نواب يشترطون عدم المساس بجيوب الأردنيين لتمرير موازنة 2019

31 ديسمبر 2018
الصورة
النواب اتهموا الحكومة باللجوء لجيوب المواطنين لسد عجز الموازنة(Getty)
واصل مجلس النواب الأردني اليوم الإثنين مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2019 والتي يبلغ حجمها 13.04 مليار دولار، بعجز مالي يبلغ بعد المنح الخارجية نحو 911 مليون دولار.

وقد وجّه النواب الذين تحدثوا في جلستي أمس واليوم انتقادات حادة للحكومة وسياساتها التي أدت بحسب قولهم إلى تردي الأوضاع الاقتصادية وتدني مستويات المعيشة لمستويات غير مسبوقة نتيجة رفع الأسعار وزيادة الضرائب، في الوقت الذي لم ترتفع فيه الرواتب منذ سنوات، داعين في الوقت ذاته إلى محاربة الفساد.

وقال رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب النائب خالد البكار، إن اللجنة اشترطت على الحكومة عدم اللجوء إلى جيوب المواطنين لسد عجز الموازنة والمديونية والذهاب إلى المشاريع الاستراتجية وذلك للموافقة على الموازنة.

ودعا النائب وصفي حداد إلى التوسع في الإنفاق الرأسمالي وترشيد الإنفاق وإعادة دراسة العبء الضريبي لتحفيز النمو وزيادة القوة الشرائية.

وانتقدت النائب ديما طهبوب ارتفاع أسعار المساكن في ظل الحجوزات القضائية على  نحو 5 إلى 6 آلاف شقة سنوياً بسبب عدم قدرة الدائنين على السداد، بالإضافة إلى أسعار المحروقات وأقساط الجامعات والدواء وارتفاع الضريبة وتغيير النمط الغذائي بسبب تقلص السلة الغذائية بشكل كبير.

وأكدت طهبوب أهمية تخفيض البطالة، وأن يكون ذوو الإعاقة ضمن الموازنة تشغيلا وإنفاقا ورفع الراتب الشهري بناءً على خط الفقر.

بينما طالب النائب فيصل الأعور بدعم الصناعة المحلية وتخفيض كلف الإنتاج ودعم العاملين في المقالع والكسارات واستغلال مصادر المياه ورفع الحد الأدنى للأجور وتحسين رواتب القطاعين العام والعسكري ومنح موظفي الدولة قطعا سكنية للبناء عليها.

ودعا النائب نضال الطعاني إلى حل لغز المديونية لما له من تبعات على الفقير من خلال محاسبة كل من تسبب بها، وسيادة القانون على الجميع من دون تمييز، بينما انتقدت النائب صفاء المومني فرض الحكومة لضرائب جديدة على جيوب الأردنيين وقالت إنه "لم يعد هناك جيوب للأردنيين"، متهمة الحكومة بأنها في سعي مستمر لفرض ضرائب على المواطنين وزيادة الفقر، متسائلة "متى سيشعر بصفة مواطن وأن الحكومة تحميه وتدافع عنه؟".

من جانبه، قال النائب خميس عطية إن الضرائب أنهت الطبقة الوسطى والمطلوب إنقاذ الاقتصاد الوطني بإعلان خطة اقتصادية تحارب الفساد وتراجع العبء الضريبي ووضع سياسات للطاقة وأسعار المحروقات.


واعتبر النائب فضيل النهار أن رئيس الحكومة عمر الرزاز وفريقه الوزاري بمثابة فريق تأزيم، وقال إن الرزاز تغير بعد رئاسته الحكومة، إذ أعاد قانون ضريبة الدخل وتبني قانون تكميم الأفواه "قانون الجرائم الإلكترونية".

وتشير البيانات الأولية إلى أن النمو الاقتصادي الحقيقي لهذا العام سيبلغ حوالي 2%، ليرتفع في عام 2019 إلى حوالي 2.3% إلا أن الخطط الحكومية الهادفة إلى تحفيز النمو الاقتصادي تسعى إلى تحقيق معدلات نمو أعلى من ذلك.

وقال وزير المالية عز الدين كناكرية إنه تم تخصيص حوالى 916 مليون دولار لشبكة الأمان الاجتماعي، منها زيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية ورصد مخصصات الدعم النقدي بما فيه دعم الأعلاف ودعم إسطوانة الغاز ودعم الطالب الفقير ودعم الجامعات الرسمية والمخصصات للمعالجات الطبية ومخصصات لتغطية كلفة التوسع في مظلة التأمين الصحي تمهيداً للوصول الى التأمين الصحي الشامل.

وأكدت الحكومة التزامها الاستمرار بإجراءات ضبط النفقات خلال العام المقبل للمساهمة في تخفيض عجز الموازنة وعدم الاستدانة إلا في الحالات الضرورية جدا.