نقابات ومنظمات تدعو إلى إطلاق سراح سجناء الرأي العرب خشية كورونا

21 مارس 2020
الصورة
معتقلو حراك الريف نموذج لسجناء الرأي (فاضل سنة/فرانس برس)
+ الخط -
عبّرت 14 نقابة وجمعية ومنظمة حقوقية تونسية ومنظمات ومراكز حقوقية عربية عن تضامنها مع عائلات آلاف من سجينات وسجناء الرأي العرب، وناشطات ونشطاء مُعتقلين من دون محاكمة في سجون عربية شديدة الاكتظاظ، وتفتقر إلى أدنى مُقومات الرعاية الصحية، في وقت يستوجب الكثير من الحيطة والوقاية والعناية الطبية للحدّ من انتشار فيروس كورونا.
ودعت النقابات والجمعيات والمنظمات التونسية، في بيان مشترك، المنظمات الدولية، ومن بينها منظمة الصحة العالمية، إلى دعْم مطالب العائلات من أجل الإسراع في إنهاء الأسْر الظالم والمُهدّد لسلامة بناتهم وأولادهم، وحمايتهم من هذا الوباء الفتاك. لافتين إلى أن المجتمعات العربية تشهد منذ عقود تدهورا مُتزايدا في خدمات الصحة العمومية، وهجرة متكاثرة للكوادر الطبية.
ودان الموقّعون اعتقال الشرطة المصرية، يوم الأربعاء الماضي، الأكاديمية ليلى سويف، والدة الناشط المصري علاء عبد الفتاح، المحبوس احتياطيا منذ ستة أشهر، وابنتها الناشطة منى سيف، وشقيقتها الروائية أهداف سويف، وأستاذة العلوم السياسية رباب المهدي، لوقوفهن قُرب مقر مجلس الوزراء في القاهرة، بلافتات تطالب بإطلاق سراح المُعتقلين من سجون مُهدّدة بوباء كورونا.
وطالبت ليلى سويف، في رسالة وجّهتها إلى النائب العام المصري، في 16 مارس/آذار الجاري، بالإفراج عن مُعتقلي الرأي، ومن بينهم ابنها علاء عبد الفتاح، وأن "الوسيلة الوحيدة الناجعة للحدّ من خطر أن تصبح أماكن الاحتجاز بؤرا لنشر الوباء (...)، هي إطلاق سراح أكبر عدد ممكن من المُحتجزين".


وقال أحمد الزفزافي، والد قائد "حراك الريف"، ناصر الزفزافي، المحكوم بعشرين عاما سجناً، في لقاء للتضامن مع معتقلي الحراك قبل أسبوع، في العاصمة المغربية الرباط، إن ولده وعددا من المُعتقلين مُضربون عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، بسبب تدهور ظروف اعتقالهم، حسب ما أوردته مصادر حقوقية وصحافية.



ودانت لجنة التضامن مع مُعتقلي "حراك الريف"، في بيان صحافي، المندوبية العامة للسجون في المغرب، وباقي المؤسسات الرسمية المعنية بحياة وصحة المُضربين عن الطعام، خصوصا في هذه الظروف المُرتبطة بانتشار فيروس كورونا. وقالت إن هذه الظروف تستوجب الإفراج العاجل عن جميع مُعتقلي الرأي والسجناء السياسيين في المغرب.
وأعرب الموقّعون عن خشيتهم من أن تواصل الحكومات العربية في هذه الظروف الخطيرة التمسك بمنطق التشفّي من سجينات وسجناء الرأي، وتتجاهل المطالب المشروعة بإطلاق سراحهم، وتكتفي فقط بالإفراج عن أعداد من مساجين الحق العام؛ مثل ما فعلت حكومة البحرين، التي أخلت في 11 مارس/آذار الجاري سبيل 1486 سجينا.
وأعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان، في بيان بتاريخ 17 مارس/آذار، أن عملية الإفراج لم تشمل سُجناء الرأي والمُعتقلين السياسيين، ومن بينهم عبد الهادي الخواجة، المدير المُؤسس لمركز البحرين لحقوق الإنسان، والمدير المُؤسس الآخر نبيل رجب، ولاحظ المركز أن السجون في البحرين، والسعودية، والإمارات، ومصر، وسورية، وإيران مُزدحمة، وكثيرا ما تفتقر إلى النظافة، والمياه النقية، والرعاية الطبية اللائقة.​