هانا خليل: فصول عراقية في "متحف بغداد"

19 ديسمبر 2019
الصورة
(من العرض، تصوير: إيليا كورتز)
في حزيران/ يونيو عام 1926، وقبل رحيلها بأسابيع، قامت عالمة الآثار والمستكشفة البريطانية جيرترود بيل (1868 - 1926) بتأسيس "متحف بغداد الأثري" الذي أصبح يسمى لاحقاً "المتحف العراقي"، وضمنته مجموعات واسعة من المكتشفات، خاصة من الحضارة البابلية.

وفي عام 2006، قامت عالمة الآثار العراقية البريطانية غالية حسين بمحاولة لإعادة افتتاح المتحف والعمل باتجاه إعادة الآثار المنهوبة وجمعها تحت سقف واحد من جديد.

وبين بيل وحسين عقود كثيرة مرت، لكن صورة فوتوغرافية لبيل في افتتاح متحف بغداد، جعلت الفنانة الفلسطينية الإيرلندية هانا خليل تفكر في كتابة عمل مسرحي يسرط حكاية العراق من خلال تجربة عالمتي الآثار في عرض بعنوان "متحف بغداد" يتواصل عرضه في "رويال شكسبير كومباني" يلندن حتى 25 من كانون الثاني/ يناير المقبل.

كانت خليل قد شاهدت هذه الصورة قبل عشرة أعوام، لكنها انهمكت في عرض عن فلسطين، وظلت تؤجل هذه الفكرة التي جسدتها أخيراً في محاولة لرسم عقود من المعاناة تفصل المسرحية وتتداول أسئلة ملحة حول القيمة التي نعطيها لحياة الإنسان مقابل القيمة التي نعطيها للآثار التي لا يمكن تعويضها.

تعيد مسرحية "متحف بغداد" المتلقي عبر الزمن إلى فصول تاريخية مهمة؛ من العراق تحت الاستعمار البريطاني ثم الاحتلال الأميركي، وحدود الدولة الحديثة وأسسها القانونية، إلى جانب التركيز على الدور الذي قامت به المرأة ولا يحظى بالالتفات إليه في كل الحقب. 

تفتح رؤية خليل المسرحية مساحة للتفكير النقدي في الطريقة التي تصنع بها الأمم، وتقوم بذلك عن طريق الدخول في نقاش واسع النطاق حول القطع الأثرية وحمايتها وإدارتها واستردادها، لا سيما وأن نقاش هذه الأسئلة تزايد في السنوات الأخيرة.