نصف سكان العالم لا يتمتعون بالتغطية الصحية الأولية

09 ابريل 2019
الصورة
أهمية تحقيق التغطية الصحية الشاملة (تويتر)


ناقشت جلسة للاتحاد البرلماني الدولي في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، مشروع القرار الذي سيتم اعتماده في الجمعية العامة الـ141 حول تحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، ودور البرلمانات في ضمان الحق في الصحة".

وأكد مشاركون في جلسة اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان التابعة للاتحاد البرلماني الدولي من مقرري منظمات الأمم المتحدة والصحة العالمية والمجتمع المدني، على أهمية دور البرلمانيين في تحقيق التغطية الصحية الشاملة عبر سن تشريعات وتخصيص ميزانيات تكفل نفاذ المواطنيين إلى خدمات الرعاية الصحية باعتبارها حقاً أصيلا من حقوق الإنسان.

وأشار مقرر الأمم المتحدة، إلى أنّ نصف سكان العالم لا ينفذون إلى الخدمات الصحية الأولية وأنها ليست في متناول الفقراء، فيما يدفع الأغنياء أموالا طائلة في حالة الأمراض التي تستمر لأوقات طويلة.
وطالب بضرورة توفير آليات مالية لبناء قدرات العاملين بالصحة وتيسير النفاذ للخدمات والأدوية، ولا بد أن يكون الإطار التشريعي متينا للنفاذ إلى الصحة ووضع آليات محددة للمساءلة والإنصاف. وشدد على ضرورة استهداف الفئات المستضعفة من الأطفال والمراهقين والنساء ورفع صوت البرلمانات للحصول على خدمات صحية جيدة.

وأكد مقرر الأمم المتحدة على أهمية توفير التغطية الصحية الشاملة، لأن كثيرا من الشعوب تعيش في فقر مدقع، فيما توفر هذه التغطية أيضا الكثير من الوظائف، مشددا على أنّ الاستثمار في الصحة هو استثمار في الإنسان، ويستوجب تضافر كافة الجهود الدولية لتعزيزه وتنميته.

من جانبه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية على الدور المهم للبرلمانيين في تحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال التشريعات التي يقرونها والميزانيات التي يخصصونها للرعاية الصحية، لافتا إلى توقيع مذكرة تفاهم بين المنظمة والاتحاد البرلماني الدولي في مجال الصحة.

ولفت إلى أنّ رفاه وصحة البشر أحد الأهداف الرئيسية لخطط التنمية المستدامة لعام 2030 وتحقيقها يعود بالنفع على قطاعات ومجالات أخرى، لافتا إلى أن 11 في المائة من النمو الاقتصادي في العالم ناتج عن الاستثمار في الصحة وتخفيض عدد الوفيات.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية، إنّ الخدمات الصحية الأولية هي أرضية التغطية الشاملة، فهناك نحو 36 في المائة من سكان العالم و53 في المائة من سكان الشرق الأوسط لا ينفذون للخدمات الصحية الأولية الحيوية، وطالب البرلمانات حول العالم بالبدء في مناقشة إمكانية الوصول لقرار بخصوص التغطية الصحية الشاملة في بلدانهم.

بدوره، قال عضو مجلس الشورى القطري، يوسف الخاطر، إنّ الرعاية الصحية في قطر منذ نشأتها مجانية للمواطنين والمقيمين والوافدين، وهناك رسوم زهيدة لا تتجاوز ريالات قليلة لشراء الدواء فقط، مشيرا إلى بناء قطر 3 مستشفيات للعمال الذين يساهمون في بناء منشآت كأس العالم لكرة القدم عام 2022.


من جانبها، طالبت ممثلة سلطنة عمان أن يتضمن القرار المقترح آليات مناسبة تتبناها البرلمانات الوطنية، لضمان حقوق النازحين والمهجرين من مناطق النزاعات المسلحة في الرعاية الصحية واستمراريتها طوال فترة الأزمة.

وتناولت ممثلة بوركينا فاسو تجربة سنّ تشريعات بتوفير الرعاية الصحية المجانية للأطفال ما دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات، مشيرة إلى أنه تمت دعوة البرلمانيين إلى رؤية واقع الأزمة بارتفاع لافت في نسبة وفيات الأمهات والأطفال الرضع، وقاموا بعدها بسن تشريع لتوفير الرعاية الصحية المجانية لهذه الفئات وبدأ تنفيذها منذ عام 2016.