هجوم في مخيم الهول و"قسد" متخوفة من عشائر دير الزور

13 اغسطس 2020
الصورة
قطعت "قسد" الإنترنت عن مناطق دير الزور (دليل سليمان/فرانس برس)

هاجم مسلحون متنكرون بلباس نسائي، قوات الأمن التي تحرس مخيم الهول في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي شمال شرقي سورية، ما أدى إلى إصابة عدد منها، فيما تسعى "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) إلى احتواء أجواء التذمر الشعبي والعشائري التي تسود مناطق سيطرتها، خاصة عقب البيان الأخير الصادر عن اجتماع "عشيرة العكيدات"، حمّل التحالف الدولي مسؤولية الوضع المتردي في شرق الفرات.

وقالت مصادر مطلعة، لـ"العربي الجديد"، إنّ مجموعة مسلحة متنكرة بزي نسائي هاجمت، الليلة الماضية، مستخدمة أسلحة ومسدسات كاتمة للصوت، قوى الأمن الداخلي في القسم العراقي من مخيم الهول بريف الحسكة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجروح على الأقل.

وأضافت المصادر أنّ المخيم لا يزال يشهد استنفاراً أمنياً وسط جهود لإلقاء القبض على المجموعة المسلحة.

من جهتها، ذكرت وكالة "سانا" التابعة للنظام السوري، أنّ الهجوم أسفر عن مقتل 3 وإصابة 8 آخرين من عناصر "قسد".

إلى ذلك، عمدت "قوات سورية الديمقراطية"، منذ يوم أمس الأربعاء، إلى قطع شبكات الإنترنت عن مناطق ريف دير الزور الخاضع لسيطرتها، عشية اجتماع عقد، اليوم الخميس، في منزل أحمد الخبيل (أبو خولة) رئيس مجلس دير الزور العسكري التابع لـ"قسد" في مدينة الصور شمالي دير الزور.

وذكرت مصادر مطلعة، لـ"العربي الجديد"، أن الاجتماع عُقد، كما يبدو، رداً على اجتماع "عشيرة العكيدات"، الثلاثاء الماضي، والذي حمّل قوات التحالف الدولي مسؤولية التدهور الأمني والخدمي في مناطق سيطرة "قسد" بدير الزور وشرق الفرات. وأمهل الاجتماع التحالف بقيادة واشنطن، مدة شهر، لتحقيق عدد من المطالب، ومنها تسليم إدارة المنطقة للمكون العربي.

وحسب المصادر، فإن قطع الإنترنت قد يكون هدفه منع التشويش على الاجتماع، بعد وصول تهديدات لبعض المدعوين، إضافة إلى حدوث هجومين، الليلة الماضية، استهدفت قوات "قسد" في ريف دير الزور، وهو ما أثار مخاوف عدد من الوجهاء والشيوخ الذين قد يحجمون عن حضور الاجتماع.

وكان مجهولون هاجموا بقذائف "آر بي جي" والأسلحة الرشاشة، حاجزاً لـ"قسد" قرب مدينة البصيرة، وآخر في منطقة العزبة، بينما سُمع صوت انفجار قوي في ريف دير الزور الغربي.

وفي سعيها لاسترضاء شيوخ ووجهاء العشائر في ناحية الشدادي، أفرجت "قسد"، اليوم الخميس، عن عدد من المعتقلين "الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء" في بلدات ونواحي دير الزور.

ومع هذه الدفعة، وصل عدد الذين تم الإفراج عنهم مع الدفعات الأخرى إلى أكثر من 500 معتقل، وتم تسليمهم لذويهم من جميع مناطق جنوبي الحسكة وصولًا إلى ريف دير الزور.

من جهة أخرى، ذكرت وكالة "سانا" الرسمية، أنّ قوات "قسد" جلبت عناصر مسلحة إلى بناء الشركة العامة لكهرباء محافظة الحسكة، وهددت العمال باستخدام السلاح واختطافهم في حال الاستمرار في الاعتصام أمام المقر.

وأضافت أن "قسد" أقدمت، خلال الفترة الماضية، على سرقة تجهيزات مكتبية وأثاث من مقر الشركة، وإقامة سور خارجي وتغيير اتجاه المدخل الأساسي لها.

وكانت "قسد" استولت، بحسب "سانا"، منذ 27 يونيو/حزيران الماضي، على مقر الشركة العامة لكهرباء الحسكة في حي النشوة، ومبنى الإدارة العامة السورية للحبوب في حي غويران والمدينة الرياضية، وجزء من أبنية السكن الشبابي والجمعية السورية للمعلوماتية ومديرية الصناعة والسياحة والشؤون البيئية، وفرع المرور ومديرية السجل المدني والمصرف التجاري، وقامت بطرد العاملين منها.