هدوء حذر بعد إحراز قوات "الوفاق" تقدّماً جنوب طرابلس

طرابلس
العربي الجديد
10 أكتوبر 2019
تعيش جبهات القتال في العاصمة الليبية طرابلس، هدوءاً حذراً، خلال ساعات صباح اليوم الخميس، بعد اشتباكات عنيفة، أمس الأربعاء، تمكّنت خلالها قوات الجيش بقيادة حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً، من إحراز تقدم نسبي في مناطق محيط طرابلس الجنوبية.

وقال عبد المالك المدني المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لعملية "بركان الغضب" التي تقودها حكومة "الوفاق"، إنّ "جبهات القتال تشهد هدوءاً حذراً خلال هذه الساعات من صباح اليوم"، نافياً تصريحات المتحدث باسم قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، أحمد المسماري، بشأن تقدّمها في أجزاء بمنطقة العزيزية في جنوب طرابلس.

وأكد المدني، في حديث لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، أنّ "قوات الجيش هي التي تمكنت من إحراز تقدمات مهمة، مساء أمس الأربعاء"، مشيراً إلى أنّ "قوات حفتر تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد"، من دون تفاصيل أخرى.

وكانت عملية "بركان الغضب" قد أعلنت، عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، عن إسقاط طائرة حربية تابعة لحفتر بمنطقة العزيزية، أمس الأربعاء، أثناء محاولاتها استهداف تمركزات للجيش، مشيرة إلى أنّ الطائرة كانت تحاول "إنقاذ قوات حفتر العالقة، فبادرتها دفاعاتنا بصاروخ وأصابتها إصابة مباشرة ما أدى إلى سقوطها وهي تحاول العودة إلى قواعدها".


ونقلت العملية عن المتحدث الرسمي باسم الجيش محمد قنونو، قوله إنّ "قوات بركان الغضب لقنت مرتزقة فاغنر درساً في الميدان"، مضيفاً أنّه "بعد ورود معلومات عن قيادة المرتزقة لمحاولة اختراق طوق العاصمة، بادرت قواتنا بالهجوم وصعقت مرتزقة فاغنر وأجبرتهم على التراجع تاركين خلفهم جثت قتلاهم".



ومليشيا "فاغنر الخاصة" هي مليشيا روسية أنشأها شخص مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويقاتل عناصرها بجانب حفتر في ليبيا.


من جانبه، قال المدني: "قواتنا نجحت في محاصرة مليشيا مختلطة من المرتزقة والليبيين وأجبرتهم على الاستسلام وسلمتهم إلى الجهات المختصة"، لافتاً إلى أنّ "الأجزاء الجديدة التي تقدمت فيها قوات الجيش، تجري فيها عمليات تمشيط وتعزيز لتمركزاتها الجديدة".

وأضاف أنّه، في الآونة الأخيرة، "صدت قوات الجيش أكثر من محاولة للتقدم من قبل قوات حفتر، دفعت خلالها بعشرات المقاتلين المرتزقة، لمحاولة اختراق دفاعات قوات الجيش، ولتعويض النقص الشديد الذي تعانيه صفوفها".​


وفي 4 إبريل/ نيسان الماضي، شنّت قوات حفتر، هجوماً للسيطرة على العاصمة طرابلس، أجهض جهوداً أممية لعقد حوار بين الليبيين، فيما فشلت حتى الآن في تحقيق تقدّم.

ذات صلة

الصورة
مليشيا حفتر-عبدالله دوما/فرانس برس

سياسة

على الرغم من محاولات الدفع برئيس مجلس النواب المجتمع بطبرق عقيلة صالح لشغل الفراغ الذي أحدثه غياب اللواء المتقاعد خليفة حفتر، إلا أن ذلك الفراغ لا يزال يشكل عقبة أمام جهود أي وئام أو وفاق بالبلاد، خصوصاً بعد اضطرار حلفائه لملء الفراغ العسكري بمرتزقة.
الصورة
ليبيا

سياسة

تزايد التقارب الروسي التركي من جهة، والروسي الجزائري من جهة ثانية، من أجل الضغط على الطرفين المتقاتلين في ليبيا للعودة إلى المسار السياسي، والإبقاء حالياً على خطوط المواجهة كما هي، وهو ما يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضغط للتوصل إليه أيضاً.
الصورة
خلوصي آكار/فتحي باشاغا/بويرون كاميلاري-الأناضول

سياسة

يشهد الملف الليبي المتأزم، الواقف على تخوم معركة قد تندلع في أي وقت وسط خلافات سياسية عميقة متعددة الأطراف، ولادة تحالف وشيك بين أطراف إقليمية عربية ومتوسطية، بعد انتهاء زيارة مكثفة إلى أنقرة أجراها ممثلون لـ"حكومة الوفاق" أخيراً.
الصورة

سياسة

في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي للصراع الليبي، ولا سيما حول سرت والجفرة، يستمر الحشد العسكري لطرفي النزاع، حكومة الوفاق ومسلحي خليفة حفتر، مع إصرار الحكومة على خروج المليشيات من هذه المنطقة قبل المباشرة بمفاوضات سياسية.