هذه أبرز الزيادات على السلع والخدمات في مصر بعد رفع أسعار الوقود

القاهرة
العربي الجديد
26 يونيو 2018
+ الخط -
يعيش المصريون هذه الأيام أصعب أوقات حياتهم في ظل قرارات حكومية متلاحقة رفعت أسعار السلع والخدمات خلال الفترة الأخيرة، وأبرزها رفع أسعار الطاقة (الوقود والكهرباء وغاز الطهو) والتي أدت بدورها إلى موجة غلاء غير مسبوقة أرهقت كاهل المواطنين.
ورفعت الحكومة يوم 16 يونيو/حزيران الجاري أسعار الوقود بنسبة وصلت إلى 66.6%، لتضاف إلى الزيادات الحادة التي طاولت أسعار الكهرباء قبلها بأيام والتي وصلت إلى 70% للاستهلاك المنزلي و41% للمصانع، والمياه بنسبة تصل إلى 46.5%.

وخلال الفترة التي تلت زيادة سعر الوقود شهدت أسعار سلع وخدمات أخرى قفزات، جاء في مقدمتها الدواجن والمنتجات الغذائية والأثاث والسلع الكهربائية ومواد البناء والنقل العام ورسوم الحج والعمرة والمنتجات الاستهلاكية وغيرها.

وجاء الارتفاع بالأسعار في أعقاب قرارات وقوانين مكثّفة صدرت خلال الشهرين الماضيين تقضي برفع أسعار المياه وتذاكر مترو الأنفاق والمواصلات العامة، علاوة على زيادة الضرائب والجمارك ورسوم الخدمات الحكومية، ومنها تراخيص السيارات والمرور على الطرق السريعة.

ويبدو أن العام المالي الجديد الذي يبدأ مطلع يوليو/تموز المقبل وينتهي في نهاية يونيو/حزيران من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة سيكون مليئاً بمزيد من الغلاء والقرارات التقشفية الصعبة على المصريين.

ويقول الخبير الاقتصادي، ونائب الرئيس التنفيذي لصندوق النقد الدولي سابقاً، فخري الفقي، لـ"العربي الجديد"، إن موجة غلاء جديدة على الأبواب في ظل الاتفاقات التي أبرمتها مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على باقي شرائح القرض البالغ 12 مليار دولار.

"العربي الجديد" يرصد السلع والخدمات التي ارتفعت أسعارها الأسبوع الماضي عقب زيادة أسعار الوقود، على النحو التالي:

مواد البناء:

ارتفعت أسعار مواد البناء خلال عام تقريباً بنسبة 40%، إذ وصل سعر طن الحديد خلال يوليو/تموز من عام 2017 إلى 9550 جنيهاً، بينما سجل خلال يونيو/حزيران الجاري 12530 جنيهاً، بمعدل تغيير وصل إلى 31%، حسب تجار.

كما بلغ سعر طن الإسمنت 715 جنيهًا في يوليو/تموز الماضي مقابل 940 جنيهًا خلال يونيو/ الجاري، بزيادة 40% تقريبا.

وبعد أسعار الوقود الأخيرة، قال سكرتير عام شعبة مواد البناء في غرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز قاسم، إن أسعار الإسمنت ارتفعت بقيمة تراوح بين 55 و90 جنيهًا. وتوقع عبد العزيز ارتفاع أسعار الإسمنت مرة أخرى بنسبة 10%، خلال الفترة المقبلة.

كما أعلنت الجمعية العامة لأصحاب مصانع الطوب في مصر، الخميس الماضي، رفع أسعار الطوب الطفلي المباع محليا بنسبة 45%، من جراء زيادة أسعار الوقود.

وستتم إضافة ما يراوح بين 10 إلى 15% على السعر المعلن، متمثلاً في كلفة النقل داخل محافظات القاهرة الكبرى، فضلاً عن إضافة فروق الأسعار الخاصة بنقل الخامات لمصانع الأقاليم.

أما أسعار حديد التسليح فتشير التوقعات إلى اتجاه أسعار الحديد للارتفاع، حيث ارتفعت أسعار بيع الجملة بحوالى 100 جنيه للطن خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك على الرغم من أن المصانع لم تعلن عن أية زيادات سعرية حتى الآن.

وقال المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية، محمد حنفي، إن تكاليف الإنتاج زادت بحوالى 280 جنيها للطن في المصانع التي تنتج البيليت كنتيجة مباشرة لزيادة أسعار الكهرباء، بالإضافة إلى 20-30 جنيها زيادة في كلفة النقل، ما يشير إلى ارتفاع مرتقب في أسعار بيع المصانع، لتغطية تلك الزيادات في الكلفة.

وقال موظف كبير في إدارة المبيعات بإحدى أكبر شركات الحديد، إن الشركات ستضيف الزيادات في أسعار الكهرباء والوقود إلى الإنتاج النهائي، مرجحا زيادة الأسعار بنسبة تراوح بين 10% و12%.

ويصل سعر طن حديد التسليح في شركة حديد عز، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق إلى 12600 جنيه (704 دولارات) تسليم أرض المصنع، بينما يراوح السعر في باقي الشركات بين 12250 و12550 جنيها للطن.

أسعار العقارات:

ترتبط أسعار العقارات بأسعار مواد البناء المستخدمة فيها والتي شهدت ارتفاعا منذ رفع أسعار الوقود، ولم تخف العديد من شركات التطوير العقاري اعتزامها فرض زيادات في الأسعار تراوح بين 10% و20%، بعدما رفعت الحكومة أسعار الوقود.

أما العقارات الحكومية فقد شهدت أسعارها طفرة أكبر، فوفقا للمهندس شريف مجدي، رئيس جهاز مدينة الشروق، فإن الأسعار الخاصة بالمرحلة الثالثة من "دار مصر" يصل سعر المتر السكني فيها إلى 7400 جنيه، بنسبة زيادة عن المرحلة الأولى 138.7%، والمرحلة الثانية 124.2%، وهي الزيادات التي سرت أيضا على أسعار "بيت مصر" في المدن الجديدة الأخرى، كمدن دمياط الجديدة والقاهرة الجديدة وأكتوبر وزايد غيرها.

 تذاكر القطارات:

كشفت مصادر نيابية مصرية في تصريحات سابقة، لـ"العربي الجديد"، أن حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي تعتزم تطبيق زيادات كبيرة في أسعار تذاكر القطارات بنسب تصل إلى 200%، اعتباراً من مطلع يوليو/تموز المقبل، بدعوى ارتفاع سعر السولار المستخدم في تشغيلها بنسبة 50% أخيراً، والعمل على تغطية كلفة مشروعات التطوير الجارية في مرفق السكك الحديدية.

الوقود:

كشف وزير البترول والثروة المعدنية، طارق الملا، الأربعاء 20 يونيو/ حزيران، أن بلاده بصدد رفع أسعار الوقود مجددا ليُباع وفق أسعاره الحقيقية، من دون تحديد موعد الرفع المرتقب أو نِسَبه.

الملا أضاف أن "الحكومة تستهدف إلغاء الدعم تماما عن المحروقات، لتباع بسعرها الحقيقي، ومنع وجود سعرين للمنتج... وسيتم إلغاء تطبيق الكارت للبنزين لأنه سيؤدي لوجود سعرين للمنتج ووجود سوق سوداء"، وهو ما تترتب عليه زيادات إضافية في غالبية السلع والخدمات لتبدأ موجة غلاء جديدة.

الدواء:

تدرس وزارة الصحة المصرية بالاتفاق مع عدد من شركات الأدوية، تحريك ما يقرب من 6 آلاف صنف من الأدوية المختلفة خلال الأيام المقبلة.

وتوقعت مصادر حكومية أن تكون الزيادة الجديدة في أسعار الأدوية ما بين 35 و50%، فيما خاطبت بالفعل شركات الأدوية وزارة الصحة بشأن زيادة الأسعار بعد قرار تحريك أسعار الوقود والكهرباء والمياه.

صناعة الأثاث:

قال رئيس المجلس التصديري للأثاث، إيهاب درياس، إن مصنعي الأثاث رفعوا الأسعار بدءاً من الثلاثاء الماضي، نظرا لانعكاس زيادة أسعار الطاقة على النقل ومدخلات الإنتاج، كما أن المصانع والشركات سترفع أجور العاملين، وهو ما سيرفع من سعر الكلفة النهائية.

الدواجن:

قال رئيس شعبة الثروة الداجنة في غرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، إن ارتفاع أسعار الدواجن سيراوح بين 10% و20%، وخاصة أن أغلب المزارع موجودة في مناطق بعيدة عن التجمعات السكنية، حيث ستزيد كلفة النقل من الأسعار حتما.

النقل العام:

ارتفعت أسعار ركوب أتوبيسات هيئة النقل العام بالقاهرة بنسبة تصل إلى 25%، بسبب رفع أسعار الوقود، حيث تم رفع سعر التذكرة من جنيه ونصف إلى جنيهين، وخطوط أخرى من جنيهين ونصف إلى ثلاثة جنيهات، وأخرى تبلغ مسافة 40 كيلومترا من أربعة جنيهات إلى خمسة جنيهات.

النقل الخاص:

ارتفعت أسعار النقل الخاص (الميكروباص والتاكسي) بنسب تراوح بين 20 إلى 40% حسب المحافظات ومسافة الرحلة، وفقا لقرارات رسمية، يضاف إلى ذلك عدم التزام السائقين بالزيادات المقررة ورفع الأسعار بنسبة أكبر منها.

بينما قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عقب قرار زيادة أسعار الوقود، إن الزيادة في أسعار تعرفة ركوب سيارات "السيرفيس والتاكسي الجديدة" ستكون بين 10 و20%.

كما قررت شركة أوبر رفع أسعار خدماتها بعد زيادة أسعار البنزين، وأخطرت الشركة السائقين بالأسعار الجديدة لبدء العمل بها.

وقررت الشركة تعديل تعرفة الخدمات بدءًا من يوم الاثنين الماضي، لتصبح بداية الرحلة داخل القاهرة الكبرى 7 جنيهات دون تغيير، ورفع سعر الكيلومتر إلى 2.30 جنيه بدلًا 2 جنيه وسعر دقيقة الانتظار 30 قرشًا.

 كما رفعت الشركة سعر بداية الرحلة في الإسكندرية (شمال مصر) إلى 6.50 جنيهات بدلًا من 6 جنيهات، وسعر الكيلومتر من جنيهين إلى 2.30 جنيه، وتثبيت سعر دقيقة الانتظار عند 30 قرشًا.



وقالت الشركة إنه في المدن الأخرى التي تقدم فيها أوبر خدماتها، وهي الغردقة والمنصورة والزقازيق وطنطا ودمنهور، فقد جرى تثبيت سعر بداية الرحلة 6 جنيهات، وزيادة سعر الكيلومتر من 1.85 جنيه إلى 2.10 جنيه، وسعر دقيقة الانتظار 30 قرشًا بدلًا من 25 قرشًا.

كما رفعت شركة كريم أسعارها ليصل فتح العداد إلى 7 جنيهات و2.47 جنيه سعر الكيلومتر و35 جنيها ساعة الانتظار.


المراكب السياحية:

توقعت مصادر في مجال النقل السياحي أن ترتفع أسعار تشغيل النقل السياحي بنحو 20% نتيجة ارتفاع أسعار السولار والكاوتشوك وقطع الغيار.

نقل الأثاث والبضائع:

قالت مصادر داخل شركة "أنقل"، صاحبة تطبيق "En2l" للخدمات اللوجيستية للسيارات، التي تتخصص في نقل البضائع والأثاث، إن الزيادة الجديدة بلغت 10%.

الحج البري:


قال إيهاب عبد العال، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، إن كلفة برامج الحج البري للموسم الحالي سترتفع على الشركات بين 2 إلى 3% عن كل حاج.

وقال عبد العال إنه من المتوقع أن ترتفع أيضا كلفة نقل الحاج على العبّارة بنحو 500 جنيه، بينما توقع وسيم السيسي، رئيس الغرفة السابق، أن تشهد رحلة الحج البري زيادة بنحو ألفي جنيه للرحلة.

زيوت السيارات:

توقع حسام عرفات، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، بالاتحاد العام للغرف التجارية، ارتفاع أسعار زيوت محركات السيارات بما لا يقل عن 10%، خلال الأيام المقبلة، بعد ارتفاع أسعار المحروقات.

كما أعلنت شركة كاسترول &ndash، إحدى شركات بي بي البريطانية للزيوت والمنتجات البترولية، عن تحريك أسعار زيوت محركات السيارات بجميع منافذ البيع الخاصة بها.

المنتجات الغذائية:

قال مسؤول في شركة جهينة، إحدى أكبر شركات الصناعات الغذائية في مصر، في تصريح سابق لـ"العربي الجديد": "إن تكاليف النقل ستتأثر بزيادة أسعار المنتجات البترولية الأخيرة، ونتوقع زيادة أسعار المنتجات بنسبة تراوح بين 8% و10%".

ووفقا لمصادر إعلامية محلية، فإن أسعار الخضروات والفاكهة بدأت تشهد زيادات في الأسواق خلال اليومين الماضيين، بنسبة وصلت في بعض المناطق إلى 30%، لارتفاع تكاليف النقل.

الضرائب:

رفع أسعار السلع يزيد من حصيلة ضريبة القيمة المضافة 14% ورفع الأجور يزيد من حصيلة ضريبة الدخل، ما ينعكس مرة أخرى على أسعار السلع والخدمات.

المنتجات المستوردة:


قال مسؤول في وزارة المالية المصرية، إن الحكومة تعتزم زيادة الرسوم الجمركية على ما وصفها بـ"السلع الاستفزازية" وغيرها من المنتجات المستوردة، قبل نهاية العام الجاري 2018، فيما أظهرت بيانات رسمية أن وزارة المالية تستهدف زيادة الإيرادات الجمركية بنسبة 25% خلال العام المالي الجديد الذي يحل في الأول من يوليو/تموز المقبل.

الأجهزة الكهربائية المنزلية:

توقع أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة المنزلية، ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية بنسبة تراوح بين 15 و20%، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

ذات صلة

الصورة
مجزرة بحر البقر

منوعات وميديا

تمرّ اليوم الذكرى الـ51 على مذبحة مدرسة بحر البقر الابتدائية في محافظة الشرقية بمصر، والتي ارتكبها الاحتلال الصهيوني في حق تلاميذ المدرسة، بطائرات الفانتوم الأميركية، يوم الثامن من إبريل/ نيسان عام 1970.
الصورة
مؤتمر صحفي (فيسبوك)

سياسة

أظهر المؤتمر الذي عقد اليوم السبت في القاهرة، لتوضيح مستجدات حادث القطار، عجز الحكومة المصرية عن تفسير الكارثة، إذ بدأ رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حديثه عن السفينة الجانحة، وجاءت تصريحات وزيرة الصحة بتغيير في أرقام الوفيات والمصابين.
الصورة
سياسة/قطاري سوهاج/(تويتر)

اقتصاد

شهد عدد من محطات سكك الحديد في محافظات الصعيد المصرية، اليوم السبت، تراجع عدد الحجوزات من جانب الركاب لاستقلال القطارات المكيفة المتجهة إلى القاهرة، بعدما خيّم على عقولهم شبح حادث تصادم القطارين في محافظة سوهاج أمس الجمعة.
الصورة
عاجل تفجير مدرسة ابو سلمة الثانوية بمدينة الشيخ زويد

سياسة

قتلت، امرأتان مصريتان، مساء اليوم الخميس، بقصف مدفعي استهدف منزلهما، في مدينة الشيخ زويد، بمحافظة شمال سيناء، شرقي البلاد.

المساهمون