هدوء نسبي في بيروت... وتداول اسم جديد لرئاسة الحكومة

هدوء نسبي يخيّم على بيروت... وتداول اسم جديد لرئاسة الحكومة

26 نوفمبر 2019
الصورة
تعيش بيروت منذ مساء الأحد جواً من التوتر(حسين بيضون)
+ الخط -
عاد الهدوء النسبي إلى شوارع العاصمة اللبنانية بيروت ومدينة صور في جنوب لبنان، والتي شهدت مساء الإثنين توترات جراء إشكالات مفتعلة قام بها مناصرو "حركة أمل" و"حزب الله"، عبر جولات على الدراجات النارية، استدعت استنفاراً لمناصري "تيار المستقبل" في بيروت، فضلاً عن إحراق خيم الاعتصام في صور.

وطلب تيار "المستقبل" من جميع مناصريه والمنتمين إليه، ليلاً، "عدم المشاركة في أي تحركات احتجاجية والانسحاب من أي تجمعات شعبية، والامتناع عن تنظيم المواكب الدراجة والسيارة وكل ما يمكن أن يخالف موجبات السلم الأهلي وتطبيق القانون"، مهيباً بـ"كل مناصريه ومحازبيه في العاصمة بيروت والمناطق اللبنانية، الالتزام بتوجيهات رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بالابتعاد عن أي عراضات وتجنب الانجرار وراء أي استفزاز يراد منه إشعال الفتن، والتعاون مع الجيش والقوى الأمنية لتكريس التهدئة وضبط الأمن وتنفيس كل احتقان".
وقبيل بدء عملية منظمة لتوتير الوضع في بيروت، تجمع مناصرو "حزب الله" و"حركة أمل" لإضاءة الشموع في وقفة تضامنية مع الضحيتين حسين شلهوب وسناء الجندي اللذين توفيا فجراً عند أوتوستراد الجية في أثناء قطع الطريق. وعمدوا إلى إطلاق هتافات عدة، من بينها "الشعب يريد 7 أيار جديد"، في إشارة لاجتياح بيروت عام 2008.

وبعد الوقفة، انطلق المناصرون في مسيرات على الدراجات النارية نحو شوارع عدّة في بيروت، حملوا خلالها لافتات لـ"حزب الله" و"حركة أمل"، وأطلقوا هتافات مؤيّدة للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب و"حركة أمل" نبيه بري. وسُمع إطلاق نار لم تحسم طبيعته في منطقتي قصقص والكولا قبل أن يعود الهدوء تدريجياً.
وفي مدينة صور، جنوب لبنان، هاجم مناصرو "حزب الله" و"حركة أمل" دوار العلم، حيث يتجمع المحتجون، وأحرقوا الخيم ورفعوا صورة كبيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري مرددين هتافات مؤيدة، ومعتبرين أن المدينة له.


إلى ذلك، أقدم مجهول، اليوم الثلاثاء، على تسلّق مجسّم "قبضة الثورة" الذي رُفع في وسط بيروت، ورفع راية الحسين عليها. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أنّ من رفعها هو أحد المحتجين رفضاً لما فعله مناصرو "حزب الله" و"حركة أمل" ليلاً في بيروت.

وعاشت بيروت، منذ مساء الأحد وحتى الساعات الأولى من فجر الاثنين، ساعات طويلة من التوتر، كان على اللبنانيين خلالها أن يشاهدوا مناصري حركة أمل وحزب الله وهم يعتدون على المتظاهرين الذين كانوا يقطعون الطريق عند جسر الرينغ في وسط بيروت، قبل أن تتمدد اعتداءاتهم إلى تكسير الخيم للمرة الثالثة في ساحة الشهداء، فضلاً عن عمليات تخريب طاولت أحياء عدة في وسط العاصمة، وسط محاولات "ناعمة" من الجيش اللبناني لاحتواء الموقف.


هل يتولّى بهيج طبّارة رئاسة الحكومة؟

سياسياً، يسيطر الجمود على المشهد اللبناني، مع امتناع رئيس الجمهورية ميشال عون حتى الساعة عن الدعوة إلى استشارات نيابية لاختيار رئيس جديد للحكومة، على الرغم من إصرار المحتجين على تحقيق هذا المطلب في أسرع وقت ممكن. وفي وقت يُصرّ المحتجون على ضرورة أن تكون الحكومة تكنوقراط، أي مؤلّفة من اختصاصيّين حصراً، لا يزال التوجه لدى عون نحو حكومة تضمّ وجوهاً سياسية ومستقلّين.
وبرز في الساعات الأخيرة اسم الوزير السابق بهيج طبّارة ليكون خلفاً للحريري في رئاسة الحكومة اللبنانية، وفق ما ذكرته مصادر صحافية لبنانية، وسط أحاديث عن تسريب اسمه بهدف حرقه، ليلتحق بالوزير السابق محمد الصفدي الذي برز اسمه قبل أيّام لتولّي رئاسة الحكومة، قبل سقوط هذا الطرح.
ورداً على المماطلة في تشكيل الحكومة الجديدة، تداعى المحتجون عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أجل التظاهر على طريق القصر الجمهوري في منطقة بعبدا، ابتداءً من الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم الثلاثاء، "لأنّ الوضع المالي لم يعد يحتمل أي تأخير"، ليكون تحرّكهم بداية ضغط دائم في بعبدا حتّى تكليف رئيس حكومة جديد وتشكيله الحكومة، وفق تعبيرهم.