نقاط كيري الأربع لحل أزمة الحرم القدسي

25 أكتوبر 2015
الصورة
كيري يحاول رفع الغموض عن تصريحاته (Getty)
+ الخط -
أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد، في مطار ماركا الأردني، بين كل من وزير الخارجية الأميركية جون كيري ومضيفه الأردني، ناصر جودة، حاول كيري إزالة بعض الغموض عن موقفه بشأن الاعتداءات المستمرة على حرمة المسجد الأقصى، فلجأ إلى تبني وجهة النظر الإسرائيلية في قالب جديد، تمثلت في تعداد أربع نقاط زادت موقفه غموضاً، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على الأوضاع الميدانية التي جاء كيري في الأساس لتهدئتها.


ويأمل كيري على الرغم من ذلك أن تؤدي نقاطه الأربع "التوضيحية" إلى وضع حد لما وصفه بالافتراضات والتصورات الخاطئة التي أرجع إليها سبب التوترات المتلاحقة وأعمال العنف، ملخصاً رؤيته في أربع نقاط، أولها: أن تحترم إسرائيل تماماً الدور الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية، كما ورد في معاهدة السلام التي أبرمت عام 1994 ، "وكذلك الدور التاريخي المناط بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني".

أما النقطة الثانية فهي: إن إسرائيل ستواصل فرض سياسة طويلة الأمد على العبادة وأداء الشعائر الدينية في الحرم القدسي تراعي فيها قاعدة أساسية، أن المسلمين هم من يؤدون الصلاة في الحرم الشريف ولغيرهم الزيارة. ثم النقطة الثالثة تتمثل في أنه: لانية لإسرائيل مطلقاً في تقسيم الحرم القدسي، و ترفض تماماً أي محاولة توحي بغير ذلك".

في حين تتجلى النقطة الرابعة في وجوب مرافقة التنسيق الإسرائيلي الأردني الفلسطيني "وقف الخطاب التحريضي والاستفزازي وإزالة التصورات الخاطئة من الأذهان"، ومن أجل وضع هذه النقاط موضع التطبيق أعلن كيري عن اجتماع قريب سيقعد بين السلطات الثلاث، الإسرائيلية والأردنية والأوقاف، لتعزيز الترتيبات الأمنية على الحرم الشريف.

وكرر كيري تأكيده نيابة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الأخير ملتزم بإبقاء الوضع الراهن، كما هو عليه وفقاً لما يفهمه كيري ونتنياهو وعدم إجراء أي تغيير قولاً وعملاً. مجدداً القول: "إن الحرم القدسي مقدس لدى جميع أتباع الأديان السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام.

اقرأ أيضاً: عباس يطالب كيري بحماية دولية للشعب الفلسطيني

وأعلن كيري كذلك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وافق على اقتراح قدمه الملك عبدالله الثاني وصفه كيري بالممتاز، ويقضي بتوفير الرقابة بكاميرات الفيديو على مدار الساعة لجميع المواقع في الحرم القدسي.

وأعرب كيري عن أمله في أن تؤدي هذه الخطوة إلى تثبيط أي شخص من إزعاج حرمة الأماكن المقدسة. وأشار إلى أن الفكرة سيتم مناقشتها ووضع الخطط التنفيذية لها لدى اجتماع الفرق الفنية الأردنية والإسرائيلية "لبحث تنفيذها جنباً إلى جنب مع غيرها من التدابير الهادفة لصون وتعزيز النظام العام والهدوء".

وأعرب كيري في ختام حديثه عن تفاؤله أن تؤدي هذه الإجراءات وعودة الهدوء إلى خلق جو جديد وفتح صفحة تساعد على استئناف مفاوضات السلام النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ومن جانبه وجه الوزير الأردني ناصر جودة شكره لكيري على "تفانيه وتفاؤله، مشيراً، في الوقت ذاته، إلى أن القضايا في الشرق الأوسط معقدة، وتحتاج لإرادة جماعية للتغلب عليها"، وأوضح أن الأردن لن يكون مجرد وسيط أو مراقب، بل طرفاً رئيسياً ذا مصلحة حقيقية عندما يتعلق الأمر بتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقضايا الوضع النهائي.

أما عن الترتيبات المتعلقة بمجمع الحرم الشريف، شدد الوزير الأردني على أن مجمع الحرم الشريف تصعيد آخر في المجمع الشريف الأقصى المسجد الحرام. واسمحوا لي أن أشرح ذلك عندما نقول الحرم القدسي يشمل 144 ألف متر مربع تشمل المسجد الأقصى وأماكن أخرى تعد من أقدس المقدسات لدى المسلمين. ولفت إلى أن التوتر بالقرب من هذه الأماكن المقدسة يثير غضب مليار مسلم في جميع أنحاء العالم.

وتعليقاً على ما نقله كيري من التزام إسرائيلي بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قال الوزير الأردني، "إننا نتطلع إلى الاستماع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه مساء اليوم"، وأعرب عن أمله بعقد لقاءات مكثفة، خلال الأيام المقبلة، لتنفيذ الالتزامات إلى أن يتم التوصل إلى حل شامل لكل قضايا الخلاف.

اقرأ أيضاً: الأردن ينتظر إجراءات نتنياهو بعد لقاء الملك - كيري

المساهمون