هبوط المؤشرات السعودية... وتراجع في الاحتياطي النقدي

01 مارس 2019
الصورة
تراجع بالاحتياطي السعودي (فرانس برس)
تستمر المؤشرات الاقتصادية والنقدية بالتراجع في المملكة العربية السعودية، على وقع المشكلات والتخبط الحاصل في السياسات المالية.

إذ تراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، بنسبة 1.3 في المائة على أساس شهري، حتى نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، بمعدل 6.6 مليارات دولار، إلى 1837.3 مليار ريال (490 مليار دولار).

وكانت الأصول الاحتياطية الأجنبية للمملكة قد بلغت 1862.2 مليار ريال (496.6 مليار دولار) في ديسمبر/ كانون الأول 2018.

بذا، خسرت السعودية 242.3 مليار دولار منذ نهاية العام 2014، حين سجلت في إجمالي الأصول الاحتياطية حوالي 2,746 مليار ريال (732 مليار دولار)، وفق بيانات مؤسسة النقد.
أما الاحتياطي العام للدولة، فقد شهد تراجعاً خلال عام واحد بنسبة 16.3 في المائة بما يوازي 94.6 مليار ريال (25 مليار دولار)، حيث سجل في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي 485.26 مليار ريال، مقارنة بـ579.85 مليار ريال بنهاية الشهر المماثل من 2017.

وتعاني السعودية مجموعة من الأزمات السياسية والاقتصادية، أبرزها تراجع في إيراداتها المالية، الناتج من انخفاض أسعار النفط الخام عما كان عليه في 2014 حين سجل معدلات تفوق الـ 100 دولار للبرميل.

كذلك، تضرر الاقتصاد من الصراعات السياسية التي خاضتها المملكة في المنطقة، خاصة حصار قطر بالتحالف مع الإمارات والبحرين ومصر، وكذلك ارتفاع كلفة الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في اليمن.

وانخفض الحساب الجاري للحكومة بنسبة 23.4 في المائة، خلال يناير 2019 مقارنة بالشهر المماثل من 2018. وكذلك بالنسبة إلى موجودات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، بتراجع 2 في المائة...

وفي السياق، انخفض مؤشر السوق السعودية خلال الأسبوع الماضي، بنسبة 0.6 في المائة، ليغلق عند 8493 نقطة، في حين أغلق الأسبوع الذي سبقه عند 8547 نقطة. أما في المؤشر الشهري، فقد هبط السوق في شهر فبراير/ شباط بنسبة وصلت إلى 0.8 في المائة.

وارتفعت أسهم ثمانية قطاعات في السوق الأسبوع الماضي، خاصة الخدمات الاستهلاكية بنحو 2.8 في المائة، والاتصالات بنسبة 1.2 في المائة. في حين تراجع 12 قطاعاً، وفق موقع "أرقام" المتخصص بالسوق السعودية. وشهد الأسبوع الماضي ارتفاع أسهم 64 شركة، في حين انخفضت أسهم 117 شركة، واستقرت أسهم سبع شركات.

وأعلنت السعودية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أضخم موازنة في تاريخها بإنفاق 295 مليار دولار، مقابل إيرادات بـ260 مليار دولار، وعجز قيمته 35 مليار دولار.

وبدأت الحكومة السعودية الاستدانة من الأسواق الدولية من خلال قروض وسندات قبل عامين من أجل تعويض ما فقدته خزائنها.

وقال مدير مكتب إدارة الدين التابع لوزارة المالية السعودية، فهد السيف، في تصريح صحافي مطلع فبراير/ شباط الماضي، إن حجم الاقتراض في المملكة خلال 2019، سيبلغ بحد أعلى 118 مليار ريال (31.46 مليار دولار). وشرح أن المكتب سيخصص جزءاً من القروض لتسديد خدمة الدين، وتمويل عجز الموازنة.
(العربي الجديد، الأناضول)