نواة استيطانية جديدة شرق طوباس والاحتلال يقمع مسيرة رافضة

نواة استيطانية جديدة شرق طوباس والاحتلال يقمع مسيرة رافضة

25 فبراير 2018
+ الخط -
يسرق المستوطنون الأرض الفلسطينية، بشكل مستمر، وفي بعض الحالات، لا يتطلّب الأمر سوى خيمة وقليل من مقومات الحياة، وأن يأخذ مستوطن على عاتقه نصبها في المكان الذي يريد، ويتّخذه هدفاً لما يمكن أن يصبح مستعمرة كبيرة بعد سنوات.

يوم الخميس الماضي، فوجئ الأهالي بمستوطن إسرائيلي، يقتحم منطقة قريبة من مدخل قرية تياسير، شرقي مدينة طوباس، شمال الضفة الغربية المحتلة، ويقيم عدداً من "البركسات"، وقد كانت برفقته عائلته المكونة من ثمانية أفراد الذين قاموا بنصب عدد من البركسات وأفرغوا شاحنة فيها 25 رأساً من الأبقار، بالإضافة إلى شاحنة من القش والأعلاف.

وفي هذا السياق، أكد مسؤول ملف الأغوار الشمالية، معتز بشارات، لـ"العربي الجديد"، أن هذا المستوطن وعائلته يعتبرون نواة لبؤرة استيطانية من الممكن أن تصبح مستوطنة كبيرة، وهذا المستوطن وحده، بمساندة قوات الاحتلال التي ستسعى بشكل مباشر إلى توفير الحماية وتأمين حياته، سيلتهم مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين، وسيمنعهم من الوصول إليها، بسبب وجوده في المنطقة.

وأشار بشارات إلى أنه، قبل سنوات، كان الاحتلال يستخدم المنطقة ذاتها، لأغراض عسكرية، إذ كان فيها معسكر لجيش الاحتلال منذ عام 1985. وقبل خمس سنوات، أزيل هذا المعسكر، وأغلقت المنطقة، وتبقى حاجز تياسير فقط، الذي ظل مقاماً على أراضي البلدة.

واليوم الأحد، نظمت الفعاليات والقوى الوطنية، بالإضافة إلى أهالي بلدة تياسير، مسيرة شعبية، خرجت باتجاه الحاجز لتعلن عن رفضها لهذه المستوطنة، وتطالب بإخراج المستوطن من أراضي البلدة. لكن قوات الاحتلال قمعت المسيرة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

وقد أصيب خلال المواجهات العديد من المشاركين بحالات الاختناق، جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، من بينهم مراسل تلفزيون فلسطين، أمير شاهين. كذلك سقط طفل على الأرض بعد أن استهدف بقنبلة صوت، ما أدى إلى إصابته بـ"شعر في الجمجمة".

وأكد بشارات أن الفعاليات سوف تستمر بشكل يومي في تلك المنطقة، ولن يتم رفع الراية البيضاء في وجه الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته الاستعمارية، مشيراً إلى أن رسالة الأهالي في المنطقة واضحة لجيش الاحتلال ومستوطنيه؛ بأنهم لن يقبلوا سرقة الأراضي واستهدافها ومنع أصحابها عنها بقوة السلاح.

ولفت بشارات إلى أن الاحتلال يستهدف الأراضي والأهالي في منطقة الأغوار الشمالية، حيث بلغ عدد المستوطنات ثماني، تضاف إليها أربع بؤر استيطانية أخرى، بالإضافة إلى سبعة معسكرات عسكرية، عدا عن مئات الدونمات من الأراضي التي تم تصنيفها محميات طبيعية، ويحظر على الفلسطينيين الوصول إليها، كما صنفت أيضاً مناطق إطلاق نار وتدريبات عسكرية، واعتبر جزءاً منها "مناطق عسكرية مغلقة".