نقص كبير في أبحاث التربية المبكرة بجنوب الصحراء

12 اغسطس 2019
الصورة
أعداد غير الملتحقين بالمدرسة كبيرة (أورهان شيشيك/الأناضول)
أشارت دراسة حديثة إلى أنّ هناك نقصاً كبيراً في الأبحاث التربوية المرتبطة بمرحلة الطفولة المبكرة. وأكدت الدراسة الصادرة عن قاعدة بيانات الأبحاث التربوية الأفريقية، التي شملت عيّنة شاملة لأبحاث من إعداد مؤلفين من دول جنوب الصحراء الكبرى، على ذلك النقص، بالرغم من أهمية مرحلة الطفولة المبكرة على مستوى السياسات الوطنية والإقليمية والعالمية، بحسب موقع "تايمز هاير إيديوكيشن" الأكاديمي المتخصص.

حلّلت الدراسة 1650 مقالة باللغة الإنكليزية نشرت في المجلات المعترف بها دولياً، فتبيّن لها أنّ مرحلة الطفولة المبكرة تمثل 4 في المائة فقط من الأبحاث التربوية، على الرغم من أهميتها للاستعداد المدرسي وفرص الحياة المستقبلية. ومن المعروف أنّ التربية والتعليم باتا أولوية كبرى بالنسبة لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فهي تضم أصغر معدل أعمار بين سكان العالم، لكنّها في الوقت عينه تضمّ أعلى معدلات التسرب المدرسي، أو عدم الالتحاق بالمدرسة على الإطلاق، بحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

في هذا الإطار، تقول البروفسورة بولين روز مديرة "مركز أبحاث تكافؤ الفرص في الوصول والتعليم" في جامعة "كامبردج" البريطانية: "للأبحاث التربوية قدرة التأثير المباشر على السياسة والممارسة، والباحثون من المنطقة باتوا في وضع أفضل بكثير لفهم الأولويات وسبل التأثير على صانعي السياسات". وأشارت روز إلى أنّ هذه النتائج تظهر الحاجة إلى مزيد من الاستثمار في مجال البحث التربوي في المنطقة.




بينت الدراسة تفاوتاً في عدد الأبحاث بين دول المنطقة، إذ إنّ نيجيريا وغانا وكينيا استأثرت مجتمعة بأكثر من 40 في المائة من إجمالي الأبحاث في مجال التعليم عموماً، الواردة في قاعدة البيانات، وهي مشروع مشترك لمنظمة جنوب الصحراء للتربية و"مركز أبحاث تكافؤ الفرص في الوصول والتعليم". في المقابل، نشرت 26 دولة أقل من 10 دراسات (للدولة الواحدة) من بينها مالي وبوروندي وجنوب السودان ومدغشقر وغامبيا. وأشارت روز إلى أنّ تلك البلدان التي لديها القليل من الأبحاث التعليمية، تعاني من أنظمة تربوية أقل تطوراً، كما أنّ بعضها يقع في مناطق متأثرة بالصراعات.