نفط فنزويلا يعاني من الديون والعقوبات .. وتبعات هارفي في الطريق

06 سبتمبر 2017
الصورة
فنزويلا تملك أكبر احتياطي مثبت للنفط في العالم (Getty)
+ الخط -
بعد أن كانت شركة النفط الوطنية مصدر الدخل الأساسي لفنزويلا على مدى عقود، باتت مثقلة بالأعباء وتعاني من نقص التمويل والمديونية.
ويبدو أن متاعب شركة "بتروليوس دي فنزويلا" ستزداد، لأن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، في يوليو/تموز الماضي، تحد من حصولها على القروض.
ويواصل إنتاج النفط تراجعه بينما يستخدم القسم الأكبر من الصادرات لسداد مليارات الدولارات من الديون، مما يضع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو في موقف حرج.

فالواردات تستنزف 96% من دخل الحكومة من العملات الأجنبية، التي تمول أيضا العديد من البرامج الاجتماعية.
ويقول تاماس فارغا، المحلل لدى مركز أبحاث "بي في ام اويل اسوسييتس" ومقره لندن، إن تراجع عائدات النفط معناه "خطر حقيقي بالتخلف عن الدفع".
إضافة إلى ذلك، تواجه فنزويلا مشكلة العقوبات الأميركية. ففي يوليو/تموز، فرضت واشنطن عقوبات مباشرة على المسؤول المالي في شركة النفط الوطنية، سيمون زيربا، ومنعت الأفراد والشركات من التعامل معه.

وفي الشهر التالي، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغوط، بإصداره مرسوما ينص على حظر شراء أي سندات خزينة جديدة تصدرها كراكاس أو شركة النفط الوطنية.
واعتبر البيت الأبيض أن الهدف هو "حرمان النظام الدكتاتوري بزعامة مادورو من الحصول على مورد أساسي للدخل من أجل بقائه بشكل غير مشروع في السلطة".
لكن ما تفعله هذه العقوبات عملياً هو حرمان شركة النفط الوطنية من خيار إعادة هيكلة ديونها عبر إصدار سندات جديدة.
وخفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، قبل أيام، درجة فنزويلا، وحذرت من أن تخلف هذه الأخيرة عن الدفع بات أكثر احتمالا الآن.

ويتعيّن على البلاد تسديد 3.8 مليارات دولارات من مستحقات الديون، خلال أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني المقبلين، بينما تراجع احتياطيها من العملات الأجنبية إلى ما دون 10 مليارات دولار.
التعقيد الآخر الذي لم تظهر آثاره بالكامل بعد، هو تبعات الإعصار هارفي الذي ضرب تكساس، حيث ثلث محطات تكرير النفط في الولايات المتحدة وبعضها يعالج النفط الخام الفنزويلي.

ويمكن أن يشكل الإعصار، الذي حال دون تمكن ناقلات نفط من تفريغ حمولاتها، ضربة قوية لصادرات النفط الفنزويلية. وتملك فنزويلا أكبر احتياطي مثبت للنفط في العالم بنحو 300 مليار برميل، وهي مصدر لنحو 8% من الواردات الأميركية من النفط الخام، وتحتل بذلك المرتبة الثالثة للدول المزودة لهذا البلد بعد كندا والسعودية.


(فرانس برس)


المساهمون