هذه الملفات التي ناقشها البارزاني في أنقرة

06 سبتمبر 2020
الصورة
البارزاني خلال لقائه أردوغان (Getty)
+ الخط -
يؤكد مسؤولون في أربيل، أن وفد إقليم كردستان العراق، برئاسة نيجيرفان البارزاني، الذي أجرى في أنقرة سلسلة لقاءات مع مسؤولين أتراك، أبرزهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية مولود جاووش أوغلو، بحث عدة ملفات مهمة وحساسة، خلال الزيارة التي استغرقت يوما واحدا، أول من أمس الجمعة، وعلى رأس تلك الملفات، حزب العمال الكردستاني، والعمليات العسكرية التركية في الأراضي العراقية ضمن إقليم كردستان.
ووفقا لمسؤول كردي بارز في أربيل، فإن "حكومة الإقليم قدمت رسائل طمأنة بأنها ترفض أي استغلال لملف العمليات التركية ضد مسلحي حزب العمال في المناطق الحدودية مع تركيا من قبل دول أخرى"، مبينا أن البارزاني أكد عمق العلاقة بين الإقليم خاصة وتركيا، ورفضه لأي تجيير سياسي للعمليات الحالية، التي أعرب عن أمله، في الوقت نفسه، بأن تتجه نحو خيارات أخرى غير العسكرية.
وأشار إلى أن الإقليم يرفض أي طرف ثالث، سواء كان فرنسا أو الامارات، أو أي جهة أخرى، في ما يخص ملفات تركيا في الإقليم المتعلقة بحزب العمال.
وبحسب وسائل إعلام كردية، فقد بحث رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، خلال زيارته الحالية إلى أنقرة، مع وزير خارجية تركيا مولود جاووش أوغلو، عدة ملفات، بهدف تعزيز وتطوير العلاقات بين الجانبين، إضافة إلى تنمية المجال الاقتصادي والحركة والتبادل التجاري، وسبل مواجهة تفشي وباء "كورونا" وآثاره وتداعياته. كما شهد الاجتماع بحث علاقات أربيل وبغداد، والحوار بينهما، من أجل حل المشاكل بين الجانبين، وتهديدات الإرهاب ومواجهتها.
وذكر موقع رئاسة إقليم كردستان أنه "بعد لقاء رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مع وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، أعرب الأخير عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة الطبية لإقليم كردستان لاحتواء جائحة COVID-19 بشكل أكبر".
بدوره، رأى المحلل السياسي الكردي كفاح محمود، أن "الزيارة ليست حزبية، بل جاءت بعد التشاور مع الحكومة الاتحادية في بغداد، لنقاش سلسلة من الملفات، ليس أبرزها العمليات العسكرية التركية في كردستان".
وأضاف، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "تركيا حليف اقتصادي مهم للعراق ولكردستان، وهناك علاقة مستمرة وغير متوترة بين جميع الأطراف".
في المقابل، قال عضو البرلمان العراقي عن كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني جمال كوجر، إن "زيارة بارزاني إلى أنقرة كانت مفاجئة بالنسبة لنا، ولحد الآن لا نعرف نتائجها ولم يتم الإعلان عنها عبر الإعلام الرسمي الكردي، وهذه هي طبيعة السياسة الكردية، ولكن كل ما نعلمه أن الزيارة جاءت بناءً على دعوة من تركيا".
وبيّن لـ"العربي الجديد" أن "هناك الكثير من الملفات التي من المفترض أنها فتحت مع الجانب التركي، وأبرزها الصراع التركي مع حزب العمال الكردستاني، وتواجد القوات التركية على أراضي الإقليم، إضافة إلى التفاهمات فيما بتعلق بالجوانب السياسية والتجارية".
ورجح كوجر أن تكون زيارة الرئيس الفرنسي إلى بغداد، "حصة من اللقاء، وبكل تأكيد تم الحديث عنها، ولكن لا نعرف بأي طريقة تحدث الجانبان بشأنها"، مؤكداً أن "لإقليم كردستان علاقة اقتصادية وثيقة مع تركيا، وتمتلك أنقرة حوالي ألفي شركة تعمل في كردستان، إضافة إلى العقود النفطية، ناهيك عن التبادل التجاري الذي يقدر بنحو 13 مليار دولار عبر منفذ إبراهيم الخليل".
وتنفذ القوات التركية عملياتها العسكرية داخل الأراضي العراقية بعمق يصل إلى نحو 40 كيلومترا ضمن إقليم كردستان العراق، منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي، ضمن عمليات أطلق عليها "مخلب النمر"، بواسطة قوات برية خاصة تستهدف معاقل الحزب التقليدية داخل العراق، والتي ينفذ من خلالها اعتداءات داخل الأراضي التركية.
وركزت العمليات البرية التركية في مناطق حفتانين وأطراف سوران وبلدة سيدكان ومنطقة برادوست والزاب، شمال وشرق دهوك. بينما امتد القصف الجوي التركي إلى سنجار ومخمور وزمار والعمادية وكاني ماسي، على الحدود مع السليمانية، مخلفا خسائر كبيرة في صفوف مسلحي الحزب. كما حققت العمليات نجاحا واضحا على مستوى المناطق الحدودية، حيث سجلت خسائر كبيرة في صفوف الحزب أجبرته على التراجع في مناطق كثيرة ومختلفة.