نواب مغاربة يسألون وزير الصحة عن "صفقات كورونا"

18 سبتمبر 2020
الصورة
شبهات حول صفقات شراء المعدات والكشوف المصلية والأدوية (فرانس برس)

لم تحل المطالب الرامية إلى تشكيل لجنة استطلاعية حول الصفقات التي أنجزتها وزاة الصحة المغربية من أجل تأمين معدات وتجهيزات وأدوية لمواجهة جائحة كورونا دون حلول وزير الصحة المغربي أمام البرلمان من أجل تقديم توضيحات حول ما أثير بشأن عدم احترام تلك الصفقات للمعايير الواجبة.

واعتبر نواب في لجنة القطاعات الاجتماعية، التي استضافت وزير الصحة خالد أيت الطالب، أمس الخميس، أنّ ما أثير حول اختلالات شابت صفقات شراء المعدات والكشوف المصلية والأدوية ذات العلاقة بـ"كوفيد 19"، يستدعي توضيحات من قبل وزارة الصحة، وتشكيل لجنة استطلاعية برلمانية من أجل الوقوف على حقيقة الأمر.

وأخذ نواب على الوزير صمته وعدم تواصله عندما جرى الحديث عن اختلالات شابت الصفقات، خاصة بعدما تم تداول أنباء حول منح صفقة الكشوفات المصلية لشركة واحدة ومنح صفقات لشركات بعينها، ما دفع نواباً إلى التعبير عن استغرابهم للصمت الذي لاذت به الوزارة أمام الاتهامات.

وتساءل النائب رشيد حموني، من حزب "التقدم والاشتراكية"، حول ما إذا كان ما يثار بشأن الصفقات يندرج ضمن عملية تشويش أم هو تعبير عن عدم رضى لوبيات تضررت، معتبراً أنّ ما أثير "ينطوي على خطورة تنال من سلامة عملية محاربة الفيروس".

وجرى التأكيد خلال الجلسة التي دامت حوالي ست ساعات، أمس الخميس، على أنّ الأمر يستدعي التحقيق من قبل خبراء متخصصين تابعين للوزارة أو وزارة الاقتصاد والمالية، أو المجلس الأعلى للحسابات للوقوف على حقيقة الأمر.

وفي ردّه على ملاحظات النواب، أكد الوزير خالد أيت الطالب أنّ الصفقات "لم تخضع للمساطير العادية لطلبات العروض التي يمكن أن تستغرق وقتاً طويلاً قد يمتد إلى 6 أشهر"، موضحاً أنه "منذ بداية الجائحة، اتخذ قرار حكومي باللجوء إلى إنجاز صفقات متفاوض حولها، اقتضاها الاستعجال والحاجة لتوفير المعدات والأدوية لمواجهة الفيروس".

وشدد على أنّ "الصفقات التي لم تحد عن مبدأ الشفافية الواجبة، واعتمدت على مقاربة تفاوضية مع الموردين"، مؤكداً أنّ الاستعجال الذي اقتضته الجائحة "لم يحل دون الحرص على جوانب الجودة والكلفة الملائمة"، موضحاً أنّه تم عند اقتناء المعدات بطريقة مباشرة ودون المرور من طلبات عروض توفير نحو 20% من الكلفة التي تنجز بها في الحالات العادية.

وأكد على أنه تم ترشيد الإنفاق عند شراء المعدات والتجهيزات والأودية المرتبطة بـ"كوفيد 19"، لافتاً إلى أنّ 30 شركة جديدة لم يسبق لها أن حلمت بالاستفادة بصفقات في الظروف العادية، تمكنت من الحصول على حصة في الطلبيات المعبر عنها.

وأضاف أنه تم إبرام 247 صفقة مع ما يزيد عن 98 شركة بكلفة مالية بلغت حوالي 196 مليون دولار ضمن المبلغ المخصص لوزارة الصحة من الحساب العائد للصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا، بهدف شراء المعدات الطبية التقنية ولوازمها، ومعدات الأفرشة والعتاد الاستشفائي وأجهزة التصوير الإشعاعي ومستلزمات المختبرات وأدوية ومستلزمات طبية.

وأفاد الوزير بأنّ المعدات الطبية والتقنية ولوازمها بلغت كلفتها حوالي 95 مليون دولار من النفقات، بينما استدعى توفير مواد صيدلية ومواد استهلاكية طبية أكثر من 1.05 مليون دولار.

لم تقتصر تساؤلات النواب حول الصفقات، حيث نبّه بعضهم إلى المشاكل التي تشهدها بعض المستشفيات في مواجهة الجائحة، مشددين كذلك على ضرورة توفير حوافز مالية للممرضين والأطباء الذين ساهموا في محاصرة الفيروس.

وشدد النائب عمر بلافريج على" ضرورة عدم التعاطي بنوع من الاستخفاف مع القطاع الصحي العمومي"، حيث طالب بتوفير الموارد البشرية للقطاع الصحي، مؤكداً على الحاجة لرفع عدد الأطباء في القطاع الحكومي من 12 ألفاً إلى 20 ألفاً مع إتاحة سكن وظيفي لهم والاهتمام بأوضاعهم المالية.