هدوء حذر بين فصائل المعارضة و"جند الأقصى" في إدلب

هدوء حذر بين فصائل المعارضة و"جند الأقصى" في إدلب

22 يناير 2017
الصورة
الفصائل طالبت "فتح الشام" بـ"الحياد" (محمود طه/فرانس برس)
+ الخط -

ذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أنّ هدوءاً حذراً يسود إدلب، يشوبه توتر بين فصائل من المعارضة السورية المسلّحة من جهة، وتنظيم "جند الأقصى" المنضوي تحت راية "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقاً) من جهة أخرى. 

وأوضحت المصادر أن "بوادر اقتتال كبير ربما تلوح في الأفق في ريف إدلب، حيث أعلن اثنان من أعضاء مجلس شورى "فتح الشام" استقلالهما وعدم تبعيّتهما لأي طرف". وذكرت أن فصائل "حركة أحرار الشام" و"صقور الشام" و"جيش الإسلام" و"تجمّع فاستقم كما أمرت" و"جيش المجاهدين" تحضّر لهجوم وشيك على مقرات "جند الأقصى" في ريف إدلب.

وكان القائد العام لـ"ألوية صقور الشام"، أبو عيسى الشيخ، قد غرّد أمس على حسابه الرسمي في "تويتر": "أقرت (فتح الشام) أنها لا تستطيع لجم شرذمة "جند الأقصى"، وعليه فإن أضعف الإيمان أن تنأى بنفسها عنها، لا أن تطلقها عند التعدي وتحميها عند المحاسبة. ولم تتحرك (فتح الشام) أمس بعد غدر هذه الشرذمة في عدد من القرى، واليوم تقف لتمنع الفصائل من استرداد هذه القرى بحجة فض النزاع. اليوم مفترق طرق ولن نرجع عن استئصال "داعش" الصغرى، فعلى (فتح الشام) ألا تكيل بمكيالين، وأن تقف من الجميع بمسافة واحدة".


وشهدت بلدات وقرى في ريف إدلب الغربي والشرقي، خلال اليومين الماضيين، اشتباكات عنيفة بين تنظيم "جند الأقصى" و"حركة أحرار الشام" الإسلامية، على خلفية اعتقال عناصر من قبل الطرفين.

وقالت مصادر محلية إنّ "جند الأقصى" سيطر على عدد من القرى والبلدات في جبل الزاوية، أبرزها إبديتا وإبلين وقميناس، وذلك إثر هجومه على مقرات لـ"حركة أحرار الشام".

وتم التوصل أمس إلى اتفاق من أجل وقف إطلاق النار بين الطرفين، حيث تشهد المناطق هدوءاً حذراً مع انتشار الحواجز في محيط مناطق التوتر، والتي كان أعنفها في بلدة قميناس بريف إدلب الجنوبي الشرقي، وفي منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الغربي.

وكان "جند الأقصى" قد أعلن بيعته لـ"جبهة فتح الشام" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إثر عراك مسلح مع فصائل من المعارضة السورية المسلحة، وذلك على خلفية اتهامه ببيعة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وتأسس تنظيم "جند الأقصى" عام 2013، وكان يُعرف سابقاً بـ"سرايا القدس"، وتم تأسيسه من قبل الفلسطيني أبو عبد العزيز القطري، وهو قيادي بارز في تنظيم "القاعدة"، وذلك بعد انشقاق عن "جبهة النصرة". وقُتل القطري لاحقاً في ظروف غامضة قبل عامين.