نظرة مستقرة للاقتصاد التركي رغم مخاطر التوترات

22 فبراير 2020
الصورة
توقعات بارتفاع النمو الاقتصادي (فرانس برس)
+ الخط -

توقّعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني العالمية، استقرار الاقتصاد التركي، خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن من المرجح زيادة معدلات النمو خلال العام الجاري 2020، رغم مخاطر التوترات، خاصة في سورية.

وأبقت فيتش، في تقرير لها، وفق ما نقلت وكالة الأناضول، اليوم السبت، على تصنيف تركيا عند درجة "بي بي سالب"، التي تشير إلى جودة ائتمانية دون المتوسط.

لكن وكالة التصنيف ذكرت أن "نمو الاقتصاد التركي تعافى بقوة، وانخفضت معدلات التضخم إلى أقل من مستويات الـ20 في المائة التي تم تسجيلها بداية العام الماضي، كما تطور عجز الحساب الجاري وانخفض رغم أن المخاطر الخارجية ما زالت مرتفعة".

وأشارت إلى أن توقع نمو الاقتصاد التركي للعام 2020، ارتفع بمعدل 0.8 في المائة، مقارنة مع التوقع السابق، لافتة إلى أنه من المنتظر أن ينمو هذا العام بمقدار 3.9 في المائة.

وأرجعت صعود النمو إلى الاستهلاك المحلي، والانتعاش التدريجي في الاستثمارات، مشيرة إلى أن انخفاض أسعار الفائدة، والانتعاش السريع في القروض، كان لهما بالغ الأثر في زيادة الطلب الداخلي.



وتوقّع التقرر أن ينمو الاقتصاد التركي بمعدل 4 في المائة خلال العام المقبل 2021، إلا أنه أشار إلى أن استمرار ارتفاع متطلبات التمويل الخارجي للبلاد، ما يزال يشكل مصدراً للضعف.

كان البنك المركزي التركي قد أعلن، يوم الأربعاء الماضي، خفض سعر الفائدة من 11.25 في المائة إلى 10.75 في المائة، لافتا إلى أن البيانات المتعلقة بالفترة الأخيرة تظهر استمرار تعافي النشاط الاقتصادي. وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في ذات اليوم، أن الحكومة تتمسك بتصميمها على خفض أسعار الفائدة والتضخم.

وبدأت رحلة تخفيض سعر الفائدة المصرفية في تركيا، والتي كانت توصف بالمرتفعة جداً، بعد أيام من إقالة المحافظ السابق، مراد تشتين قايا. ففي 26 يوليو/تموز الماضي، تم أول تخفيض وبنسبة كبيرة، من 24 في المائة إلى 19.75 في المائة، بعد تثبيتها لأكثر من عام.

وتوالت التخفيضات، حيث قام المركزي التركي، في 12 سبتمبر/أيلول الماضي، بخفض سعر الفائدة إلى 16.75 في المائة، ثم إلى 14 في المائة في 24 أكتوبر/تشرين الأول، ثم إلى 12 في المائة في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ثم إلى 11.25 في المائة في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، وصولا إلى الخفض الأخير.

ويرى أردوغان واقتصاديون أتراك أن تخفيض سعر الفائدة سيؤدي إلى خروج الأموال من خزائن المصارف إلى الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية، فيتحسن الأداء الاقتصادي ويزيد دوران عجلته، فضلاً عن التشجيع على الإقراض وتحفيز الطلب، ما يعني دفع الاقتصاد إلى النمو، وبالتالي تحسّن سعر الصرف.

المساهمون