05 اغسطس 2020

أدى انفجار بيروت أمس إلى هزة نفسية توازي الأضرار المادية والخسائر في الأرواح. الجمعية النفسية الأميركية تقدم قائمة من المعلومات والتوصيات لمساعدة الناجين من الانفجارات على اتخاذ خطوات أولية للتعافي العاطفي.

إصابة جسدية وفوضى نفسية

قد يعاني الناجون في المنطقة المجاورة مباشرة للانفجار من إصابات جسدية، كما قد يعانون من مجموعة من الأفكار والمشاعر القوية والمتضاربة. وعلى الرغم من الصعوبة التي قد يبدو عليها الوضع في تلك اللحظات، يمكن للناجين أن يستمروا ويعيشوا حياة طبيعية، تطمئن الجمعية. 

الأشخاص الذين عانوا أو شهدوا كارثة، عادة ما يكون لديهم رد فعل متوتر وحاد، يمكن أن يؤدي إلى بعض الأفكار والسلوكيات السلبية. وقد يعيشون استعادة متكررة للحادثة، حساسية أكبر للتغيرات في البيئة المحيطة بهم، وزيادة الرغبة في البقاء في المنزل أو الابتعاد عن الناس، والتخلي عن الروتين والأنشطة اليومية. 

قد يشعر الإنسان بالذنب، فيكرر أسئلة من نوع "لماذا نجوت"؟ أو "لماذا لم أفعل أكثر مما فعلت"؟ كما تراوده مشاعر الحزن والخسارة، والتردد في التعبير خوفاً من فقدان السيطرة على العواطف، وخوفاً من ردود الفعل العاطفية، مثل الدموع أو الغضب.

استعادة السلام النفسي؟

تنصح الجمعية بتحديد المشاعر التي قد يشعر بها الناجون، والتعامل معها على اعتبارها ردود فعل طبيعية على الوضع المأساوي الجديد، علماً أن ذلك سيتغيّر ويتلاشى مع الوقت.

التروّي

تنصح الجمعية الناجين بالتروي قبل الإقدام على أي تصرف أو خطوة عند الشعور بالتوتّر، ومحاولة تقدير عواقب أي خطوة يقدمون عليها، وآثارها على حياتهم، وهو ما يساعد على  التفكير بوضوح والتحكم في الاندفاعات.

الدعم الاجتماعي

الدعم الاجتماعي هو عامل رئيسي في مساعدة الناس على النجاة من المأساة بنجاح. لا بأس في التواصل مع الآخرين لطلب الدعم أو لمجرد قضاء الوقت. يمكن أن يوفر الحفاظ على الشبكات والأنشطة الاجتماعية إحساساً بالحياة الطبيعية، ويوفر منافذ قيّمة لتبادل المشاعر وتخفيف التوتر.

المحافظة على الروتين اليومي

 قدر الإمكان، يجب الحفاظ على روتين يومي. إذ إن وجود هيكل للحياة اليومية يعطي شعوراً بالاستقرار حتى عندما يبدو العالم فوضوياً. يمكن أن يكون التمسك بالروتين مصدراً للراحة.

ابحثوا عن طرق إيجابية لتقليل التوتر والمشاعر السلبية:

بعد حدث مأساوي، قد يشعر الناجون بالحاجة إلى الابتعاد عن الأفكار والمشاعر السلبية. لذلك يمكن أن يكون التشتيت الإيجابي عاملا مساعداً، مثل الاستماع إلى الموسيقى أو قراءة كتاب أو ممارسة أو مشاهدة فيلم.

 

نقاط القوة

 قد تشكّل العودة إلى الماضي وتذكّر المصاعب التي اجتازها الشخص بنجاح، دافعاً لتخطي الأزمة الحالية. مثل الخروج من أزمة موت قريب، أو انتهاء علاقة، او الشفاء من مرض خطير. 

الحفاظ على نظرة متفائلة

نظرة متفائلة وإيجابية يمكن أن تساعد على رؤية الأشياء الجيدة في الحياة. إذ هناك نقاط مضيئة  في حياة الجميع مثل العلاقات القوية، والمنزل المريح، والتواصل أو الأنشطة التي تجلب المتعة. وإذا عجز الناجون عن التحسّن بعد فترة، لا يجب عليهم التردّد بطلب المساعدة من طبيب نفسي أو أخصائي صحة نفسية آخر. إذ يمكن أن يكون التعافي من الحوادث المؤلمة أمراً صعباً.