هذه هي الأخطاء الخمسة التي نرتكبها أثناء الركض

هذه هي الأخطاء الخمسة التي نرتكبها أثناء الركض

16 سبتمبر 2017
الصورة
يؤمن بجدوى الركض (آدم بيري/ Getty)
+ الخط -

بعد عشر سنوات من الخبرة في مجال الركض، يشرح توم كراغز وهو مستشار ومدرّب لبعض أكبر العلامات التجارية والرياضية في بريطانيا، الأخطاء الخمسة الأكثر شيوعاً بين العدّائين لـ "العربي الجديد". وكراغز ليس من رياضيي النخبة، فهو لم يبدأ بالجري في سنّ صغيرة بل راح يفعل ذلك بهدف جمع المال لصالح الجمعيات الخيرية عندما شُخّصت إصابة والده بسرطان الأمعاء في عام 2006.

حين انطلق كراغز بنشاطه الرياضي كان يبلغ من العمر 15 عاماً وقد شارك في ماراثون مدّته ثلاث ساعات. ومنذ ذلك الحين، راح يدرّب المتسابقين ويقدّم المشورة وخطط التدريب إلى مجموعة من الرياضيين، مبتدئين كانوا أم محترفين أبطالاً، من أمثال تريسي بارلو ولويز دامن الذي كان يدير مباريات الكومنولث.

ويعدّد كراغز الأخطاء الخمسة الشائعة التي تتكرّر أثناء الركض، ويشرح كيفية تلافيها بسهولة مع اتخاذ الاحتياطات المناسبة. فينصح أوّلاً بتجنّب الجري بسرعة كبيرة في البداية، ويقول إنّ كثيرين يجرون بسرعة لا تتلاءم ولياقتهم البدنية الحالية، ويظنّون أنّه ينبغي عليهم الركض بسرعة ثابتة واحدة. يضيف أنّه في حال كانت مطالب الطاقة الخاصة بالعدّاء كبيرة جداً، فسوف يعتمد جسمه على السكريات المخزنة في العضلات، بالتالي تكون عملية أيض أكثر بطئاً في تحويل الدهون المخزّنة إلى طاقة قابلة للاستخدام بطريقة أفضل. ويؤكّد أنّ المتسابقين يحتاجون إلى الركض بوتيرة مريحة تتيح لهم القدرة على الكلام والتحدّث بطريقة جيّدة أثناء الركض.

ثانياً، يتحدّث كراغز عن غياب التنوّع، إذ يتمّسك العدّائون بمعظمهم بأسلوب واحد، الأمر الذي يمنحهم شعوراً بالثقة، لا سيّما الجدد منهم. لكنّ الجسم قد يصل إلى حالة من الجمود أو من التطوّر البطيء جداً. ويعود ذلك بحسب الخبير إلى عدم تنويع الأنشطة والخطوات المتبعة بما يكفي. ويؤكد على أنّ التباطؤ واعتماد تمارين فاصلة من شأنها أن تساعد الجسم على التكيّف، بدلاً من القيام بكل شيء دفعة واحدة. لذلك من الأفضل قطع مسافة أصغر وزيادتها بصورة تدريجية.




ثالثاً، تأتي صعوبة إيجاد وقت لممارسة الرياضة بسبب الانشغال الشديد في العمل. وفي هذا الشان يقول كراغز إنّه ينبغي إيجاد خطّة تدريب بين مشاريع العمل مهما كانت كبيرة، لتفادي ارتفاع مستوى الكورتيزول في الدم. ويشدد على ضرورة تخصيص وقت كاف للتفكير في كيفية تدريب الجسم وإنعاشه. فالجسم يصبح أقوى فقط حين تتعافى العضلات ويتجدّد نظام الطاقة والهرمونات فيه. ويتحدّث عن أهميّة إيجاد توازن ما بين التدريب الخاص بكل رياضي ونظام الغذاء والراحة، وإلا فُقِد الدافع أو كان تعرّض لإصابات. ويوضح أنّ قضاء ليلة نوم جيدة أمر بالغ الأهمية للتقدّم مع نظام غذائي متوازن من البروتينات الجيّدة والدهون بكميات صحيحة.

رابعاً، يشير إلى تحميل العضلات فوق طاقتها. ويتحدّث عن ثلاثة متغيّرات يمكن السيطرة عليها أثناء التدريب، وهي التكرار والطاقة المبذولة والحجم. وإذا عمل العدّاء على كل ذلك في وقت واحد، فإنّ الجسم سوف يُنهَك، وقد يصاب بالتهابات أو آلام في الركبة أو في عضلات الساق وغيرها. ويلفت كراغز إلى أنّ النتائج ليست فورية، بل قد تبدأ في الظهور بعد خمس سنوات أو عشر من الجري، لأنّ الجري شبيه بالإدمان وهو ما يدفع الناس إلى بذل مجهود أكبر في كلّ مرّة. لكنّ القيام بذلك بكثرة والإفراط في تحميل العضلات فوق طاقتها قد يؤذي الجسم أكثر ممّا يفيده، لذلك ينبغي أخذ فترات راحة لبناء لياقة بدنية صحيحة.

خامساً، يرى كراغز أنّ كثيرين يركّزون على المدى القصير وعلى التأهّل لحدث معيّن، بينما من الأفضل التفكير على المدى البعيد وبناء نمط مستدام من التقدّم.

من جهته، يقول ريتشارد (64 عاماً) من لندن لـ"العربي الجديد"، إنّ "الرّكض يسيء إلى الجسم أكثر ممّا يفيده، وإنّ كل اصدقائه الذين مارسوا هذه الرياضة يعانون من آلام في الورك أو المفاصل أو القدمَين. أمّا أنا، فما زلت أتمتّع بصحّة جيّدة وأمارس أنشطة مختلفة كالسباحة والتزلج على الجليد".

دلالات

المساهمون