نماذج فنية مكرّرة... لماذا يفشل بعضها؟

29 مارس 2017
الصورة
محمد سعد عاش في جلباب "اللمبي" (سامح شريف/فرانس برس)
التكرار، آفة أصابت صناع الميديا بشكل عام، والسينما بشكل خاص، فما من فنان يقدم دوراً مختلفاً على الشاشة إلا ويقع في أيدي المنتجين كحصان رابح تفرد له مساحة الدور في عمل يحمل اسمه ويصبح بطله، وسواء نجح العمل أو فشل يتم تكرار التجربة مرة وراء مرة. وحينها لا يكون المعيار نجاحه أو فشله، بل يتوقف الحساب بالمقاييس والاعتبارات، ويبقى الفنان حبيس دور واحد لا يستطيع الخروج منه، وإن حاول فشل. 

هنا نستعرض بعض النماذج الفنية التي فشلت في التكرار وتلك التي نجحت:

اللمبي
حظيت شخصية "اللمبي" للممثل محمد سعد، بمشاهدة ممتعة خلال أول ظهور في دور صغير لعبه سعد من خلال فيلم "الناظر" عام 2000، للمخرج شريف عرفة. ورغم أن "اللمبي" لم يظهر إلا في 3 مشاهد خلال أحداث الفيلم، إلا أنه حقق نجاحاً جيداً.
بعد ذلك التاريخ بسنتين، قدّم محمد سعد أول بطولة مطلقة له من خلال فيلم "اللمبي" الذي اتسعت فيه مساحة الشخصية التي قدمها من قبل في مشهد صغير، وتوالت أعمال محمد سعد بعد ذلك الفيلم، معتمداً بشكل رئيسي على شخصية "اللمبي" وأدائه في أفلامه المختلفة وإن اختلف اسم الشخصية في بعض الأعمال، لكن أداءه اعتمد في الأساس على تقديم شخصية غريبة الأطوار، وكأن الدور سبب في شهرته ونجاحه ولم يستطع الفرار منه.



عم شكشك
لعب الفنان الشاب مصطفى خاطر شخصية "عم شكشك" في أحد عروض مسرح تياترو مصر، و"عم شكشك" في الأصل، اسم أحد شخصيات مسلسل العرائس القديم "بوجي وطمطم"، ويبدو أن نجاح "خاطر" في لعب ذلك الدور على المسرح أغراه بتقديم برنامج تليفزيوني باسم "شكشك شو" يظهر فيه بنفس شخصية وصوت وأداء "عم شكشك"، ورغم أن البرنامج بدأ عرضه مؤخراً إلا أنه لم يلق النجاح المتوقع.


سيد أبو حفيظة
قدم المذيع أكرم حسني، شخصية "أبو حفيظة" أول الأمر من خلال الراديو، ثم كان أول ظهور تليفزيوني له في برنامج "نشرة أخبار الخامسة والعشرين" عام 2008، معتمدا على الشخصية الأشهر على الإطلاق "سيد أبو حفيظة". وبعد النجاح الكبير الذي حققه البرنامج، تم اعتماد الشخصية "تريند" في كافة برامج أكرم حسني، مثل "الكابوس"، "أسعد الله مساءكم"، "أسعد الله مساءكم من جديد"، "حفيظة شو"، "حدوتة بعد النوم"، وفي بعض المسلسلات التي يظهر فيها كضيف شرف، وكذلك الإعلانات التلفزيونية.



المثير في الأمر، أنه رغم تكرار الشخصية في كل البرامج لما يقرب من 10 أعوام، إلا أنها في كل مرة تحظى بنسبة مشاهدة عالية وبالتالي نجاح كبير، وحين حاول "حسني" التغيير في عام 2013 من خلال شخصية "وسيم هدهد" في برنامج يحمل نفس الاسم، حيث أحدث تغييراً شاملاً في الهيئة والشكل وطريقة الحوار، لم يحظ بنفس نجاح "سيد أبو حفيظة" الذي تعلق به الجمهور، مما دفعه إلى تقديمه من جديد، مُحدثا تطويرا في نوعية الإفيهات والحوار في إطار الشخصية المكررة، ويبدو أن ذلك سر نجاحه.

دبور وحزلقوم
لعب أحمد مكي شخصية "هيثم دبور" في فيلم "مرجان أحمد مرجان" عام 2007 للمخرج علي إدريس، وكذلك من خلال الجزء الأول في سيتكوم "تامر وشوقية" من نفس العام للمخرج شريف عرفة. ولنجاحه في تقديم ذلك الدور، تم إسناد أول بطولة مطلقة له عام 2008 معتمدة على توسيع مساحة الدور من خلال تقديم شخصية "إتش دبور" في فيلم يحمل نفس الاسم، ثم تكراره مرة أخرى كأحد شخصيات فيلم "طير انت". ورغم تكرار مكي للشخصية في أكثر من عمل سينمائي إلا أنها لاقت نجاحا كبيرا وتميزا في كل مرة.

خرج مكي من شخصية "هيثم دبور" إلى شخصية "حزلقوم" التي قدمها لأول مرة في فيلم "لا تراجع ولا استسلام" عام 2010 للمخرج أحمد الجندي، وبعدها بعام واحد أعاد تقديمها من خلال فيلم "سيما علي بابا" لنفس المخرج، ونظرا للنجاح الكبير الذي حققته الشخصية استعان بها مكي في أعماله التليفزيونية من خلال مسلسل "الكبير أوي" بجزأيه الثاني والثالث والرابع والخامس.