداً بالمائة إلى 1.1408 دولار، بينما تراجع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي ما يقرب من اثنين بالمائة مقابل نظيرهما الأميركي.

وخلال التعاملات، هبط الدولار الأسترالي ستة بالمائة لأقل مستوى في 11 عاماً مقابل الين، بينما نزل نظيره النيوزيلندي أكثر من سبعة بالمئة.

وفي موسكو تراجعت العملة الروسية، أمس الاثنين، بنسبة 7.9% إلى 74.0046 روبلا مقابل الدولار في التعاملات الصباحية، مقتربة من أدنى مستوياتها منذ مارس/ آذار 2016. ويتوقع محللون أن يواصل الروبل الروسي انخفاضه مع تواصل انهيار أسعار النفط، إذ لا تزال موسكو تعتمد على صادرات الطاقة في جزء كبير من موازنتها.

وأكدت وزارة المالية الروسية أنها ستبيع من احتياطيات النقد الأجنبي في محاولة لتحقيق استقرار العملة. وحسبت روسيا ميزانية العام 2020 على متوسط أسعار قدره 42 دولاراً لبرميل خام برنت.

ولم يكن المسؤولون الروس يضعون في الحساب انهيار أسعار النفط إلى هذا المستوى، قريباً من 30 دولاراً، بعد فشل اجتماع "أوبك +"، يوم السبت.

ولم تسلم المعادن الثمينة من الهزة التي سببها انهيار النفط، حيث تراجعت أسعار الذهب واحداً بالمئة أمس الاثنين، مع بيع المستثمرين المعدن الأصفر لجني أرباح بعد أن ارتفع المعدن فوق مستوى 1700 دولار للأوقية (الأونصة)، للمرة الأولى في أكثر من سبع سنوات، بفعل مخاوف بشأن تفاقم التبعات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 1663.35 دولارا للأوقية في التعاملات الصباحية، بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ ديسمبر /كانون الأول 2012 عند 1702.56 دولار في وقت سابق. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 بالمئة إلى 1665.30 دولارا. ويرجع البيع إلى عوامل فنية أكثر من أي شيء آخر.

وقال أفتار ساندو، مدير السلع الأولية لدى فيليب للعقود الآجلة، إن المتعاملين وضعوا 1700 دولار كسعر (مستهدف) لهم، لذا فإن هناك الكثير من جني الأرباح بمجرد الوصول إلى الهدف. لكنه قال إن البيع مؤقت، مضيفاً أن جزءاً من ذلك يرجع إلى تغطية مراكز شراء بالهامش، في الوقت الذي أدى فيه الانتشار السريع للفيروس إلى تراجع حاد في الأسهم العالمية.

وانخفض الروبل الروسي مقابل الدولار إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات، في ظل هبوط أسعار النفط، بعد فشل مجموعة "أوبك +" في تعزيز تخفيضات الإنتاج.