هجمات جديدة لـ "داعش" شمال وشرق العراق... ومقتل قيادي بالتنظيم غرب الأنبار

بغداد
أكثم سيف الدين
05 مايو 2020
+ الخط -
وسّع تنظيم "داعش" من دائرة هجماته الليلية التي بدأها منذ نحو أسبوعين في مناطق عدة شمال وغرب العراق، وذلك عبر تنفيذه سلسلة اعتداءات استهدفت نقاط تفتيش وحواجز أمنية في كركوك وديالى، أسفرت عن سقوط ضحايا من أفراد الأمن وعناصر "الحشد الشعبي"، فيما تواصل القوات الأمنية عملياتها للحدّ من نشاط عناصر التنظيم.

وتصاعدت وتيرة هجمات عناصر التنظيم المتطرف، خلال الأيام الأخيرة، بشكل لافت في عدد من المحافظات، إذ شنّ هجمات متسارعة أوقعت ضحايا، فيما كثفت القوات الأمنية و"الحشد" من إجراءاتها المتسارعة لإحباط هجمات التنظيم.

ووفقاً لمصدر أمني تحدث لـ"العربي الجديد"، فإن "عناصر التنظيم ركزوا هجماتهم ليل أمس الإثنين على حواجز أمنية، في مناطق لم يهاجموها خلال الأيام الأخيرة"، مبيناً أنهم "هاجموا حاجزاً للجيش في قرية الحلوات التابعة لبلدة الزاب (جنوب غربي كركوك)، واشتبكوا مع عناصرها، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة اثنين آخرين". وأضاف: "كما هاجم عناصر التنظيم حاجزاً لـ"الحشد الشعبي" في قرية العصرية ببلدة تازة جنوبي كركوك، وقتلوا 4 من عناصرها بعد اشتباك معهم"، مؤكداً أن "ثلاثة جنود أصيبوا نتيجة تفجير عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الطريق الرابط ما بين قرية الهندية وحقل خباز النفطي في كركوك أيضاً".

وفي ديالى (شمال شرقي بغداد)، تمكن عناصر التنظيم من قتل جنديين وإصابة 4 آخرين بهجوم استهدف حاجزاً أمنياً بمنطقة الجعافرة في بلدة بهرز جنوبي المحافظة.

مقابل ذلك، أعلنت فصائل "الحشد الشعبي" مقتل عنصر من "داعش" بكمين في إحدى بلدات كركوك، وذكرت في بيان لها، أن "قوة من اللواء 16 بالحشد نجحت بقتل داعشي وجرح آخرين من خلال كمين محكم في منطقة غيدة شمال قضاء داقوق جنوب كركوك".

إلى ذلك، وفي إطار العمليات العسكرية التي أطلقتها القوات العراقية ردّاً على تصاعد هجمات "داعش"، أعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية مقتل قيادي في التنظيم خلال عملية "أسود الصحراء" التي أطلقتها صباح أمس في قاطع غربي محافظة الأنبار (غرب البلاد).

وقالت الخلية، في بيان أصدرته في ساعة متأخرة من ليل أمس، إن "القوات الأمنية المنفذة لعملية أسود الصحراء، التي تشرف عليها قيادة العمليات المشتركة، لتفتيش مناطق غربي الأنبار، تمكنت من مطاردة عجلة تحمل خمسة عناصر إرهابية حاولت التخفي داخل إحدى الأبنية المتروكة، في منطقة المدهم جنوب غربي حديثة". وأوضحت أن "الإرهابيين قتلوا بانفجار خلال عملية المطاردة، وأن من بينهم الإرهابي الملقب أبو قسورة، وهو القائد العسكري لقاطع غرب الأنبار"، مشيرة إلى أنه "اتضح أن المكان مفخخ وأن عجلتهم كانت مفخخة أيضاً".

ويؤكد مختصون في الشأن الأمني أن خطة التنظيم من خلال توسيع هجماته في مناطق جديدة لم يهاجمها خلال الأيام الأخيرة، لا يمكن القضاء عليها من خلال العمليات العسكرية، بل إنها تحتاج إلى جهد استخباري.

وقال الخبير الأمني ماجد العبيدي، وهو ضابط برتبة عميد في الجيش السابق، إن "عناصر التنظيم يستخدمون تكتيكاً خاصاً بعملياتهم التي لا تنحصر في محور معين، إذ إنهم يضربون هنا وينسحبون ليضربوا في مكان آخر، وأن هذا التكتيك يدل على أنهم يتجنبون المواجهة، ويمارسون حرب العصابات مع القوات العراقية".

وأكد أن "هذا التكتيك لا يحتاج إلى عمليات عسكرية واسعة للحدّ منه، بقدر ما يحتاج إلى تفعيل الجهد الاستخباري لتحديد هجمات التنظيم قبل وقوعها، وإحباطها"، مشيراً إلى "أهمية التعاون مع الأهالي، وفتح خطوط التعاون والتنسيق معهم لكشف تحركات التنظيم".

ذات صلة

الصورة
مصطفى الكاظمي (غيتي)

سياسة

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الخميس، تغييرات شملت ضباطاً بارزين، على خلفية تفجيري الباب الشرقي في بغداد اللذين تسببا بسقوط أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً. 
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
مدينة الموصل (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل قوات الأمن العراقية رحلة التفتيش تحت ركام مدينة الموصل القديمة في العراق، بحثاً عن جثث الأهالي الذين قضوا جرّاء القصف العشوائي والأخطاء العسكرية التي ارتكبتها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، إضافة إلى العبوات التي تركها عناصر "داعش"
الصورة
بلاك ووتر

سياسة

تتفاعل في بغداد، قضية إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عفواً رئاسياً عن أربعة من مرتزقة شركة "بلاك ووتر"، المدانين بقتل 17 عراقياً وإصابة آخرين منتصف سبتمبر/أيلول 2007، إذ بدأ نواب عراقيون بالتحرك نحو رفع دعوى في المحاكم الدولية بشأن الملف.

المساهمون