نيويورك تايمز: أزمة اللاجئين امتحان "صعب" للضمير الأوروبي

نيويورك تايمز: أزمة اللاجئين امتحان "صعب" للضمير الأوروبي

01 سبتمبر 2015
الصورة
عدد المهاجرين يرتفع بشكل مهول (Getty)
+ الخط -

بات موضوع المهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا يستأثر باهتمام عالمي كبير، خصوصاً بعد واقعة "شاحنة الموت" في النمسا، والتي أودت بحياة 71 شخصاً، الأمر الذي دفع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إلى التأكيد أن أوروبا تواجه اختباراً صعباً للقيم التي بني عليها الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها الحدود المفتوحة بين دول الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الصحيفة الأميركية، في عددها الصادر يوم الثلاثاء، أن الدول الأوروبية لا تزال إلى الآن عاجزة عن استقبال اللاجئين بشكل مُنظم، وكلما تأخرت هذه الدول في إيجاد حل عملي للتعامل مع الملف، فإنّ عدد اللاجئين يرتفع بشكل "مهول"، معتبرةً أن "الأزمة تتفاقم، ومع ذلك، فالدول الأوروبية تحاول أن تغلق حدودها في وجه اللاجئين والمهاجرين، عكس مبدأ حرية تنقل الأفراد بين دول الاتحاد الأوروبي، التي أسس عليها الاتحاد الأوروبي".

واستدلت الصحيفة على الطريقة التي تتعامل بها الدول الأوروبية مع أزمة المهاجرين، بإقدام النمسا على اختراق الحدود الهنغارية، وذلك من أجل توقيف عدد من السيارات، التي كانت تقل مهاجرين غير شرعيين، واصفةً الأمر بـ"الارتجالي والمضطرب"، معتبرةً أن هذا الوضع "لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية".

وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة الأميركية، إلى أنّه "على الرغم من تبرير الدول الأوروبية للتضييق على حرية التنقل بين الدول الأوروبية بكونها ترغب في الحفاظ على حياة اللاجئين، إلا أن هذا يعطي انطباعاً بأن التقليص من هامش حرية الانتقال بين الدول الأوروبية، أصبح سياسة ممنهجة"، مذكرةً أنه "يوم أمس جرى توقيف قطار على الحدود الهنغارية مليء باللاجئين القاصدين ألمانيا، وبعد ساعات تم السماح لهم بالمرور، بطريقة غامضة، وهذا دليل على أن الدول الأوروبية مازالت تحت وقع الصدمة".

وتحدثت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن "اتساع هوة الخلاف بين الدول الأوروبية، ووجود ثلاثة تيارات داخل الاتحاد الأوروبي للتعامل مع هذه الأزمة، ذلك أن دولاً مثل اليونان وهنغاريا والنمسا تدعو إلى إجراءات جديدة لمراقبة الحدود، وأن تتحمل الدول الغنية في أوروبا العبء الأكبر في استقبال المهاجرين، بينما ترى دول أوروبية أخرى وعلى رأسها ألمانيا أنه يجب إعادة توزيع عدد اللاجئين بين الدول الأوروبية وتعبر عن امتعاضها من تحمل الجزء الأكبر من هذا الملف، في  حين ترفض دول أخرى أن ترفع من عدد اللاجئين القادمين إليها".

وعبرت الصحيفة الأميركية عن اتفاقها مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي قالت إنه في حال فشلت أوروبا في إيجاد حل لقضية اللاجئين، وتم تكسير مبدأ الحقوق المدنية الكونية "فإننا سنفقد أوروبا التي نرغب في تأسيسها".

اقرأ أيضاً اللاجئون إلى أوروبا: بين استغلال المهربين ورفض استقبالهم

المساهمون