نصر الحريري: المصلحة الوطنية للسوريين قبل كل شيء

14 يوليو 2020
الصورة
انتقد الحريري الفيتو الروسي الأخير (فابريس كوفرن/ فرانس برس)

أكّد نصر الحريري، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أنه سيعمل من أجل تحقيق أهداف الشعب السوري وإعادة الأشقاء العرب إلى صف الثورة السورية، مشدداً على أن "المصلحة الوطنية للسوريين" فوق كل شيء.
وقال الحريري، في مؤتمر صحافي عقده بمقر الائتلاف في مدينة إسطنبول ظهر اليوم الثلاثاء، إن "بيننا وبين الدول العربية مصالح مشتركة كبيرة وعلينا العمل على إعادتها لصف الثورة السورية"، مشيراً أيضاً إلى "أهمية العلاقة مع الجيران وخاصة تركيا التي تجمعها مع الدول العربية قواسم مشتركة كثيرة تخص الملف السوري وأمن المنطقة".
وشدد أيضاً على ضرورة "تمتين التحالفات مع الدول الأوروبية والأميركية وفق مصالح السوريين وإعلاء المصلحة الوطنية السورية فوق أي مصلحة أخرى"، مؤكداً أن "المصلحة الوطنية أولاً"، ولن تخضع تلك المصلحة لأي مساومة على حساب مصالح أخرى.
وأضاف رئيس الائتلاف أن هناك العديد من القضايا المهمة التي سيتم الاهتمام بها فضلاً عن أهمية "قيام الائتلاف بمراجعة أدائه وأعضائه وآليات عمله وعلاقته مع السوريين من أجل إكمال المشوار بما يحقق مصالح السوريين ويتجاوز التحديات الحالية". بالإضافة إلى تطوير المكتب الإعلامي للائتلاف والعمل على تطوير الحكومة السورية المؤقتة لتكون نموذجاً بديلاً عن حكومة النظام المجرم.

 

أكّد الحريري على إنه سيعمل من أجل تحقيق أهداف الشعب السوري وإعادة الأشقاء العرب إلى صف الثورة السورية

 

وفي معرض حديثه انتقد الحريري الفيتو الروسي الأخير في مجلس الأمن، والذي هدف إلى منع وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، شاكراً في الوقت ذاته الدول التي نجحت في تمرير القرار وإن اقتصر دخول المساعدات على معبر باب الهوى فقط، مشدداً على ضرورة البحث عن آليات بديلة لدعم الشعب السوري بعيداً عن مجلس الأمن.
وشدد الحريري على أهمية ملف المعتقلين وأولويته وضرورة حلّه قبل الانتقال السياسي وتشكيل هيئة حكم انتقالي، منوّهاً بدعم الائتلاف جهود الأمم المتحدة من أجل الوصول إلى الحل السياسي، وأكد الحريري ضرورة الحفاظ على هيئة التفاوض السورية "موحدة قوية متناغمة تحافظ على مرجعية العملية السياسية، مشيراً إلى أن اللجنة الدستورية يمكن أن تكون خطوة في طريق الحل السياسي وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.
ورأى الحريري أن النظام وحلفاءه يسعون إلى الحل العسكري، وأن النظام عمل دائماً على تعطيل الحل السياسي وكل ما فعله هو التعطيل والدعاية فقط.

 

 

وحول الملف الكردي في سورية قال الحريري: "إن الكرد هم مكون أصيل من الشعب السوري وهذا المكون شارك في الحراك الثوري منذ بدايته، وشاركوا في الائتلاف وهيئة التفاوض واللجنة الدستورية." وأكد على "القواسم الكبيرة المشتركة مع الكرد السوريين في تطلعاتهم حول سورية المستقبل"، مضيفاً أن ثمّة معضلة في هذا الملف وهي تنظيم "بي كي كي" المصنف على لوائح التنظيمات الإرهابية، والذي مارس انتهاكات وفرض نظاماً من الإدارة وذهب إلى أهداف ليست أهداف السوريين، وبهذه الممارسات خالف التنظيم "أحلام الكرد والسوريين وبقية مكونات المنطقة". وعن عملية التفاوض مع التنظيم "شدّد على أن التفاوض يكون بين السوريين وليس بين سوريين وأجانب ضمن التنظيمات التي تسير بأجندات مخالفة لتطلعات السوريين".
وشدّد الحريري على "وحدة الأراضي السورية ووحدة الشعب السوري"، وهو هدف يلتقي مع العديد من الدول الإقليمية وعلى رأسها تركيا.