نهب وإحراق منازل قرية الحقب في الضالع

نهب وإحراق منازل قرية الحقب في الضالع

26 نوفمبر 2018
الصورة
تركوا منازلهم وما يملكون (عيسى أحمد/ فرانس برس)
+ الخط -
ذكرت مصادر محلية في مدينة دمت التابعة لمحافظة الضالع جنوب اليمن، أن عناصر تابعة لجماعة "الحوثي" نفذت عمليات نهب واسعة لمنازل المواطنين النازحين في قرية الحقب بمديرية دمت.

وأكد الناشط المجتمعي اليمني جلال الفقية، أحد سكان منطقة مريس المجاورة للحقب، أن مليشيات الحوثي تقوم بنهب ممتلكات المواطنين في قرية الحقب منذ أيام.

وقال الفقيه لـ"العربي الجديد": "يعمد الحوثيون إلى بيع المواشي وإتلاف المزارع الخاصة بالمواطنين وبيع خزانات المياه وأثاث المنازل التي تركها أصحابها بسبب المعارك"، مشيرا إلى أن سكان القرية نزحوا وتركوا كل ممتلكاتهم هرباً من الموت إلى أماكن أخرى آمنة.

وأوضح أن "عدد الأسر النازحة من الحقب وبيت اليزيدي ومحقن إلى مديرية مريس بلغ نحو 500 أسرة".

ووصف رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات محمد العمدة، الوضع الإنساني للنازحين من قرية الحقب في مديرية دمت بـ "الصعب للغاية".

وقال العمدة لـ"العربي الجديد" بأن أكثر من 10 آلاف شخص من قرية الحقب وجوارها نزحوا إلى قرى مريس وغيرها، يعانون من أوضاع إنسانية صعبة بسبب النزوح، مؤكدا إقدام المليشيات على نهب وإحراق منازل النازحين بعد سيطرتهم عليها.

وأضاف العمدة: "ينفذ الحوثيون حملة اعتقال بحق السكان في المنطقة بالإضافة إلى إحراق عدد من المنازل، ونهب قرابة 60 بالمائة من المنازل التي تركها السكان بسبب الحرب"، مناشدا منظمات الإغاثة والمنظمات الإنسانية بتقديم الدعم والمساعدة للنازحين من قرى الحقب وبيت اليزيدي والتخفيف من معاناتهم. واعتبر أنه "يجب على المنظمات الدولية والأممية أن تدين ما تقوم به جماعة الحوثي في قرى الحقب وبيت اليزيدي في دمت من انتهاكات لحقوق الإنسان".

وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أنها وثقت مجموعة الانتهاكات التي مورست في قرية الحقب "من قصف المنازل بقذائف الهاون، وقنص المدنيين، وتهجير الأهالي من منازلهم".

ووفقا لبيان صادر عن الشبكة اطلع عليه "العربي الجديد"، فإن جميع الأسر النازحة تعاني من عدم توفر أماكن للإيواء "والفقر وانعدام في مقومات الحياة، وكثير منها خسرت كل شيء بسبب الحرب".

ودعت الشبكة الأطراف المتنازعة في اليمن إلى تنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإنسانية الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب لا سيما الأطفال والنساء.

ووثقت الشبكة تضرر 216 منزلاً تضرراً جزئياً، و48 كلياً خلال الفترة أغسطس /آب 2016 وحتى نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

وأوضحت المنظمة بأن عدد المنازل التي نهبت 45 منزلاً، بالاضافة إلى تفجير 27 منزلاً، مشيرا إلى أن المليشيات نفذت 320 حملة مداهمة وتفتيش لمنازل، نتج عنها اختطاف 689 شخصا منهم 96 لا يزالون محتجزين حتى كتابة التقرير.