هدنة ليبيا: حفتر يحتكم للقوة حتى يوم الانتخابات

10 يونيو 2014
لم يصدر حفتر بعد أمراً بوقف العمليات العسكرية(فرانس برس/Getty)
+ الخط -

أكدت لجنة إدارة الأزمة، في بنغازي، أن اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، و"كتائب الثوار"، توصلوا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والجلوس إلى طاولة الحوار. غير أن متحدثاً باسم قوات حفتر قال إنّ وقف إطلاق النار لن يسرى إلا يوم إجراء الانتخابات البرلمانية في 25 من الشهر الجاري، مؤكداً أن "عملية الكرامة" مستمرة.

وقال مقرر لجنة إدارة الأزمة، في بنغازي، علي بو عجيلة، لـ "العربي الجديد"، إن حفتر وكتائب الثوار اتفقوا على وقف إطلاق النار، والبدء بحوار لبحث كيفية معالجة الأزمة، والعمل من أجل إنجاح انتخابات مجلس النواب القادم، المزمع إجراؤها في الخامس والعشرين من يونيو/ حزيران الجاري.

وأضاف بو عجيلة أن ممثلين عن حفتر سيجتمعون بقادة كتائب الثوار خلال الأيام القليلة القادمة، مشيراً إلى أن حفتر تعهد شخصياً بوقف إطلاق النار على أحياء ومدن بنغازي في اليوم الانتخابي.

غير أن الضابط في قوات حفتر، العميد صقر الجروشي، قال لوكالة "الأناضول"، إن "حفتر حتى الآن، لم يصدر بعد أمراً بوقف العمليات العسكرية"، مع أنّه أكد حصول اجتماع اللجنة مع حفتر.

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم ثوار بنغازي، أحمد الجازوي، لـ "العربي الجديد"، إن أعياناً وحكماء من خارج مدينة بنغازي ومن داخلها، إضافة إلى لجنة إدارة الأزمة في بنغازي، عقدوا أمس اجتماعين منفصلين مع كتائب الثوار وكتيبة "أنصار الشريعة" في بنغازي، لبحث وقف إطلاق النار بين كتائب الثوار وبين القوات الموالية لحفتر.

وأوضح أن الثوار أبلغوا الأعيان والحكماء ولجنة الأزمة أنهم يقفون مع المسار الديمقراطي والسلمي لانتقال السلطة، ويرفضون منطق الانقلابات العسكرية على ثورة السابع عشر من فبراير/شباط، أو إراقة دماء المدنيين بدعوى محاربة الإرهاب.

وأضاف المتحدث باسم ثوار بنغازي أن لجنة الأزمة اجتمعت مع قائد "أنصار الشريعة" في بنغازي، محمد الزهاوي، الذي أكد براءة "أنصار الشريعة" من عمليات الاغتيال المتهمة بها الكتيبة، مشيراً إلى أنهم يسعون إلى وقف القتال الدائر حفاظاً على أرواح المدنيين.

وكان "المجلس المحلي في بنغازي"، قد شكل عقب ثورة فبراير/شباط 2011، "لجنة إدارة الأزمة"، وتضم مؤسسات المجتمع المدني، وبعض المشايخ والأعيان في المدينة، لدراسة المشاكل والأزمات، التي تحدث في بنغازي وتقترح حلولاً لها.

ورغم الاتفاق على وقف لإطلاق النار، إلا أنه لم يبدأ على أرض الواقع بعد، إذ أكد الجازوي أن طائرات حربية تابعة لحفتر حلقت عصر اليوم في سماء مدينة بنغازي الليبية، وقصفت منطقة قنفودة، الواقعة غرب مدينة بنغازي، ولم يسفر القصف عن أضرار بشرية، وتعرضت هذه الطائرات لرمايات من مضادات أرضية تابعة لكتائب الثوار.

سياسياً، عقد المؤتمر الوطني العام جلسة اكتمل نصابها بعد الظهيرة، ووصل عدد الأعضاء الحاضرين إلى 97 عضواً، واتخذ المؤتمر قرارات عدة منها تنصيب نائب عام جديد، وهو الصديق الصور، مدير التحقيقات بمكتب النائب بعد تقاعد النائب السابق عبد القادر رضوان.

كما جدّد المؤتمر الوطني تكليف تفويض رئيسه نوري بوسهمين كقائد أعلى للقوات المسلحة الليبية بغالبية ستين عضواً من الأعضاء الحاضرين. إلا أن المؤتمر فشل بجلسة الثلاثاء، في تكليف رئيس جديد ونائب لهيئة مكافحة الفساد.

كما نال موضوع الحكومة نصيباً من نقاشات المؤتمر؛ وبحسب تصريح أحد أعضاء المؤتمر، رفض ذكر اسمه، فإنّ الاتجاه الأقوى هو نحو استمرار تكليف عبد الله الثني، مع إجراء تغييرات جوهرية على حكومته، تطال وزارة العدل والصحة والثقافة والكهرباء.