نقابات تونس متمسّكة بإضراب الخميس رغم دعوة السبسي لإلغائه

نقابات تونس متمسّكة بإضراب الخميس رغم دعوة السبسي لإلغائه

تونس
العربي الجديد
14 يناير 2019
+ الخط -


تتمسّك النقابات التونسية بإضراب المؤسسات الحكومية، المقرّر الخميس المقبل، ولا تكتفي بذلك بل تهدّد بخطوات تصعيدية للمطالبة بزيادة الأجور وتنفيذ إصلاحات اقتصادية، ما دفع بالرئيس الباجي قائد السبسي، إلى الدعوة لعدم تنفيذ الإضراب لكن من دون جدوى.

وأكد نور الدين الطبوبي، الأمين العام لـ"الاتحاد العام التونسي للشغل"، أكبر نقابة عمالية تونسية، اليوم الإثنين، تمسّك الاتحاد بالإضراب العام الخميس المقبل، مهددا بـ"خطوات تصعيدية" أخرى، خلال كلمة ألقاها في تجمع عمالي أمام مقر الاتحاد بالعاصمة، لمناسبة إحياء الذكرى الثامنة لثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

ويأتي إصرار الاتحاد على الإضراب بعد إخفاق جولات تفاوضية حول زيادة الأجور مع الحكومة التي تراعي في سياساتها الاقتصادية والمعيشية توجيهات صندوق النقد الدولي.

في هذا السياق، قال الطبوبي: "كنا نأمل بإنهاء المفاوضات مع الحكومة حول الزيادات في أجور العاملين بالوظيفة العمومية، لما تشهده مقدرتهم الشرائية من تدهور جراء الزيادات في الأسعار، وحاولنا جاهدين إيجاد الحلول نظرا للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. لكن تمترس الحكومة وراء مواقف صندوق النقد الدولي، لم يترك أمامنا من خيار غير الرجوع إلى الإضراب للمرة الثانية في غضون شهر".


وتوقع الطبوبي أن يكون "الإضراب مشهوداً، ونحن على يقين من ذلك، من حيث المشاركة والتضامن الذي سيحظى به من قبل الشعب"، مهدداً: "سنقوم بعد تنفيذ الإضراب، بخطوات تصعيدية أخرى أشمل وأوسع، من أجل تحقيق مطالبنا المشروعة أحب من أحب وكره من كره".

موقف الرئيس التونسي من الإضراب

وفي مقابل إصرار النقابات على التعطيل الخميس المقبل، دعا الرئيس الباجي قائد السبسي، اليوم الإثنين، إلى عدم تنفيذ الاضراب العام الذي من المقرر أن ينفذه الاتحاد العام التونسي للشغل (النقابة العمالية المركزية) في البلاد.

وقال السبسي إن "هناك تهديداً بالإضراب العام، الإضراب مشروع لكن إضراباً عاماً عند أصحاب الرأي في الخارج هو سبب الحرب، والدولة غير معتادة على هذا".

وفي كلمة ألقاها في متحف باردو بالعاصمة لمناسبة إقامة معرض يؤرخ لأحداث ثورة 2011، قال "لهذا يجب بكل صورة من الصور منع أو الحد من هذه الأمور"، مؤكداً أنه "يجب الأخذ بعين الاعتبار تردي القدرة الشرائية للمواطنين".
ويأتي إضراب الخميس المقبل كأول تحرّك من نوعه هذا العام، بعدما نفذ في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 موظفو المؤسسات الحكومية في تونس الذين يمثلون سدس العاملين في البلاد، إضراباً عاماً بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل، للمطالبة بزيادة أجورهم.

وشهد عام 2018 عدداً من الاحتجاجات الاجتماعية في مختلف أنحاء تونس، للمطالبة بالتشغيل والتنمية والزيادة في الأجور أمام تردي القدرة الشرائية، وخاصة منها احتجاجات المدرسين.

وبحسب الأرقام الرسمية، يتجاوز عدد الموظفين الحكوميين في تونس 650 ألفاً. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أكد صندوق النقد الدولي أنه "يجب على تونس إبقاء فاتورة أجور القطاع العام تحت السيطرة، لتجنّب مشكلات خطيرة متعلقة بالديون"، وذلك بعد زيادة أجور نحو 150 ألف موظف يعملون في شركات حكومية.

ذات صلة

الصورة
أرباب العمل يستهينون بأهمية الأمن والسلامة

تحقيقات

يكشف تحقيق "العربي الجديد" عن خطر متربص بالمناطق الصناعية التونسية، هدد إحداها بكارثة، بسبب تمادي أرباب العمل في عدم توفير متطلبات الأمن والسلامة، ما زاد من الحوادث القاتلة، في ظل تأخر بتمرير ملفات المتضررين.
الصورة
مؤتمر صحافي لمواطنون ضد الانقلاب (العربي الجديد)

سياسة

أعلنت المبادرة التونسية "مواطنون ضد الانقلاب"، اليوم الخميس، أنها تستعد ليوم 14 يناير/ كانون الثاني، ليكون يوم غضب و يوما فارقا لمواجهة الانقلاب، مؤكدة أن هناك مشاورات مع عديد العائلات السياسية لتكوين جبهة سياسية بديلة لسلطة الانقلاب.
الصورة
النائب زياد الهاشمي (فيسبوك)

سياسة

أكد القيادي والنائب عن حزب "ائتلاف الكرامة" زياد الهاشمي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنه "التحق بإضراب الجوع الذي ينظمه مواطنون ضد الانقلاب، من مقر الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف بعد التنسيق مع هيئة إضراب الجوع ضد الانقلاب بتونس".
الصورة

سياسة

يواصل المحتجون من مختلف الانتماءات والأحزاب السياسية في تونس، إضرابهم عن الطعام لليوم الثاني على التوالي، في خطوة تصعيدية ضد قرارات الرئيس قيس سعيّد، وسط تأكيد صمود المحتجين وتمسكهم بحقوقهم الدستورية.

المساهمون