نفقات لبنان تتجاوز موازنة 2018... وعوامل تُنذر بالأسوأ

28 نوفمبر 2018
الصورة
تفاقم أزمة الاقتصاد اللبناني يستدعي تسريع الحكومة (دالاتي نهرا)
+ الخط -
أعلن وزير المالية اللبناني، علي حسن خليل، اليوم الأربعاء، أن نفقات الدولة تجاوزت الحدود المنصوص عنها في الموازنة العامة لسنة 2018، فيما تنتشر المخاوف بأن العجز عن تشكيل الحكومة والفشل في تطبيق الإصلاحات يُنذران بالأسوأ.

الوزير خليل، قال بعد لقائه رئيس الجمهورية، ميشال عون، إن لبنان المثقل بالديون تجاوز موازنته المحددة لعام 2018، مشيراً إلى أن الحكومة والبنك المركزي يعزّزان التنسيق حتى تتمكن الدولة من الاستمرار في تمويل نفسها، في ظلّ أزمة تشكيل الحكومة، حيث بحث الوزير والرئيس "الوضع المالي والأمور المتصلة بتأمين التمويل الدائم لحاجات الدولة".

خليل قال: "نحن نمرّ في مرحلة دقيقة نوعاً ما، تتطلب درجة أعلى من التنسيق بين القرار السياسي وبين وزارة المال والمصرف المركزي"، مضيفاً: "هذا أمر نحاول متابعته بأسرع وقت ممكن، حتى لا يؤثر على انتظام تأمين الأموال التي تحتاجها الخزينة اللبنانية"، وفقاً للمكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية.

وفي سياق متصل، قال خليل، خلال مؤتمر في لجنة "إسكوا" عن "تمويل التنمية المستدامة - كبح التدفقات المالية غير المشروعة": "علينا أن نقرّ أن ما يشهده الاقتصاد اللبناني اليوم من تراجع وانكماش مرده بالدرجة الأولى إلى الأزمات السياسية المتلاحقة في البلد، يضاف إليها ما تكبده من نتائج الأزمة السورية، خاصة على صعيد مكافحة الإرهاب الذي سدَّ عليه منافذ الحدود لقطع التواصل مع البلدان المحيطة وأسواقها الاستهلاكية المتاحة".

واعتبر الوزير أن "جرعة الدعم غير المسبوقة التي تلقّاها لبنان من الأسرة الدولية في ما عرف بمؤتمر سيدر تشكّل أوضح إشارة إلى حجم القلق الدولي إزاء وضع لبنان الاقتصادي والمالي وحرص المجتمعين في باريس على حماية استقرار البلد والأمان فيه، من خلال القروض والهبات المالية التي أقرّها لإصلاح البنية التحتية وزيادة النمو الاقتصادي في لبنان، على أن يعلق ما تقدم على التزام لبنان بإجراء إصلاحات إدارية جذرية، ومنها على الأخص تلك التي تستهدف خفض عجوزات الموازنات العامة".

كذلك رأى أن لبنان "أكثر من أي وقت مضى بحاجة ماسة إلى إعادة بناء بنيته التحتية، وخلق فرص عمل، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية في المالية العامة، وكذلك تنشيط دور القطاع الخاص".


ولفت إلى أن "عودة الاستقرار الأمني وإعادة الحياة السياسية في لبنان إلى مسارها الطبيعي هي من الأولويات الرئيسية، لكنها ليست كافية. هناك الكثير من الإصلاحات الضرورية لجذب رؤوس الأموال وتوجيهها بشكل صحيح في القطاعات التي تساهم في تنمية الاقتصاد وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية وتطوير العلاقات الاقتصادية والمالية مع دول العالم". 

وفي الوقت الذي لا يزال فيه لبنان عاجزاً عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس المكلّف سعد الحريري، رغم مرور أكثر من 6 أشهر على الانتخابات النيابية، يحذّر العديد من السياسيين والخبراء من وقوع أزمة اقتصادية، ما لم تُنجز الأطراف المتنازعة تشكيل الحكومة في القريب العاجل.

المساهمون