هجوم جديد لـ"داعش" يستنفر بغداد... وضوء أخضر لعملية عسكرية واسعة

07 مارس 2019
الصورة
وقع الهجوم في بلدة مخمور بمحافظة نينوى(سافين حامد/فرانس برس)
+ الخط -
بعد ساعات قليلة من هجوم لتنظيم "داعش" الإرهابي، استهدف مقاتلي "الحشد الشعبي"، في بلدة مخمور، جنوب غربي الموصل، كشف مسؤولون عسكريون في بغداد، أنّ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أعطى الضوء الأخضر لتنفيذ عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي لتعقّب المهاجمين.

وتُعتبر بلدة مخمور والمناطق المحيطة بها جنوب غربي الموصل؛ ضمن محافظة نينوى وصولاً إلى أطراف كركوك وسلسلة جبال حمرين، شمالي العراق، من المناطق الهشة أمنياً، والتي ما زالت تحوي على خلايا وجيوب مسلحة لتنظيم "داعش"، بينما تتواجد فيها أيضاً مواقع وثكنات لحزب "العمال الكردستاني" المعادي لتركيا.

ووقع الهجوم في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، عندما اعترض مسلّحو "داعش" في بلدة مخمور، باصات تقلّ عناصر تابعة لـ"الحشد الشعبي"، خلال عودتهم من أحد المقار الأمنية لتسلّم المرتبات الشهرية.

ووفقاً لآخر إحصائية، فقد قُتل نحو 10 عناصر مما يُعرف بـ"حشد التركمان" وهو فصيل مسلّح يتألف من متطوعي القومية التركمانية في العراق، وتم دمجه مؤخراً ضمن منظومة "الحشد الشعبي"، كما أُصيب نحو 30 وسُجّل فقدان آخرين.

وقال مسؤول عراقي بارز بوزارة الدفاع في بغداد، لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، إنّ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي "أعطى الضوء الأخضر لعملية عسكرية بمساندة الطيران العراقي، رداً على الهجوم الدامي"، موضحاً أنّ "مناطق مخمور والكوير ومرتفعات قرجوغ، وديبكه، ومناطق أخرى، باتت عسكرية بهدف تطهيرها من جيوب تنظيم داعش".

وأكد المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أنّ "العملية العسكرية سيشارك فيها الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي، وستستهدف مخابئ داعش في الكهوف والمنطقة الجبلية وتحت الأرض، حيث يُعتقد أنّ للتنظيم أنفاقاً هناك للاختباء فيها".

وأعلنت مستشفيات أربيل استعدادها لاستقبال قتلى الهجوم، فيما أكدت خلية الإعلام الحربي توفير دعم واسع لنقل المصابين، والمباشرة بتأمين المنطقة، وسط استمرار عملية ملاحقة المهاجمين الذين يُعتقد أنّهم انسحبوا إلى مرتفعات جبلية وعرة قريبة.



ولم تستبعد جهات أمنية في العراق، وقوف عناصر لحزب "العمال الكردستاني" وراء الهجوم، على اعتبار أنّ الفصيل المسلح المستهدف من تركمان العراق، ويناهض وجود الحزب في المناطق العراقية الشمالية. غير أنّ هذا السيناريو لم يتبنّه بشكل مباشر أي من القيادات السياسية لـ"الجبهة التركمانية" في كركوك أو تلعفر، حتى الآن.

وأكد رئيس "الجبهة التركمانية" في العراق أرشد الصالحي، أنّ المنطقة التي تم تنفيذ الهجوم فيها ضد "الحشد الشعبي"، يوجد فيها عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي، فضلاً عن وجود مقاتلين تابعين لحزب "العمال الكردستاني"، مضيفاً، في تغريدة على "تويتر"، أنّ التركمان في العراق يقدمون قرابين من أبطالهم شهداء وجرحى".


وعلى الرغم من إعلان رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، في ديسمبر/كانون الأول 2017، عن تحرير جميع الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، إلا أنّ بعض المناطق ما تزال تتعرّض لهجمات متكررة، لا سيما تلك الواقعة جنوب وجنوب شرق نينوى، والتي تربطها بمحافظتي كركوك وصلاح الدين شمالي البلاد.

المساهمون