نقابة المعلمين اليمنيين تهدد بالإضراب

07 أكتوبر 2018
الصورة
مدرسون بلا رواتب (محمد حويس/فرانس برس)


هددت نقابة المعلمين اليمنيين بتصعيد تحركها وصولاً إلى الإضراب العام، حتى تلبية مطالب آلاف المعلمين الذين يعيشون أوضاعاً معيشية قاسية، مشيرة إلى تعرض كثيرين منهم لانتهاكات تصل حدّ الاعتقال والتعذيب، لا سيما من يدرّس منهم في مناطق المواجهات المسلحة، والمهجّرين من المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين.

وقال أمين عام نقابة المعلمين اليمنيين في محافظة تعز عبد الرحمن المقطري، إن: "كثيرا من الحقوق الخاصة بالمعلمين مهدورة في مختلف المحافظات اليمنية، فضلا عن حرمانهم من مرتباتهم الشهرية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ أكثر من عامين"، مشيراً إلى أن المدرسين والتربويين في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية لم يحصلوا على مرتباتهم منذ تسعة أشهر.

وأضاف المقطري لــ"العربي الجديد": "لم يعد بمقدور المعلمين والتربويين في اليمن تحمل هذه الأوضاع أكثر من ذلك.. أطفال بعضهم لا يجدون ما يأكلونه، ولم نر أي إجراءات تضمن أبسط احتياجاتنا وحقوقنا بما يساعد على مواصلة دورنا في العملية التعليمية".

وقال إن: "العلاوات الخاصة بالمعلمين لم تصرف منذ عام 2014، كما أن التسويات والترفيعات التي يستحقها المعلمون والكادر التربوي لم تضف إلى مرتباتهم منذ عام 2010، إضافة إلى عدم العمل بقانون المرتبات والأجور الصادر عام 2005، وعدم حصولنا على التأمين الصحي وعدم تنفيذ عدد من المطالب الأخرى".

وعن الزيادة التي أقرتها الحكومة الشرعية مؤخرا، أوضح المقطري أن "نسبة الزيادة 30 في المائة، وهي نسبة قليلة ولا تفي بالغرض مقارنة بالانهيار الكبير الذي تعرضت له العملة اليمنية. أصبح لدينا ربع مرتب ولا يمكن أن يكفينا في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار".

وأكد المقطري أن في تعز وحدها "يوجد 50 معلما مختطفين ومخفين قسرياً غالبيتهم لدى جماعة الحوثي، يتعرضون لمختلف الانتهاكات والتعذيب حتى الموت، منهم المعلم صادق الحيدري الذي قضى بسبب التعذيب في سجون الحوثيين، ونقيب المعلمين في مديرية موزع بالمحافظة الذي تعرض للاعتقال والتعذيب من قبل الحوثيين، حتى أصيب بالجنون بعد إطلاق سراحه، وبعض المعلمين أيضاً مشردون أو مطاردون من قبل الحوثيين".



وتابع: "لدينا نحو 200 شهيد من المعلمين استشهدوا بسبب الحرب على المحافظة وقصف الحوثيين للأحياء السكنية بالمدينة، ومنهم من قتل في صفوف الحوثيين".

في السياق، أكد الموجه التربوي محمد الصبري، أهمية التزام الحكومة في صرف مرتبات المعلمين والتربويين ورفع أجورهم، بما يكفي لمواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار وزيادة في كلفة الخدمات.

وقال الصبري لــ"العربي الجديد" إن المعلمين على استعداد للاستجابة للإضراب نظرا للظروف المعيشية السيئة التي يعانون منها بسبب انقطاع المرتبات وارتفاع الأسعار وتدهور العملة الوطنية. وأشار إلى أن "المعلم مهنته كبيرة ورسالته عظيمة والاهتمام به أمر أساس للمساهمة في ارتقاء التعليم".

وسبق لنقابة المعلمين اليمنين أن أصدرت بيانا، دعت فيه إلى الإسراع في صرف المرتبات الموقوفة منذ عامين كاملة، والانتظام في تسليم المرتبات شهرياً دون تأخير.

وحمّلت النقابة جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدة محافظات المسؤولية الكاملة عن عدم تسليم المرتبات، كما حمّلت الحكومة الشرعية المسؤولية عن عدم صرف مرتبات المعلمين النازحين ومن هم في مناطق الاشتباك. وأكدت النقابة اعتزامها تنفيذ احتجاجات تصعيدية لا تتوقف، وتنتهي بالإضراب العام، في حالة مماطلة الجهات الحكومية في تنفيذ مطالب المعلمين.