هجمات أرامكو ترفع التزامات تخفيض إنتاج النفط إلى 200% في سبتمبر

14 أكتوبر 2019
الصورة
تعرضت منشأتا نفط تملكهما أرامكو لهجمات في سبتمبر(فرانس برس)
قالت مصادر مطلعة، اليوم الإثنين، إن من المتوقع أن يبلغ مستوى امتثال منتجي النفط في أوبك والمنتجين من خارج المنظمة باتفاق خفض الإمدادات ما يزيد عن 200% في سبتمبر/أيلول.
وأضافت المصادر، لوكالة "رويترز"، أن مستوى الالتزام المرتفع يرجع بشكل أساسي إلى الهجمات على منشأتي نفط في السعودية خلال سبتمبر، مما خفّض إنتاج المملكة.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، اليوم الإثنين، إن إنتاج المملكة من النفط سيتعافى إلى 9.86 ملايين برميل يوميا، في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، وذلك بعد تراجعه الشهر الماضي في أعقاب الهجمات.
وخلال حديثه للصحافيين، قال الأمير عبد العزيز إن السعودية ستصل إلى طاقة إنتاجية للنفط بمقدار 12 مليون برميل يوميا بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، بينما المستوى الحالي للصادرات عند حوالي 6.9 ملايين برميل يوميا، وسيظل عند هذا المستوى حتى نهاية العام.

وتعرّضت منشأتان لإنتاج النفط تابعتان لشركة "أرامكو" لهجمات، في 14 سبتمبر/أيلول الماضي؛ مما تسبب في وقف 5.7 ملايين برميل يومياً من الخام السعودي، من إنتاج الشركة.
وقال خالد بريك، نائب رئيس أرامكو لعمليات النفط في المنطقة الجنوبية، أول من أمس السبت، إن الشركة تأمل في أن تصلح بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني آخر أربعة أبراج لحقت بها أضرار خلال الهجمات، في خطوة تتيح لها استعادة طاقتها الإنتاجية بشكل كامل.



سعر مقبول للنفط

من جانبه، قال وزير النفط الكويتي خالد الفاضل، اليوم الإثنين، إن مستوى أسعار النفط الحالي بين 50 و70 دولارا للبرميل مقبول، مضيفا أن الطلب على النفط يواصل النمو.

وأضاف الوزير، في تصريحات للصحافيين على هامش مؤتمر ومعرض الكويت للنفط والغاز،  أن مستوى أسعار النفط يتراوح منذ فترة بين 55 و65 و70 دولارا للبرميل، وأن هذا المستوى "يُعتبر مقبولا، وإن كنّا نطمح إلى أن يكون هناك استقرار أكبر في الأسعار".

وقال الفاضل إن هبوط أسعار النفط أقل من اللازم سيعود بالضرر على الدول المستهلكة، مضيفا أنه "في حال انخفضت الأسعار إلى أقل من اللازم، لن تكون هناك استثمارات في المجال النفطي".

ونوه إلى أنه من السابق لأوانه بحث احتمال ارتفاع مخزونات النفط في 2020، مضيفا أن أي أحاديث عن خفض أعمق من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها "لم تتأكد بعد".

الأسعار تتراجع

وفي السياق، تراجعت أسعار النفط اليوم، في الوقت الذي تسببت فيه التفاصيل الضئيلة بشأن المرحلة الأولى من اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، في تقليل التفاؤل الذي ساد الأسبوع الماضي بشأن ذوبان الجليد بين البلدين، مما ساعد في دفع أسواق الخام إلى الارتفاع اثنين بالمئة.

وبحلول الساعة 04.36 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 25 سنتا إلى 60.62 دولارا للبرميل، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 54.45 دولارا للبرميل، منخفضة 25 سنتا.




وزاد الخامان بأكثر من ثلاثة بالمائة الأسبوع الماضي، وهو أول مكسب أسبوعي يحققانه في ثلاثة أسابيع، لكن معظم المكاسب التي سجلها الخامان يوم الجمعة تحققت بعد مهاجة ناقلة نفط إيرانية قبالة الساحل السعودي في البحر الأحمر.

كما تلقت الأسواق المالية العالمية الدعم اليوم، بفضل إعلان المرحلة الأولى من اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، وبادرة حسن نية من واشنطن بتعليق تهديد بفرض رسوم جمركية على منتجات صينية، لكن الحذر ما زال ينتاب المستثمرين في ضوء الإعلان عن تفاصيل محدودة بشأن المحادثات.


(رويترز، العربي الجديد)