قيادي بالمعارضة السورية ومصادر تركية: هذه بنود الاتفاق الروسي التركي حول إدلب

18 سبتمبر 2019
الصورة
مصادر تركية لـ"العربي الجديد": لا منطقة عازلة جديدة(Getty)

 

 

قصفت قوات النظام السوري اليوم الأربعاء، مجددا المناطق الخاضعة للهدنة في الشمال السوري بقذائف المدفعية والدبابات، وفيما نشر قيادي في "الجيش الحر" مقرب من تركيا، ما قال إنها بنود الاتفاق الروسي التركي الجديدة بشأن إدلب، والتي ينبغي على الفصائل "المتشددة" الموجودة هناك قبولها، أو إنها ستتعرض للحرب، أكدت مصادر تركية معظم ما جاء في هذه البنود، غير أنها نفت أن يكون هناك توافق على إنشاء منطقة عازلة جديدة.

وقال رئيس المكتب السياسي لـ"لواء المعتصم" التابع للمعارضة السورية مصطفى سيجري في حسابه على "تويتر" إن الاتفاق الجديد يتضمن عدة نقاط أولها "إنشاء منطقة عازلة جديدة خالية من السلاح الثقيل، وتحديد مسار الدوريات التركية الروسية المشتركة، وإبعاد الشخصيات المصنفة على لوائح الإرهاب الدولية عن المنطقة، ودخول الحكومة السورية المؤقتة إلى المنطقة، وتقديم الخدمات واستئناف الدعم الإنساني الدولي، إضافة إلى استكمال الخطوات النهائية بما يخص تشكيل اللجنة الدستورية، ووضع قانون انتخابات جديد".



ولفت سيجري إلى أن "أي رفض أو عرقلة للاتفاق من قِبل جبهة النصرة أو حراس الدين أو أنصار التوحيد سيكون فرصة لإعلان حرب جديدة، وربما سنكون أمام سيناريو مشابه لمدينة خان شيخون و50 بلدة أخرى في ريف حماة وإدلب".


مصادر تركية: لا منطقة عازلة جديدة

غير أن مصادر تركية رفيعة تحدثت لـ"العربي الجديد"، أكدت أنه "من غير الوارد إنشاء منطقة عازلة جديدة في منطقة التصعيد بإدلب، حيث إن اتفاقية سوتشي العام الماضي تنص بالأساس على إنشاء هذه المنطقة، ولكن الجانبين التركي والروسي يتواصلان منذ أسابيع من أجل بدء تسيير الدوريات المشتركة في هذه المنطقة، وبالفعل حصلت توافقات بينهما، وربما في القريب تبدأ عملية تسيير هذه الدوريات المشتركة، تمهيدا لفتح الطرق الدولية التي بات فتحها مسألة وقت".

وحسب المصادر المطلعة، فإن التوافقات على تسيير الدوريات "متفق عليه ومنته، خاصة أن مرحلة ما قبل القمة الثلاثية شهدت هدوءا روسيا كبيرا في المنطقة لم يكن موجودا لولا هذه التوافقات، مع العلم أن الجانب الروسي كان يصعد قبل أي اجتماع رفيع، وفي هذه المرة غاب التصعيد بسبب هذه التوافقات، وهو ما سبب اجتماعا قصيرا في أنقرة لتتويج الاتفاقات".

واتفقت المصادر التركية مع القيادي سيجري في ما يتعلق بالفصائل المصنفة على لوائح الإرهاب، حيث أشارت إلى أنه من بين التوافقات "إبعاد الشخصيات المصنفة على أنها إرهابية من ضمن هيئة تحرير الشام من المنطقة من الأجانب، وفي حال عدم رحيلهم سيتم اتخاذ إجراءات ميدانية بحقهم، حيث إن هناك شخصيات محددة مسبقا أو يتم التوافق عليها لاحقا، وستجري كل من أنقرة وموسكو محادثات مع الجانب الأميركي لبحث مسألة تحديد هذه الشخصيات على اعتبار أن هيئة تحرير الشام مصنفة على أنها تتبع لتنظيم القاعدة، فيتم إبعادهم بطرق مختلفة".

كما أن المفاوضات التركية الروسية حسب المصادر، تشمل حل "حكومة الإنقاذ" التي تدير منطقة إدلب وهي مشكلة من قبل "هيئة تحرير الشام"، ودخول الحكومة المؤقتة التي تتبع للائتلاف السوري المعارض، وبحسب المفاوضات التي تجري، فإن شخصيات من تلك الحكومة قد تنضم إلى الحكومة المؤقتة، وتبدأ عملها اعتبارا من نهاية الشهر الجاري، أو خلال الشهر المقبل.

ولفتت المصادر إلى أن الحديث تركز بشكل كبير على اللجنة الدستورية التي تقود العملية السياسية في المرحلة المقبلة، تمهيدا للوصول للحل السياسي، نافية أن يكون هناك أي حديث عن موضوع الانتخابات خلال الفترة الحالية بين تركيا وروسيا، ورغم كل هذه التفاهمات إلا أن الجانب التركي ينظر للموضوع بحذر، على اعتبار أن الجانب الروسي لا يلتزم بالاتفاقات بين الجانبين كما حصل سابقا، وبناء على هذه التوافقات الحالية التي حصلت، فإن نقاط المراقبة التركية ستواصل مهامها في المنطقة، وينتظر أن تنسحب قوات النظام من مورك وخان شيخون، مع بدء تسيير الدوريات المشتركة، بحسب ذات المصادر.


تواصل القصف

ميدانيا، واصلت قوات النظام السوري استهداف مناطق يفترض أنها خاضعة للهدنة في الشمال السوري، حيث قصفت تلك القوات من مواقعها في قرية البراغيثي بقذائف الدبابات محيط قرية رأس العين في ريف إدلب الشرقي.

كما استهدفت قوات النظام بالقذائف الصاروخية كفرنبل والشيخ مصطفى ومعرة حرمة وحيش في ريف ادلب الجنوبي، إضافة للحويجة في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي. وطاول القصف أيضا قرى السرمانية والمنصورة بريف حماة الغربي، دون وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

وكانت اندلعت الليلة الماضية اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة ترافقت مع قصف مدفعي بين قوات النظام والفصائل المسلحة على محور تحتايا بريف إدلب الجنوبي.

وقالت مصادر محلية إن قوات النظام تقدمت إلى عدة نقاط قبل أن تنسحب منها عقب الاشتباكات، دون أي تغيير على خارطة السيطرة، وذلك بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع الروسي في أجواء المنطقة.

إلى ذلك، قتل طفل وجرح آخر بانفجار عبوة ناسفة في قرية ندة قرب مدينة إعزاز الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة شمال سورية.

وقالت مصادر محلية إن عبوة ناسفة مزروعة بسيارة انفجرت ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة أخر نقل إلى مستشفى مدينة أعزاز.