نمو قياسي للسياحة في قطر رغم الحصار

04 نوفمبر 2019
الصورة
زاد الزوار بالنصف الأول من 2019 بنسبة 11.5%(العربي الجديد)
+ الخط -
يواصل قطاع السياحة القطري تحقيق معدلات نمو مرتفعة، ما يؤكد تجاوز الحصار المفروض على البلاد من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ 5 يونيو/ حزيران عام 2017. فقد زار قطر أكثر من 131 ألف شخص من دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من العام الجاري، وقد فعّلت الدوحة خطط الانفتاح على الأسواق السياحية عالمياً، مثل الهند والصين وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا.

وبحسب الاستراتيجية الوطنية للسياحة والخطط الحكومية، سيحقق القطاع السياحي المتنوع دعما وإسهاما فاعلا في التنمية الاقتصادية، وسيرتفع حجم الإنفاق السياحي بالقطاع الاقتصادي لدولة قطر من مستوى 8.3 مليارات دولار في 2022 إلى 17.8 مليار دولار في 2030، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على قطاع التوظيف، إذ يرتفع عدد الموظفين بالقطاع من 84112 موظفا في 2022 إلى 127900 موظف في 2030.

وتشهد قطر نموا في أعداد الزوار بنسب ملحوظة على أساس سنوي وشهري، ونمت أعداد الزوار خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 11.5%، على أساس سنوي، لتصل إلى 1.05 مليون زائر، مقارنة بـ944 ألف زائر في الفترة نفسها من 2018.

وأظهرت الأرقام تصدر السوق الآسيوي من حيث عدد الزوار بنسبة 39%، بأعداد بلغت 469 ألف زائر، تلتها القارة الأوروبية بـ31%، وأكثر من 375 ألف زائر، في حين بلغ عدد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي نحو 131.6 ألف زائر، بزيادة بنسبة تقدر بنحو 11% من إجمالي أعداد الزائرين خلال تلك الفترة.

وتسعى قطر لاستقطاب نحو 5.3 ملايين سائح بحلول عام 2023، وتحقيق معدل إشغال نسبته 72% في المنشآت الفندقية، عبر زيادة الطلب وتنويع خيارات الإقامة السياحية التي توفرها البلاد.

وأرجع المجلس الوطني للسياحة زيادة نمو عدد السياح خلال هذا العام، إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بتسهيل سياسات وإجراءات الحصول على التأشيرة، ما جعل الدوحة وجهة سياحية منفتحة على العالم ووضعتها ضمن أهم الأسواق التنافسية سياحيا في المنطقة والعالم، إذ تعتبر قطر الأكثر انفتاحا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والثامنة على مستوى العالم، وفقا لوكالة الأنباء القطرية "قنا".

وتسمح سياسات التأشيرة المنفتحة بدخول جنسيات أكثر من 80 دولة إلى قطر دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرة مسبقة، وتسمح بالاستفادة من الموقع المتميز الذي يتوسط العالم وبوجود شبكة رحلات الخطوط الجوية القطرية التي تصل من وإلى أكثر من 170 وجهة عالمية.

ومن عوامل دعم خطط الاستثمار الخاص في القطاع السياحي، تميز قطر بنظامها الاقتصادي المشجع للاستثمار، وهو ما أكده التقرير السنوي الذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي والخاص بقياس التنافسية السياحية، إذ جاءت قطر في المرتبة 51 عالميا، والثانية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وتفوقت قطر في مؤشر "بيئة العمل" بفضل انخفاض الضرائب المفروضة على الأعمال، وفعالية الهيكل الإداري والمظلة القانونية.


بدوره، يساهم قطاع الضيافة في دعم خطط السياحة، وقد بلغ أجمالي عدد الغرف مع نهاية العام الماضي نحو 26 ألف غرفة منها أكثر من 23 ألف غرفة فنادق والباقي شقق فندقية، توزعت على 124 منشأة فندقية متنوعة، في حين وصل عدد المنشآت إلى 130 منشأة فندقية توفر 27378 غرفة فندقية في منتصف العام الجاري 2019.

وتبلغ نسبة الإشغال منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس/ آب الماضي زهاء 64%، بنسبة نمو 7% عن الفترة ذاتها من 2018.

وفي إطار سياحة الرحلات البحرية، فقد بلغت نسبة النمو خلال الموسم الماضي 121% في عدد الركاب، فيما سجلت زيادة نسبتها 100% في عدد السفن السياحية، ووصل إلى قطر أكثر من 140 ألف مسافر على متن 44 سفينة، منها 38 سفينة عملاقة، وهي التي تحمل عادة على متنها ما بين 3 آلاف إلى 4 آلاف مسافر، بالإضافة إلى طواقم تشغيل السفينة.

وسيشهد موسم السياحة البحرية الحالي نقلة نوعية تتمثل في ركوب الزوار للسفن من الدوحة إلى محطات أخرى، إذ سيتحول ميناء الدوحة إلى محطة استقبال وانطلاق لسفن الرحلات البحرية السياحية، وفقا لوزير المواصلات والاتصالات، جاسم بن سيف السليطي.

وأوضح السليطي أن الوزارة أنهت أعمال التجريف والحفر الخاصة بمشروع إعادة تطوير ميناء الدوحة، بالإضافة إلى إنشاء رصيف إضافي يستوعب أكثر من سفينة عملاقة في الوقت ذاته، بهدف تعزيز قدرة الميناء على استقبال أضخم السفن السياحية، بما يضع الدوحة على خريطة المدن المستقطبة لسياحة الرحلات البحرية للبواخر السياحية العملاقة.

ومن المتوقع أن يكون موسم 2019/ 2020 هو الأكبر، وسيصل أكثر من 186 ألف مسافر و61 ألفاً من البحارة وأطقم العمل على متن 74 سفينة.

المساهمون